أعلن مجلس الكويت للمباني الخضراء، (مؤسسة وطنية غير ربحية تستهدف التنمية المستدامة في قطاع العقارات والمباني الصديقة للبيئة)، تنظيمه للمؤتمر والمعرض الأول تحت عنوان "المنازل المستدامة والحياة الخضراء"، بالفترة من 2 وحتى 3 ابريل المقبل، في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
ويركز المؤتمر الأول لمجلس الكويت للمباني الخضراء على شرح وعرض التحديات التي تحول دون تطور التنمية الحضرية المستدامة، من خلال استضافة نخبة من الخبراء العالميين والمتخصصين والباحثين في ميدان تشييد المباني الخضراء والمنازل الصديقة للبيئة، حيث سيناقشون المشكلات والقضايا القائمة على أرض الواقع وسيطرحون الحلول اللازمة لخلق بيئة أكثر مرونة تحتوي بفعالية المجتمعات السكنية المستدامة والأحياء والمدن التي تتواءم مع الحياة الخضراء في الخليج بشكل عام والكويت على وجه الخصوص.
وسيناقش المؤتمر أيضاً عبر جلساته سبل تعزيز التحول لبرامج المباني الخضراء، والتي ستقترن بعرض لأحدث الدراسات والأبحاث التي تتناول المعايير والآليات والنماذج الممكنة والمواد المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة ونشر ثقافة البناء الأخضر وما لها من إيجابيات على المستويات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والتأكيد على مفاهيم المباني الخضراء التي من شأنها مواجهة التحديات المحلية التي ترتبط بقضايا التلوث البيئي واستهلاك الكهرباء والماء ومعوقات الإسكان وتعزيز الوعي العام حول إيجابيات المباني الخضراء، بالاضافة الى استعراض الاستراتيجيات الحكومية المحلية والعالمية المفعلة في هذا الإطار.
أيضا سيسبق انطلاق المؤتمر بيوم عشاء عمل خاص للجهات المشاركة ، وسيتم من خلاله بحث بعض المستجدات المتعلقة بالتحول الكامل للبيئة المستدامة النظيفة والخالية من التلوث.
وقال رئيس مجلس ادارة مجلس الكويت للمباني الخضراء م.خالد المشعان: لدينا مسؤولية كمنظمات وشركات وأفراد وهيئات حكومية بأن نقوم بتطوير مباني خضراء تدعم بيئة حضرية أكثر توازنا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، حيث نحقق وفورات في استهلاك الموارد الطبيعية ونحمي البيئة ونلبي كذلك احتياجات الأجيال المقبلة.
مشدداً على أن التنمية الحضرية المستدامة باتت تحديا رئيسيا في الكويت اليوم، وهو ما دفع المجلس الكويت للمباني الخضراء نحو المضي قدماً في تنظيم مؤتمره الأول، بغية توفير أجواء مثالية تجمع رجال الأعمال والشركات العاملة في مجال البناء الاخضر النظيف والمنظمات المعنية والأفراد والمتخصصين والخبراء تحت سقف واحد، للتباحث وتبادل الخبرات والأفكار والرؤى التي تمكننا من تحديد خطط العمل المستدامة في المستقبل.
بدورها قالت المدير العام لمجلس الكويت للمباني الخضراء ساندرا دراسكوفيتس، إن المجلس منذ تأسيسه يستهدف نشر ثقافة البناء الأخضر الصديق للبيئة، بغية الوصول في النهاية الى بناء بيئة حضرية أكثر خضرة في الكويت والعالم، مشيرة الى أن المؤتمر الأول لمجلس الكويت للمباني الخضراء هو واحد من عدة فعاليات وأنشطة نظمها المجلس لتحقيق هدفه الأساسي المتمثل في تمكين محترفي صناعة المباني الخضراء وصانعي القرار من الأفراد والمؤسسات للاستفادة من الخبراء المحليين والدوليين، فضلاً عن مواصلة حوار مفتوح يضع الجميع على سبيل الابتكار والتوصل لحلول فعالة لتشييد المباني الخضراء في الكويت.
واستطردت إن المباني الخضراء حققت طفرة في انخفاض تكاليفها والمردود الناتج عنها ، الذي يخلو تماما من المشتقات الكربونية الملوثة والضارة للبيئة، لافتة الى حرص المجلس على تحقيق الالتزامات المتعلقة بالتخفيف من حدة التغيرات المناخية والتحول الكامل الى المدن المستدامة بحلول عام 2050، وهو ما تم الاتفاق عليه في الدورة ال21 لمؤتمر المناخ التي عقدت أخيراً في العاصمة الفرنسية باريس.
وكشفت دراسكوفيتس عن ارتفاع معدلات الاقبال الجماهير للمشاركة في المؤتمر، وهو ما تم رصده من عدد المسجلين عبر الرابط الالكتروني الخاص بالمؤتمر، مبينة أيضاً ان المعرض التابع للمؤتمر سيكشف عن أحدث التقنيات للمباني الخضراء وسبل تطبيقها بأقل تكاليف وانظف المواد المتوافقة مع الجيل الأخير لمعايير LEED الدولية المعروفة.
وأردفت موضحة أهم المحاور التي سيتم مناقشتها في المؤتمر وابرز المتحدثين ومنهم المهندس نينادا نيناديك تاناسيك من شركة ايوا الاستشارية وسيتحدث عن أحدث التقنيات المتاحة للمنازل الخضراء والتي يترتب عليها تعظيم فوائد استخدام المياه وحرارة الشمس، والخبراء الدوليين زيلمير أنيك وفرح ناز وأنتي باريك من شركة بورهابولد للمهندسين الاستشاريين المحدودة في دبي والذين سيتحدثون عن المجتمعات المستدامة وطرق الإنشاء العصرية للمباني السكنية، وم.رافي أرمودجيان كبير منسقي الكهرباء والميكانيكا في شركة سيد حامد بهبهاني وأولاده، وسيتحدث عن كفاءة الثورة الصناعية الثالثة في الكويت، ومساعد رئيس مكتب برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية د.أميرة الحسن وستتحدث عن توظيف أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة على البيئة المشيدة.
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر سيتم مناقشة آليات التحول للمجتمعات والمدن المستدامة، والاستراتيجيات الناجحة للبيوت الخضراء ودراسات الحالة في المنطقة والتحديات والدروس المتعلمة، أما الجلسة الثانية فستتناول موضوع الاستدامة في الممارسة وتنفيذها من خلال المشاريع والمبادرات، والجلسة الثالثة ستناقش الحلول المبتكرة للمنازل الخضراء ودور قوانين وسياسات البناء وأنظمة التقييم في تحويل القطاع السكني، وأخيرا جلستان بعنوان السلوك المستدام وعمليات ما بعد الانشاء والزراعة الخضراء والمستدامة.