أسامة دياب
أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني حرص الكويت أميرا وحكومة وشعبا على إغاثة الملهوف والمحتاج، مشددا على أنها كانت ومازالت السند لليمن في أزماته، و«كل مستشفى أو مدرسة بنيت في اليمن كان للكويت يد فيها».
ولفت اليماني في كلمته خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أول من أمس على هامش زيارته للبلاد الى أن الكويت فتحت ذراعيها بصدق والتزام كبير بقضايا اليمن وحملت همومها، ولعل استضافتها للمشاورات اليمنية والتي كان فيها أطراف النزاع قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاق يؤدي الى حل الأزمة لولا هروب ممثلي الحوثيين، مشيدا بدور الديبلوماسية الكويتية في تبني القضايا العربية والإسلامية بمجلس الأمن كمدافع شرس عن مصالح الأمة.
وتطرق الى عدد من اللقاءات التي جمعته مع المسؤولين في الكويت، حيث التقى سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد وناقش معه القضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتا الى أن سموه اكد على موقف الكويت الداعم لليمن واستعدادها الكامل للمساهمة في رفع المعاناة عن اليمنيين، مبينا انه التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، موضحا أن الكويت تقدم الكثير لتطوير أداء الديبلوماسية اليمنية، كاشفا عن زيارة لرئيس الوزراء اليمني الى الكويت قريبا، متوقعا عودة اجتماعات اللجنة الكويتية- اليمنية المشتركة والتي تعتبر الاطار الشامل لمناقشة القضايا المشتركة.
وحول تشكيك البعض في دور المبعوث الأممي الى اليمن مارتن غريفيث، اكد على دعم الحكومة اليمنية لغريفيث بالرغم من وجود ملاحظات على أدائه لأن أي خروج على مسار الأمم المتحدة سيفقدنا الأمل من عودة السلام لليمن، لافتا الى صعوبة دوره، حيث إن الحوثيين طرف لا يمكن أن يقبل بالسلام واحترام القانون الدولي، ويواصلون المراوغات والالتفاف على اتفاق استوكهولم بالرغم من موافقتهم عليه قبل ٤ شهور، إلا أنهم لم ينفذوا السطر الأول منه وهو انسحاب الميليشيات من منطقة الحديدة ورأس عيسى.
وحول الرؤية المستقبلية للصراع في اليمن، قال إن الشرعية لن تقبل بأن تكون هناك ميليشيات تحمل السلاح في وجه الدولة وتفرض أجندتها على اليمن والإقليم، مؤكدا أن الحرب لن تنتهي إلا بتسليم ميليشيات الحوثي السلاح مع وجود جميع الضمانات لها كطرف سياسي، موضحا أن الحوثيين لا يمكن أن يكونوا نسخة من حزب الله في اليمن والمشروع الإيراني لن ينجح فيها.
وفيما يتعلق بهموم الجالية اليمنية في الكويت، أوضح ان الكويت تحتضن أبناء الجالية اليمنية وتوفر لهم الخدمات الملائمة، مشيرا الى وجود عدد من التحديات مثل القبول بالتعليم العالي وتتم الآن مناقشتها مع الجانب الكويتي.