دارين العلي
كشف رئيس مركز المراقبة البيئية في الهيئة العامة للبيئة محمد الأحمد في تصريح خاص لـ «الأنباء» عن اقتراب الكويت من إنهاء عهد دام 40 عاما من التخلص من المخلفات السائلة بطرق غير آمنة في مواقع غير مخصصة لهذا الغرض وذلك مع بدء تشغيل محطة معالجة المخلفات الصناعية السائلة التي يتم إنشاؤها عند الكيلو 30 في منطقة الوفرة قبل منتصف العام الحالي.
ولفت إلى أن المحطة ستكون علامة بارزة من علامات نجاح العمل البيئي في البلاد وإضافة جديدة لنجاحات لجنة تأهيل مواقع مرادم النفايات التابعة لمجلس الوزراء والتي تضم كلا من الهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت ولجنة متابعة القرارات الأمنية في مجلس الوزراء والهيئة العامة للصناعة ووزارة الأشغال والتي ارتأت إنشاء هذه المحطة بعد أن تدارست مشكلة التخلص من النفايات السائلة الصناعية في المواقع غير المخصصة بيئيا مثل المكب على طريق ميناء عبدالله ـ الوفرة عند الكيلو 14 بمساحة كيلومتر مربع حيث قامت اللجنة بدراسة كل أنواع المياه الواردة ومصادرها وكمياتها وتبينت حجم الخطورة الناجمة عنها، وأضاف ان اللجنة طرحت مناقصة لإنشاء المحطة فور ورود النتائج وهي محطة مركزية للطوارئ لاستقبال ومعالجة المخلفات السائلة ومعالجتها بطريقة ثلاثية وقد باتت الآن المحطة في مراحل متقدمة من الإنجاز لافتا إلى أنه تمت مراعاة الاشتراطات والمعايير البيئية والفنية الخاصة بالهيئة وبوزارة الأشغال عند البدء في إنشاء المحطة.
وأوضح الأحمد أنه من المقرر أن تستقبل المحطة جميع أنواع المخلفات السائلة الصناعية من مختلف المصادر مثل المناطق الصناعية أو معسكرات الجيش ومسالخ البلدية والقطاع النفطي ومن المصانع التي لا تمتلك محطات معالجة أو تضررت محطاتها لسبب أو لآخر مثل أعمال الصيانة أو الحوادث الطارئة.
ومن الناحية البيئية لفت الأحمد إلى أن اللجنة قامت بالتعاقد مع أحد المكاتب الاستشارية لإجراء دراسة تقييم للموقع قبل اختياره وتم اعتماد الموقع من قبل الهيئة العامة للبيئة باعتباره موقعا مثاليا بما يحقق عدم تأثر المناطق المحيطة بالمحطة التي تنشأ على أسس بيئية متقدمة تمت فيها مراعاة جودة الهواء والمياه الجوفية في منطقة المشروع.