أطلقت جمعية إحياء التراث الإسلامي في وقت مبكر هذا العام مشروع «إفطار الصائم» داخل الكويت وخارجها، وهو أحد المشاريع الرمضانية الموسمية بامتياز، والذي دأبت الجمعية على طرحه سنويا، ويشهد إقبالا كبيرا من المتبرعين.
ومن المتوقع أن يشهد هذا المشروع الذي أصبح احدى السمات المميزة لشهر رمضان المبارك في الكويت إقبالا أكبر في العام الحالي، خصوصا مع الحاجة المتزايدة للمسلمين في كل مكان لمثل هذا المشروع.
وقد أعلنت مصادر في الجمعية أنه قد تم حتى الآن جمع التبرعات لـ830 ألف وجبة تقريبا، وتسعى لتحقيق هدف حملتها هذا العام بتوفير مليون وجبة إفطار إن شاء الله، ومع هذا الإقبال فإن المتوقع أن يتم تحقيق هذا الهدف قبل بدء شهر رمضان المبارك، وتبلغ قيمة الوجبة الواحدة (1) د.ك لداخل الكويت، ومن (500) فلس إلى (1) د.ك خارج الكويت، كما يمكن التبرع بمبلغ كامل لقيمة إفطار شخص طوال شهر رمضان المبارك.
وهناك العديد من اللجان القارية التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي تنفذ هذا المشروع في مناطق عملها خارج الكويت، حيث إن أكثر من مليون مسلم يفطرون على موائد أهل الكويت طوال شهر رمضان من كل عام.
وتقيم جمعية إحياء التراث الإسلامي مشروع «إفطار الصائم داخل الكويت» خلال الشهر الكريم، حيث تقوم اللجان المنفذة للمشروع باختيار الأماكن التي هي بأمس الحاجة إلى هذا المشروع، والتي تكتظ بالعمالة الوافدة، حتى تعم الفائدة المرجوة، وتبلغ قيمة الوجبة الواحدة (1) د.ك، ويمكن التبرع بمبلغ (30) د.ك قيمة إفطار صائم طوال شهر رمضان المبارك داخل الكويت.
كذلك تطرح العديد من اللجان التابعة للجمعية مشروع «التموين الرمضاني» و«السلة الرمضانية» ومشاريع أخرى للأسر الفقيرة والمتعففة.
وحرصا من جمعية إحياء التراث الإسلامي على دعم هذا المشروع الحيوي المهم، وضمانا لاستمراره على مدى عدة سنوات قادمة إن شاء الله تم طرح مشروع «وقف الإفطار» من خلال المشروع الوقفي الكبير، والذي يمكن من خلاله للمتبرع إنشاء وقف خاص به «صدقة جارية» بمبلغ (300) د.ك يخصص عائده لمشروع «إفطار الصائم»، بحيث تقوم الجمعية بدفع قيمة تفطير مسلم فقير طوال شهر رمضان المبارك، وذلك من ريع هذا الوقف، بينما يبقى الأصل ثابتا.
وحول الهدف من إقامة هذا المشروع، أوضحت إدارة الجمعية بأن فقراء المسلمين كل عام يستقبلون هذه المساعدات الغذائية بالفرح والسرور، فهي تأتي في شهر هم في أمس الحاجة فيه للطعام، ومن خلال هذا المشروع وغيره من المشاريع الخيرية نعبر عن مشاعرنا الأخوية التي حث عليها رب البرية من مساعدة إخواننا في المناطق الفقيرة للقيام بفريضة الصيام، وإعانة المتضررين من المجاعات، وسد حاجاتهم عن طريق تبرع المحسنين لهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء».