- بيجول: رعاية الكويت أميراً وحكومةً وشعباً لأبناء الجالية المصرية تعكس متانة العلاقات الأخوية التي تربط بين شعبي وحكومتي البلدين
- الفيومي: نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية عكست جوهر الإرادة الشعبية بالأمل في العبور نحو مستقبل مشرق لأبنائنا
- حان الوقت لأن نجدد جميعاً العهد بأن نضاعف الجهد لتحقيق الأهداف الوطنية النبيلة ونصبح أشد التزاماً بروح العمل المخلص المنتج
- التعديلات الدستورية سطر فيها المصريون ملحمة جديدة في حب الوطن.. وندعو الله أن يعم السلام والطمأنينة في كل أرجاء العالم
أسامة أبو السعود
أقامت كنيسة مارمرقص الأرثوذكسية القبطية المصرية بالكويت قداس عيد القيامة المجيد مساء أمس الأول بحضور نائبة السفير المصري لدى الكويت المستشارة نازلي الفيومي، والقنصل العام السفيرة هويدا عصام وأعضاء البعثة الديبلوماسية والقنصلية المصرية في الكويت، وقيادات الكنيسة المصرية، بالإضافة إلى عدد كبير من رموز وأبناء الجالية المصرية في الكويت، كما استقبلت الكنيسة المهنئين بالعيد صباح أمس في مقرها بحولي.
ونيابة عن السفير طارق القوني، المتواجد حاليا خارج الكويت، نقلت المستشارة نازلي الفيومي تهنئة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى أقباط مصر في الخارج ـ وجاء فيها: «إنه ليسعدني أن أرسل إليكم بخالص التهاني، وصادق الأمنيات، بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وأغتنم هذه المناسبة، كي أعرب عن تمنياتي لكم بالنجاح والتوفيق، ولمصرنا العزيزة، دوام التقدم والرخاء والعزة».
وفي كلمتها بهذه المناسبة، قالت المستشارة الفيومي: «يطيب لي بهذه المناسبة، التي تأتي بعد أيام قلائل من إعلان نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أن أشيد بالمشاركة الواسعة لأبناء الجالية المصرية المقيمين في الكويت الشقيقة، والتي عكست جوهر الإرادة الشعبية، بما يعزز من الأمل في العبور نحو مستقبل، نجتهد لأن يكون مشرقا لأبنائنا الذين سيذكرون سعينا الدؤوب، فيقومون بدورهم بأداء واجبهم الحضاري نحو مصرنا العزيزة دائما.. لقد حان الوقت الذي نجدد جميعا فيه العهد، بأن نضاعف الجهد، لتحقيق الأهداف الوطنية النبيلة، وأن نصبح أشد التزاما بروح العمل المخلص المنتج، الممتزجة بالمحبة والأمل والتسامح».
وأضافت: «أنتهز هذه المناسبة الكريمة لأتوجه من خلالكم بخالص التهنئة القلبية إلى قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريريك الكرازة المرقسية، وأتقدم إليكم بالتهنئة أبناء مصر من الأقباط الأرثوذكس في الكويت، داعين الله ـ عز وجل ـ أن يديم على الشعب المصري بكل أطيافه في داخل مصر وخارجها الأمن والأمان والمحبة والسلام».
وأعربت الفيومي باسم أبناء مصر، عن خالص الشكر والتقدير والامتنان إلى الكويت الشقيقة، أميرا، وحكومة، وشعبا، لما تقدمه من اهتمام ورعاية دائمتين لأبناء الجالية المصرية، بما يعكس متانة العلاقات الأخوية التي تربط بين شعبي وحكومتي البلدين الشقيقين، وبشكل خاص على التعاون المقدر في جميع مراحل الاستحقاقات الانتخابية السابقة، والتي كان آخرها إجراء عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والتي تمت جميعها بيسر، لم يكن سيتم ذلك بدون ما لمسه الجميع من تنسيق بناء مع الإخوة في الكويت.
وأعربت نائب السفير المصري لدى الكويت ـ في ختام كلمتها، عن خالص تقديرها واعتزازها بأبناء الجالية المصرية على أرض الكويت الشقيقة، لدورهم في التنمية بالكويت، ولأدائهم المتميز نحو الوطن الأم، حتى تظل مصر بوحدتها الوطنية، نموذجا فريدا لكل الشعوب.
ملحمة جديدة
من جانبه، وجه راعي الكنيسة الأرثوذكسية القبطية المصرية بالكويت القمص بيجول الأنبا بيشوي، الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، لحرصه الدائم على تهنئة الأقباط في الخارج بمناسبة الأعياد الدينية.
ووجه القمص بيجول التهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمناسبة نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والتي سطر فيها المصريون ملحمة جديدة في حب الوطن.
كما وجه التهنئة إلى جموع المسلمين حول العالم، خاصة المصريين والكويتيين، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، متمنيا للبلدين المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء.
وأعرب القمص بيجول عن أمله في أن يعم السلام والطمأنينة في أرجاء العالم، كما أعرب عن شكره إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لحرص سموه على تهنئة الكنيسة المصرية بالكويت بمناسبة عيد القيامة، معربا عن تهنئته لسمو الأمير بعد تتويجه بجائزة تمنح لأول مرة من البنك الدولي. وأعرب عن شكره إلى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وكبار الوزراء والمسؤولين في الكويت.
الصلاة من أجل الخير
وفي عظته بهذه المناسبة قال القمص بيجول «إن الصلاة هي الصلة بين الإنسان وربه ولا يجب أن تنقطع صلة الإنسان بربه أبدا، فهي السلاح الذي يحمي الإنسان قبل أن يخرج من بيته وفي عمله وفي حياته كلها يتسلح بالصلاة ويناجي ربه في كل وقت».
وأضاف أن أي إنسان قد يغلق هاتفه أو لا يرد، لكن الله الخالق لا يغلق أبوابه بالليل ولا بالنهار ويستجيب لك في كل لحظة، وربما تقول إن الله لم يسمع لي أو لم يستجب لي، ولكن ربنا يسمع كل كلامنا ويستجيب للصالح لنا فقط.
وشدد القمص بيجول على أن الله عالم بكل شيء يستجيب في الوقت المناسب والطريقة المناسبة بالخير وللخير فقط ولذلك يجب أن نصلي لله ومن أجل الخير فقط ومن أجل أي إنسان أعرفه أو لا أعرفه. فالكنيسة عملتنا الصلاة من أجل كل شيء.
وتابع قائلا: «أصلي من أجل ضرورات الحياة ومن أجل المحتاجين والذين في الشدائد والفقراء والأيتام والأرامل والزرع ومن أجل أحد ومن أجل كل شيء، وفوق ذلك صلاة الشكر والحمد والتمجيد، ولفت إلى أن الإنسان النفعي يطلب العطية أما الإنسان الناضج فيطلب صاحب العطية وهو الله».
وفي الجانب الثاني أكد بيجول أن الإنسان يجب أن يتسلح أيضا بالمحبة التي تعلو على كل شيء وعلينا أن نقدم بحب وسخاء وخفاء العطاء للإنسان بعيدا عن الدين والجنس واللون. وختم عظته بالقول «ليس لدي عدو من بني البشر، فعدوي الوحيد هو عدو الإنسانية وعدو البشر».