- صفر: تحفة معمارية يفتخر بها جميع أبناء الشعب الكويتي
- كمال: صرح علمي ثقافي ديني ومكان للمناسبات المجتمعية
عادل الشنان
تحت رعاية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وبحضور ممثل سموه محافظ العاصمة الشيخ طلال الخالد افتتحت مساء امس الاول حسينية معرفي بحلتها الجديدة بعد توقف دام 3 سنوات تقريبا لاعمال الصيانة والتجديد.
وقال عضو مجلس امناء حسينية معرفي موسى معرفي في كلمة له بالمناسبة: يسعدني بصفتي ممثلا عن مجلس أمناء حسينية معرفي ان ارحب بكم ويشرفني ان اقف بين ايديكم لاستعراض ما تم انجازه وتطويره خلال ٣ سنوات مضت من عمل لاحد ابرز المباني التاريخية في الكويت.
واشار الى ان هذا المبنى الذي تولت الدولة مشكورة احتضانه من خلال المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب ليكون احد المباني التاريخية المحافظ عليها في وطننا الحبيب، وليكون منارة شامخة عبر التاريخ وشاهدا على لُحمة وتواد وتواصل أهل الكويت ومشاركتهم بعضهم البعض أفراحهم وأحزانهم.
وقال معرفي: نعدكم نحن مجلس أمناء حسينية معرفي بتكثيف برامجنا الثقافية والاجتماعية لتكون بالإضافة إلى ما تقوم به الحسينية من مجالس ذكر أهل البيت عليهم السلام استمرارا لدعم الوحدة الوطنية ونبذ الكراهية والطائفية ولم شمل أهل الكويت كما عهدناهم سابقا لتكون جدران هذا المبنى شاهدة علينا وعلى الأجيال المتعاقبة.
واضاف ان ما شهده هذا المبنى من تلك اللحمة والمحبة والمودة بين اطياف مجتمعه فرض علينا ان نعمل بذلك.
ومن خلال قيامنا بزيارة المبنى وأروقته سواء القديمة أو الحديثة سيلاحظ الحضور مدى جمالية وتناسق دمج الماضي بالحاضر وذلك يعود بالفضل الكبير لمن قاموا بتصميم وتنفيذ هذه التحفة التاريخية فلهم منا كل الشكر والتقدير والعرفان.
من جانبه قال الوزير السابق د. فاضل صفر انه بعد اعادة ترميم وبناء حسينية معرفي اصبحت تحفة معمارية يفتخر بها جميع ابناء الشعب الكويتي، مضيفا ان هذه التحفة المعمارية تنبعث منها رائحة عبق الماضي وذكريات من قام بالعمل والعطاء والقراءة والتوعية وتثقيف ابناء المجتمع في هذا المكان الطاهر.
واضاف صفر بقوله: «اننا نشكر صاحب السمو الامير على رعايته لهذا الحفل ونشكر محافظ العاصمة، كما لا ننسى ان نشكر اسرة معرفي على اهتمامهم بهذا الصرح الايماني الشامخ طوال هذه السنوات، والى الحكومة والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب على اهتمامهم بهذا الاثر المعماري العريق وحرصهم على اعادة ترميمه وبنائه بالتفاصيل الدقيقة للمعمار الكويتي القديم ونسأل الله بان تكون هذه الاماكن رمزا للوحدة بين جميع ابناء الشعب الكويتي».
من جانبه قال الحاج عمار كاظم رئيس مجلس ادارة حسينية دار الزهراء ان الحسينيات هي مؤسسات دينية شيدت وعرفت بنشاطها الديني، مضيفا انها تتخذ كأماكن لقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته عليهم السلام.
واوضح كاظم ان نشاطات الحسينيات كانت في السابق نشاطات مختلفة ثقافية ادبية اجتماعية دينية حتى كانت تقام بها الصلاة والادعية والاذكار وكانت مكانا لنشر الوعي الاسلامي، مشيرا إلى انه اليوم تعتبر الحسينيات كذلك من اهم المراكز الدينية يجتمع فيها المؤمنون سواسية دون تمايز او تفرقة.
اما عضو المجلس البلدي د حسن كمال فأكد ان اعادة افتتاح حسينية معرفي بترميم المبنى القديم وبناء جزء جديد مضاف للحسينية جاءت بتضافر الجهود بين القائمين على الحسينية من اسرة معرفي الكرام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، مشيرا الى ان حسينية معرفي من اقدم الحسينيات في الكويت وسجلت كموقع تاريخي من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. وأعرب عن امله في ان تكون صرحا علميا ثقافيا دينيا لذكر اهل البيت ومكانا للمناسبات المجتمعية وكل ما ينفع المجتمع الكويتي.
من جانبه، أكد مدير ادارة الوقف الجعفري اسامه الصايغ ان اعادة افتتاح حسينية معرفي مع المحافظة على طرازها المعماري القديم تعد مفخرة للكويت.
واضاف الصايغ انه يجب ان يتم الاهتمام بهذه الصروح التي تعتبر من اهم معالم الكويت حيث تصور المد الحضاري في الكويت، مؤكدا ان رعاية الدولة لتلك المباني بالمؤسسات المعنية ساهمت في المحافظة على ما تبقى من تلك المباني التراثية القديمة كحسينية معرفي.
من جانبه، تحدث عبدالله قبازرد المصمم المعماري لمشروع إعادة ترميم وتجديد حسينية معرفي عن ابرز ما واجهه منذ ان استعان به الحاج فريد معرفي لانجاز مشروع ترميم الحسينية، مشيرا الى ان اول ما قام به اقتراح التسمية على المشروع والذي كان «ترميم وتطوير وتوسعة» لافتا الى انه حرص على ادخال هذا المسمى على المشروع ليعبر عن العمل الذي سنقوم به في الحسينية.
واضاف قبازرد: «انه بدأ العمل بالترميم لكل ماهو قديم في الحسينية حيث اضطررنا لجلب عمودين من مملكة البحرين بعد ان وجدنا ان هناك عمودين رئيسيين متآكلين، ولحسن الحظ اننا وجدنا ما نريد في مملكة البحرين وقمنا بجلبهما على الفور، مضيفا ان الكثير من المواد المستخدمة في عملية الترميم والتجديد والتطوير جلبت من خارج الكويت بمواصفات تم اختيارها بعناية لكي تتناسب مع الطابع التراثي القديم للحسينية».
واشار قبازرد الى ان العمل استمر ثلاث سنوات بسبب العديد من الامور منها ان غالبية المواد المستخدمة تم جلبها من خارج الكويت، اضافة الى ان هناك معايير وشروطا للامن والسلامة تم اشتراطها من ادارة الاطفاء التي كانت تتابع اولا بأول سير العمل في الحسينية وتعطي ملاحظاتها التي كانت تأخذ وقتا لإنجازها.