أطلقت جمعية الرحمة العالمية حملة «تقدر ترسمها» شعارا لمشروعاتها الخيرية والإنسانية في شهر رمضان المبارك، والتي تبدأ يوم الجمعة 3 مايو 2019 بأول المشروعات، وهو «صندوق ثابر لإغناء الأيتام» والذي يهدف إلى التحول الاستراتيجي والنوعي لأسر الأيتام من الدعم والإعطاء إلى الإنتاج والإغناء، وفي هذا الصدد قال نائب رئيس مجلس الإدارة والأمين العام يحيى سليمان العقيلي: لقد حض الله سبحانه وتعالى على رعاية اليتيم والعمل على إصلاح أحواله فقال في كتابة الكريم: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير) ولذا كانت كفالته بابا لصحبته صلى الله عليه وسلم في الجنة وما أجملها من صحبة وأكرمها إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وفرج بإصبعيه السبابة والوسطى» مشيرا إلى أن مشروع «صندوق ثابر لإغناء الأيتام» يعد صدقة جارية لتمويل المشروعات الصغيرة أو المتناهية الصغر لإغناء أسر الأيتام بديلا عن الكفالة العادية، بحيث يتزايد عدد الأيتام المستفيدين سنويا مع ثبات مبلغ التمويل.
وأوضح العقيلي أن المشروع يهدف إلى التحول الاستراتيجي والنوعي لأسر الأيتام من الدعم والإعطاء إلى الإنتاج والإغناء، إضافة إلى تمكين أسر الأيتام اقتصاديا من خلال تمليكهم عوامل الإنتاج، وفتح وتطوير مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر مدرة للدخل، والتي تساهم في التشغيل وتحسين مستويات المعيشة، واستثمار الموارد المحلية في المناطق المستهدفة، ونشر ثقافة الشمول المالي وثقافة العمل الحر والإنتاج والكسب الطيب، وتقليص ثقافة الاتكال والاعتماد على الغير، وتأمين دخل دائم ومتجدد من عائدات المشروعات الصغيرة أو المتناهية الصغر للأفراد والأسر المستهدفة، مما يساعدهم على تأمين احتياجاتهم، إضافة إلى إثارة المنافسة وثقافة الإنتاج والتطوير الاقتصادي في المجتمعات التي يستهدفها الصندوق.
وبين العقيلي أن هناك العديد من الآثار المترتبة على إنشاء الصندوق تتمثل في توفير احتياجات الأيتام الأساسية، وتحسين مستواهم المعيشي والتعليمي، وتوفير السكن والغذاء والعلاج المناسب لهم، وتحقيق الاندماج السليم مع أفراد المجتمع، موضحا أن آلية عملية الصندوق ستكون عبارة عن تأجير ينتهي بالتملك لأدوات الإنتاج، وبيع بالمرابحة لأدوات الإنتاج، أو قروض حسنة مع ضمانات الاسترجاع.
وأشار العقيلي الى أن مجالات عمل الصندوق ستكون حرفية وزراعية وتجارية وخدمية وصناعية، مبينا أن هناك تجربة سابقة ناجحة لجمعية الرحمة العالمية في هذا الجانب والمتمثلة في صندوق حياة والذي يخدم اللاجئين السوريين، حيث بدأ الصندوق في 1/9/2017 واستفادت منه 323 أسرة، وتم إقراض 470 أسرة أخرى خلال تلك الفترة من عائدات المبالغ المستردة.