كثفت المؤسسات والهيئات الكويتية نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.
وتركزت المساعدات التي قدمتها المؤسسات الكويتية خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في كل من اليمن والعراق ولبنان وموزمبيق وماليزيا وغانا واشتملت على جوانب اغاثية وتعليمية إضافة إلى توزيع مواد غذائية وأساسية وأخرى طبية للاجئين السوريين بمناسبة قدوم الشهر الفضيل.
ففي اليمن شهدت محافظة (الجوف) توزيع 400 سلة غذائية مقدمة من (جمعية الهلال الأحمر الكويتي) يستفيد منها نحو 2800 فرد من النازحين والأسر الفقيرة بالمحافظة.
وأشاد وكيل محافظة (الجوف) اليمنية صالح السنتيل في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بهذه المناسبة بالجهود الانسانية لجمعية الهلال الأحمر الكويتي في إغاثة النازحين والمتضررين من الأوضاع التي تمر بها اليمن.
وأشار السنتيل إلى أهمية توزيع هذه المساعدات الانسانية في هذا التوقيت بالذات مع حلول شهر رمضان حيث تسهم هذه السلال الغذائية في تخفيف معاناة الأسر النازحة أو الفقيرة التي تزداد متطلباتها في هذا الشهر الكريم.
وثمن الدور "الانساني المتميز" الذي تتبناه (جمعية الهلال الأحمر الكويتي) الذي "يأتي منسجما مع التوجه الانساني للكويت أميرا وحكومة وشعبا في مد يد العون لأشقائهم في اليمن والوقوف معهم في السراء والضراء".
وأوضح أن "الدعم الكويتي ليس غريبا على اليمنيين ولا يقتصر على الاغاثة الطارئة التي فرضتها ظروف الحرب لكنه ارتبط منذ عقود بدعم المشاريع التنموية والبنية التحتية خصوصا في الصحة والتعليم والطرقات والجامعات ومختلف المجالات الأخرى".
وفي لبنان قامت جمعية الهلال الاحمر الكويتي بتوزيع خمسة آلاف حصة غذائية على اسر اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضمن اطار حملة (افطار صائم) بمناسبة شهر رمضان الكريم.
وحضر حفل التوزيع سفير فلسطين لدى لبنان اشرف دبور والسكرتير الاول في سفارة الكويت لدى لبنان عبد العزيز العومي ورئيس بعثة الهلال الاحمر الكويتي في لبنان الدكتور مساعد العنزي ومنسق عمليات الاغاثة في الصليب الاحمر اللبناني يوسف بطرس.
وتوجه السفير دبور في تصريح ل(كونا) بالتحية والتقدير لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح "الداعم الدائم للشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية" مشيدا بالجهود الكويتية الرسمية والشعبية في مساعدة الفلسطينيين والمحتاجين اينما كانوا.
من جهته قال العومي ل(كونا) ان "ما تقوم به الكويت من تقديم المساعدات ينطلق من النهج الثابت الذي يجسده سمو امير البلاد بدعم جميع الاشقاء العرب ومن ضمنهم الاخوة الفلسطينيين" مؤكدا حرص الكويت على مساعدات الاشقاء العرب ومد يد العون لهم وبذل كل ما يخفف من معاناتهم.
بدوره ذكر العنزي ان المساعدات الغذائية يتم توزيعها بالتعاون مع سفارة الكويت لدى لبنان والسفارة الفلسطينية والصليب الاحمر اللبناني طيلة شهر رمضان الفضيل في مختلف المخيمات الفلسطينية.
واشار الى ان هذه المساعدات تأتي في سياق الجهود الرامية لدعم اللاجئين الفلسطينيين في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة التي يتواجدون فيها انطلاقا من الدعم المتواصل الذي يقدمه سمو امير البلاد قائد العمل الانساني من خلال المؤسسات الخيرية والانسانية المتواجدة في فلسطين واماكن تواجد اللاجئين في الدول الاخرى.
واكد استمرار الهلال الاحمر الكويتي بتوزيع الخبز في إطار مشروع الرغيف في الشهر الكريم على اللاجئين الفلسطينيين والسوريين والاسر اللبنانية المحتاجة في مختلف المناطق بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني.
وعلى الصعيد نفسه دشن سفير الكويت لدى ماليزيا سعد العسعوسي أعمال المشروع السنوي لإفطار الصائمين الذي تشرف عليه السفارة بنفقة محسنين من الكويت.
وأفاد العسعوسي في تصريح ل(كونا) أن البرنامج يستهدف هذا العام تقديم أكثر من 11 ألف وجبه خلال شهر رمضان المبارك مفيدا أنهم قاموا بتوزيع ألفي وجبه خلال يومين منذ بدء الشهر الفضيل.
وأضاف أن لدى السفارة معدل ثلاث جهات يوميا لتوزيع وجبات الإفطار موضحا أن الجهات تشمل المراكز الإسلامية ودور كبار السن والمساجد والجامعات ومراكز تحفيظ القرآن ودور الايتام في العاصمة كوالالمبور ومدينة (ملاكا) المجاورة.
وشارك السفير العسعوسي وأعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة الكويتية بماليزيا في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين فيما بلغت تكلفة مشروع الإفطار هذا العام 37 ألف دولار.
من جانبها ذكرت سفارة الكويت لدى غانا في بيان تلقته (كونا) أنه جرى بمقرها بالعاصمة أكرا تسليم تبرع بقيمة 117 ألفا و103 دولارات أمريكية تقدم به عدد من المحسنين بالكويت الى مدير منظمة التربية والتطوير - فرع غانا أمين عثمان.
وأوضح البيان ان تسليم التبرع جرى بحضور سفير الكويت لدى غانا محمد الفيلكاوي والمسؤول الإداري ناصر الدوسري.
وفيما يتعلق بدعم اللاجئين السوريين وصل فريق الشفاء الانساني الكويتي إلى مدينة (هطاي) التركية المتاخمة للحدود السورية لإجراء العمليات الجراحية وتقديم الاغاثة الطبية للاجئين السوريين.
وقال عضو الفريق الدكتور عبدالعزيز الهاجري ل(كونا) ان الرحلة تأتي برعاية واشراف من قبل بيت الزكاة الكويتي الذي يرتبط مع الفريق بشراكة تطوعية في مجال الأعمال الانسانية الطبية.
وأضاف ان الفريق سيجري عمليات جراحية بتخصصات مختلفة والكشف على المرضى الى جانب إقامة مشروع إفطار صائم وتسيير مساعدات انسانية الى الداخل السوري وعلى الحدود التركية.
وأوضح الهاجري ان الفريق الطبي الكويتي سيقوم بالكشف على أكثر من 300 مريض وإجراء مناظير لعدد 30 حالة وإجراء 50 عملية جراحية للمصابين من اللاجئين السوريين في مستشفى (سيفجي) ببلدة (ريحانلي) في (هطاي).
وبين ان الوفد الطبي الكويتي يضم أطباء جراحة المسالك البولية الدكتور فيصل الهاجري والدكتور حمد العميره والدكتور محمد الحاتم وجراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور أحمد الرشيدي.
كما ضم الوفد أطباء العائلة الدكتور ابراهيم الطوالة والدكتور عبدالعزيز الهاجري والدكتور باسل الشمري المتخصص بالجهاز الهضمي للأطفال الى جانب جراح المسالك البولية في قطر الدكتور عبدالله النعيمي.
وتعد هذه الرحلة الخامسة لفريق الشفاء الانساني الكويتي الى تركيا بعد زيارة في نوفمبر 2015 وزيارتين في فبراير وديسمبر 2017 وأخرى في فبراير 2018 أجرى خلالها العديد من الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية للاجئين السوريين.
وتقع (هطاي) على الحدود السورية وتستضيف 457 ألف لاجئ سوري بينهم 130 ألف لاجئ يعيشون في (ريحانلي).(
وعلى الصعيد المحلي أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي تخصيصها جملة من المشاريع الخيرية والبرامج المحلية لتقديم العون للمحتاجين من الاسر المحتاجة داخل الكويت خلال شهر رمضان المبارك.
وقالت مديرة ادارة المساعدات المحلية في الجمعية مريم العدساني ل(كونا) ان الجمعية عملت على توزيع المساعدات وعمل فحص النظر وعلاج الأسنان للأسر المحتاجة المسجلة بكشوفات الجمعية اضافة الى افطار الصائم لعمال الشركات.
واوضحت ان الجمعية قامت بكل الاستعدادات اللازمة من أجل توزيع مساعدات شهر رمضان المبارك العينية على خمسة آلاف أسرة مشيرة الى توزيع 2670 سلة غذائية من خلال حملة (ساعد اسعد).
واضافت ان الجمعية وبالتعاون مع عيادة الأسنان قامت بزيارة عدد من الأسر المحتاجة في منازلهم من خلال العيادات المتنقلة لفحص أسنانهم واتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة لهم.
وذكرت العدساني انه وبالتعاون مع احدى شركات النظارات قامت باجراء فحص العيون لمئة شخص من الاسر المحتاجة ووزعت عليهم نظارات طبية.
وأشارت الى أن الجمعية تقدم العديد من الأنشطة الإغاثية من خلال تقديم المساعدات العينية للأسر المحتاجة وذلك على هامش الخدمات والأنشطة التعليمية والصحية من خلال برامجها المختلفة لجميع الفئات العمرية.
ودعت الشركات والمؤسسات العاملة في البلاد وكذلك المحسنين من المواطنين والمقيمين الى تقديم تبرعاتهم المأمولة لإنجاح برنامج مساعدات رمضان لهذا العام أسوة بما قدموه من عمل خير في الأعوام السابقة.
وأكدت العدساني أن الجمعية تحرص على استمرار تنفيذ هذه المشاريع الإنسانية لخدمة الاسر المحتاجة بشكل مستمر وطوال العام.