أكد عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت، د.حمود القشعان، اليوم الثلاثاء، أن مفاهيم الوسطية والاعتدال سار عليها أصحاب السمو حكام الكويت وتتجسد في شتى مناحي الحياة في الكويت.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في اليوم الثاني لمؤتمر (قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة) وإعلان (وثيقة مكة المكرمة) الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة ويستمر أربعة أيام.
وقال القشعان في بحثه المقدم للمؤتمر، إن البحث يتناول الشخصية الوسطية ومقوماتها وفق التعاليم القرآنية والهدي النبوي الشريف بالإضافة إلى بعض التجارب العملية لمعالجة مشكلات المجتمع وبالأخص المشكلات السلوكية الأخلاقية.
وأضاف أن الوسطية في الكويت وسطية اجتماعية تستند إلى الدستور الكويتي الذي تنبع مواده من روح الشريعة الإسلامية كما جاء في المادة الثانية منه.
وأوضح أن قيم الوسطية والاعتدال في الكويت ولدى الكويتيين تبرز من خلال تواصل أفراد الشعب بين كافة أعراقه وطوائفه في المناسبات الاجتماعية والدينية، مشيرا إلى تلاحم أهل الكويت عقب الاعتداء الآثم على مسجد الصادق في 26 يونيو 2015 ما جسد روح التكافل والوسطية والبعد عن المذهبية.
واكد الدكتور القشعان ان العالم فوجئ بموقف صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد، ووجوده بموقع التفجيرات بالرغم من خطورة الموقف والتي اطلق خلالها كلمة تجسد الأبوة ومحبة الشعب عندما قال (هذولا عيالي).
واوضح ان الوسطية في الكويت تجسدت ايضا بعالميتها بحصول والد الجميع سمو امير البلاد على تكريم الامم المتحدة له واختياره للقب امير الانسانية وتسمية الكويت مركزا للعمل الانساني.
وذكر ان كل ما سبق بسبب الغرس في نفوس الكويتيين والذي تبناه أبناء الكويت سلوكيا وفكريا واعتقادا بأن (خير الناس أنفعهم للناس) والذي تجسد في اغاثة الكويت حكومة وشعبا للنازحين والمهجرين في مشارق الارض ومغاربها.
كما تحدث الدكتور القشعان في بحثه عن الشخصية الوسطية وفق المنهج القرآني والمنهج النبوي لدراسة الشخصية الإسلامية الوسطية ودورها في معالجة المشكلات السلوكية والأخلاقية في المجتمع.
واشار الى ان علماء الخدمة الاجتماعية يؤكدون ان الاسلوب التربوي داخل الاسرة له انعكاسات على شخصية الطفل في المستقبل، مؤكدا ان الاسرة تتحمل المسؤولية في الحفاظ على سلامة فطرة الابناء وتدريبهم على تحقيق التوازن بين الاشاعات المادية والروحية في تصرفاتهم وسلوكياتهم.