وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية منحة رابعة لمؤسسة الحسين للسرطان الأردنية بقيمة مليوني دولار أميركي تهدف إلى تغطية تكاليف علاج اللاجئين السوريين المصابين بمرض السرطان في الأردن.
ووقع الاتفاقية عن الجانب الكويتي مدير عام الصندوق عبدالوهاب البدر وعن الجانب الأردني رئيس هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان الأميرة غيداء طلال بحضور سفير الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني وكبار مسؤولي المؤسسة.
وقال البدر لـ «كونا» عقب حفل توقيع الاتفاقية الذي جرى في مبنى مركز الحسين للسرطان بالعاصمة عمان إنه بهذه الاتفاقية يرتفع إجمالي الدعم المقدم من الصندوق لغايات علاج مرضى السرطان من اللاجئين السوريين المسجلين لدى المركز إلى 5 ملايين دولار.
وأوضح أن المنحة الحالية هي ضمن التزامات الكويت بدعم اللاجئين السوريين التي أعلنت عنها في المؤتمر الدولي الرابع للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية وتأتي في إطار برنامج التعاون المبرم مع مركز الحسين للسرطان للمساهمة بدفع تكاليف علاج اللاجئين السوريين.
وأشار إلى أن الصندوق قدم 3 منح سابقة للمركز بهدف تقديم العون الإنساني للاجئين السوريين، حيث وقعت المنحة الأولى عام 2016 بقيمة مليون دولار والثانية والثالثة وقعتا عامي 2017 و2018 بالقيمة ذاتها لكل منهما وذلك إيفاء بتعهدات الكويت المعلنة خلال مؤتمرات المانحين.
وبين البدر أن المنح السابقة من الصندوق ساهمت بتغطية تكاليف علاج واحتياجات حوالي 117 لاجئا سوريا مصابا بالسرطان، معربا عن الأمل بأن تسهم الاتفاقية الحالية بعلاج عدد مماثل من المرضى المسجلين على قوائم الانتظار في ظل التعاون القائم مع المركز.
وعن الخدمات العلاجية التي تشملها المنحة، قال البدر إن اتفاقية المنحة تستهدف تمويل تكاليف تشخيص المريض من خلال الفحوصات المخبرية والصور الإشعاعية وعمليات أخد الخزعات وتحليلها، كما أنها تشمل علاجات الكيماوي والأشعة والفيزيائي والأدوية وزرع نخاع العظم.
وأفاد بأن المنحة تمول كذلك العمليات الجراحية لاستئصال الأورام وعلاج المضاعفات الناشئة عن العلاج والإجراءات الطبية لتخفيف الألم عن المرضى والعلاج التلطيفي والطوارئ.
وأشاد البدر بمستوى مركز الحسين للسرطان في تقديم أفضل العلاجات لمرضى السرطان، لافتا إلى أن نشاط مؤسسة الحسين للسرطان الجهة المشرفة على المركز يسهم بشكل مباشر في تحقيق غايات من أهداف التنمية المستدامة الخاص بـ «الصحة الجيدة والرفاه».
وأضاف أيضا أن الصندوق يساهم بمعية المؤسسة في الهدف الـ 17 من أهداف التنمية المستدامة والخاص بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
من جانبها، ثمنت الأميرة غيداء طلال في تصريح لـ «كونا» استمرار الدعم المقدم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية و«إيمانه برسالة مركز الحسين للسرطان»، مشيرة إلى أن المرضى الذين تكفل الصندوق بعلاجهم من اللاجئين السوريين بلغ 117 مريضا جلهم بلغوا مراحل متقدمة من الشفاء.
وقالت الأميرة غيداء إن المركز يعالج المرضى من جميع أنحاء العالم بطريقة شمولية ويحتضن المريض بشكل كامل واستطاع تحقيق نقلة نوعية من حيث استقطاب كوادر طبية رفيعة المستوى وتوفير أفضل وأحدث العلاجات حسب المعايير العالمية.
وأشارت في هذا الصدد إلى شراكات المركز مع أهم مستشفيات العلاج بالسرطان حول العالم وحصوله أخيرا على اعتمادات عالمية وضعته ضمن المرتبتين الأولى على مستوى الدول النامية والسادسة عالميا من حيث التخصص بعلاج السرطان.