عادل الشنان
في صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك، توجه عدد كبير من المواطنين والمقيمين صباح أمس الى المقابر لزيارة موتاهم، حيث شهدت مقبرة الصليبخات ازدحاما في ساعات الصباح الأولى واكتظت بالزائرين الذين تلوا القرآن الكريم ودعوا بالرحمة والمغفرة لذويهم.
«الأنباء» التقت عددا من زوار المقابر الذين أكدوا انهم يحافظون على تلك العادة في أول أيام العيد والتي باتت عرفا لدى الكثيرين لا يمكن التخلي عنه.
في البداية، قال عبدالله احمد: منذ أعوام أحرص على زيارة المقبرة بعد اداء صلاة العيد مباشرة وهي عادة اكتسبتها عن والدايّ يرحمهما الله، حيث كانا يتجهان الى المقبرة لزيارة الأموات بعد أداء صلاة العيد، مؤكدا انه بات يشعر بأن العيد لا يمكن ان يكتمل دون زيارة القبور.
من جهته، قال كرم حميد: جئت اليوم الى المقبرة لزيارة الموتى وهي عادة سنوية بالنسبة لي، حيث اذهب لزيارة قبر والدي ووالدتي واقرأ لهما سورة الفاتحة كما جرت العادة، مؤكدا انه يشعر بأن والديه كانا ينتظرانه ليزورهما في قبريهما في يوم العيد.
بدوره، أكد سعد احمد انه يقوم بزيارة المقبرة كل أسبوع مرة تقريبا ويشعر براحة نفسية وانشراح حين يقوم بهذا الأمر لأنه يتذكر ذكريات جميلة مع من كانوا بقربه في الدنيا الى ان انتهى اجلهم، كما ان زيارة القبور تذكر الإنسان بآخرته وتجعله يعتبر ويحرص على الدار الآخرة اكثر من الدنيا الفانية.
أما محمد العنزي فقال: لنا أحباب وأعزاء أقارب وأصحاب بالأمس كانوا معنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزنا واليوم أصبحوا تحت الثرى بعد ان قضوا نحبهم ومن الواجب علينا ان نزورهم في قبورهم لنقرأ عليهم بعض ما تيسر من آيات القرآن الكريم لتحسب لنا ولهم أجرا عند المولى عز وجل وتكون لهم نورا في القبر.
في السياق ذاته، اشار شداد الظفيري إلى ان زيارة القبور بالنسبة له عادة في كل ايام السنة وليس بالعــيد فــقط، لأنه يذهب الى المقبرة كلما اشتاق للحديث مع من كان يبوح لهم بما في قلبه من حديث عـــندما كانوا أحياء يرزقون، مضيفا ان زيارة القبور تجعل الانسان يرى بعينه ان آخر ما سيحـــظى به من الدنيا هو حفرة صغيرة مظلمة موحشة لذلك عليه ان يعمل للآخرة، مؤكدا ان زيارة القبور تدعو للتفكر في الآخرة من جهة والدعاء لموتانا وقراءة ما تيسر من آيات من القرآن الكريم.