- الديوان لم يراع الوضع الاستثنائي للإدارات المدرسية
- السبيعي: جمعية المعلمين حريصة على معالجة هذه القضية وتأمين الأجواء المستقرة لأهل الميدان
عبدالعزيز الفضلي
عبرت مجموعة من مديرات رياض الأطفال عن تذمرهن وأسفهن لما حدث من تخبط في برنامج النظم المتكاملة المعني بتقويم كفاءة الموظفين، والتوقيت الخاطئ لإقرار برنامجه المطور، ولوجود فجوة واسعة في التنسيق ما بين وزارة التربية من جانب، وديوان الخدمة من جانب آخر، الأمر الذي حمل الإدارات المدرسية بشكل عام، ورياض الأطفال بشكل خاص الأعباء المضاعفة، والأضرار النفسية لمواصلة العمل في الفترتين الصباحية والمسائية وخلال فترة بدء الإجازة الصيفية، وعلى حساب مسؤولياتهن الأسرية.
وتساءلت إحدى المديرات قائلة: لماذا لم يراع ديوان الخدمة المدنية الوضع الاستثنائي للإدارات المدرسية لكون أوضاعها مغايرة تماما عن أوضاع جميع العاملين في الوزارات، ولكونها مقبلة على إجازة صيفية بعد فترة عناء خلال العام الدراسي.
وأضافت أن الخلل الكبير في البرنامج المطور والذي وضع الإدارات المدرسية مراقبات رياض الأطفال في موقف صعب ومحير للغاية، ووجود نواقص في تقييم شريحة رئيس القسم، حيث لا يوجد في النظام خانة لتقييم هذه الشريحة، في الوقت الذي اضطرت فيه بعض المراقبات للمطالبة بإعداد تقييم يدوي لحل هذه المشكلة إلا أنه تم رفض ذلك، علاوة على ما يصاحب فتح البرنامج من مصاعب جمة ومن وجود معوقات في إدخال التقارير، في الوقت الذي يفترض فيه أن يتم إعداد هذا البرنامج وما ضمه من تعديلات في وقت مبكر بالتنسيق مع وزارة التربية، وقبل نهاية العام الدراسي بوقت مناسب، مع ضرورة أن يبادر الديوان بتشكيل إدارة للطوارئ تعمل على مساعدة الإدارات المدرسية لمعالجة حالات الخلل والمصاعب التي تعترضها عند بدء وضع التقارير.
من جانبها، ذكرت مديرة أخرى أن المشكلة ليست قائمة على البرنامج الجديد المطور، فمن الطبيعي أن تكون هناك صعوبات وسلبيات ونواقص، ولكن المشكلة تكمن في عدم قدرة المسؤولين سواء في وزارة التربية أو ديوان الخدمة المدنية على معالجة السلبيات وتصحيح الأخطاء وسد النواقص في الوقت المناسب دون تحميل الإدارات المدرسية الأضرار والمزيد من الأعباء وخارج إطار فترة الدوام المدرسي، في الوقت الذي كان ينبغي فيه مراعاة كل الجوانب والحالات، ومراعاة الأخذ بعامل الوقت والتعامل المناسب مع ما تم في البرنامج بنسخته المطورة، ووجود خطة متكاملة لإقراره وتهيئة الإدارات المدرسية للعمل به دون أي صعوبات ومشاكل.
ووجهت المديرة سؤالا للوزارة والديوان حول مدى أحقية العمل خارج إطار الدوام المدرسي وخلال فترة الإجازة المكتسبة، والعودة إلى المدارس بعد إغلاقها، مشيرة إلى أن جميع الإدارات المدرسية لا تتردد أبدا في بذل الجهود المضاعفة لحالات الطوارئ وخارج إطار الدوام المدرسي، إلا أنها خلال الإجازات غالبا ما تكون مرتبطة بالأمور الخاصة والأسرية وخلاف ذلك.
وأضافت أن الإدارات المدرسية تبذل حاليا قصارى جهدها لمعالجة الموقف من واقع الحرص على منح جميع المعلمين والمعلمات بمختلف شرائحهم الوظيفية كامل حقوقهم من الأعمال الممتازة والترفيع الوظيفي وما يتعلق بحالات الرغبة بالتقاعد إلى جانب أمور وظيفية أخرى وإن أي تأخير في إتمام تقرير الكفاءة ستكون له تداعيات سلبية دون أدنى شك، وإن الجهود المضاعفة التي تبذل حاليا من قبل الإدارات المدرسية تأتي من واقع الشعور بالمسؤولية الوطنية من جانب، حماية الحقوق المشروعة لأهل الميدان من معلمين ومعلمات.
على الصعيد نفسه كشفت إحدى مديرات المرحلة الثانوية عن المعاناة التي تعاني منها إدارات المرحلة من خلال الخلل القائم حاليا في إجراءات النظام المطور لتقويم الكفاءة، وفي الأعباء الكبيرة التي يتحملونها حاليا مع فترة إعداد الشهادات واختبارات الدور الثاني، مشيرة إلى أن الإدارات المدرسية تعاني الأمرين حاليا من ضرورة التواجد في المناطق التعليمية للعمل على فتح النظام ومعالجة أعطاله، في الوقت الذي يتطلب فيه أيضا التواجد في مدارسهم للانتهاء من جميع المسؤوليات المناطة بهم مع قرب بدء الإجازة الصيفية، وإن ذلك ينطبق أيضا على الإدارات المدرسية في المحلتين المتوسطة والابتدائية.
وأبدت المديرة استغرابها من منطقتها التعليمية التي دعت لاجتماع وطارئ لمعالجة قضية أعطال النظام وقد خصصت للاجتماع قاعة زودتها بعشرين مقعدا فقط مع أن عدد الحضور فاق الخمسين.
جمعية المعلمين
من جانبها، جددت جمعية المعلمين الكويتية مطالبها بضرورة وجود تنسيق مسبق واستثنائي ما بين الوزارة وديوان الخدمة المدنية في شأن القرارات والخطط والإجراءات المعنية بأهل الميدان من إدارات مدرسية ومن معلمين ومعلمات، وبما يتوافق متطلبات الواقع الميداني وأهمية استقراره، ومواعيد العطل والإجازات.
وذكر أمين سر الجمعية عايض السبيعي أن تطبيق برنامج النظم المتكاملة المطور، كان يتطلب وجود تنسيق مسبق ما بين الوزارة وديوان الخدمة المدنية وفي وقت كاف يراعى فيه عامل الوقت، والتكامل في جميع البنود وإجراءات العمل في البرنامج، إلى جانب وجود آلية تعمل على تسهيل مهام الإدارات المدرسية، وتوفر لهم الأجواء المناسبة دون تحميلها مسؤولية أي تأخير، أو أعباء إضافية وعلى حساب حقها في التمتع بالإجازة.
وذكر السبيعي أن مجلس الإدارة سيلتقي بقيادات الوزارة لمناقشة واستعراض هذه القضية، إلى جانب القضايا المستجدة، مؤكدا حرص الجمعية لمعالجة القضايا التي تعاني منها الإدارات المدرسية والمعلمين والمعلمات، وفي السعي الجاد لتأمين الأجواء التربوية المناسبة لهم، وفي المحافظة على حقوقهم ومكتسباتهم.