أسامة أبو السعود
استضاف ديوان القطان في منطقة الشعب عددا من مؤسسي «المقهى الثقافي» من المملكة العربية السعودية والكويت للحديث عن أهمية المقهى ونشأته، وتأثيره في المجتمع لنشر القيم الإيجابية للحفاظ على البيئة وإعلاء قيم التعايش والتواصل والتسامح ورفع مستوى الوعي لدى شعوب الخليج، ومنها إلى عدد من الشعوب العربية الأخرى، وذلك بحضور نخبة من الحضور رواد الديوان.
بدأ اللقاء الذي أقيم مساء أمس بكلمة لصاحب الديوان حسين القطان الذي رحب بالحضور، وخاطبهم قائلا: «رسالتكم في المقهى الثقافي لبنة تضاف الى صرح المجد الذي بناه آباؤكم وأجدادكم تجددونه وتضيفوا إلى مجده مجدا، فأنتم جسور التواصل بين أبناء الكويت، ومحيطه الخليجي، تبثون روح المسؤولية والتعاون وتنشرون المبادئ الإنسانية متخذين من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قدوة تقتدون به محافظين على إرث الآباء والأجداد».
وأضاف القطان: أنتم نخبة النخبة من المثقفين وأصحاب الفكر والرأي تحملون لواء التواصل والتنمية المجتمعية بما يتناسب مع موروثنا الديني والثقافي والأدبي ويتماشى مع تطورات العصر لنكون فاعلين في المجتمعات نؤثر بها وتتأثر بنا، محافظين على القيم والأخلاق التي توارثناها كابرا عن كابر، ومحافظين على هوية مجتمعاتنا الخليجية وخصوصيتها، خاصة أننا في زمن تتغير فيه الأذواق والعادات والمعتقدات بسبب التطورات التكنولوجية السائدة في هذا العصر ومالها من تأثيرات سلبية وإيجابية.
وأردف: «هنا يكمن دوركم القيادي وتأثيره في أخلاقيات المجتمعات الخليجية، ومبادرتكم المجتمعية هذه تصلح لأن تكون نموذجا يحتذى، بما تبذلونه من جهود في تقريب الأفكار وتوحيد الرؤى وقبول الآخر بشكل حضاري وراق وتقدمون بأياديكم البيضاء وأفكاركم النيرة منهاجا تسير عليه أجيالنا الخليجية، وتطوير الحياة الإنسانية تذخر بالمشاعر الإنسانية وتطوير الحياة الإنسانية إلى حياة أرقى لجميع البشر».
من جهته، قال مؤسس المقهى الثقافي في السعودية علي البحراني إن أعضاء المقهى الثقافي هم خدام الناس وليسوا كالمثقفين أو الفلاسفة الإغريقيين أو حتى المسلمين الذين أحاطوا أنفسهم بأسوار وعاشوا في أبراج عاجية بعيدا عن خدمة المجتمع.
وأوضح أن بداية انطلاق المقهى الثقافي كانت من نبذ أي خلافات مذهبية أو طائفية أو غيرها من الخلافات التي تجعلنا «نتخندق» في ذاتنا.
وأوضح أن البداية كانت من منطقة الأحساء «كشيعة» وانطلقنا منها إلى بريدة «سنة سلف» ومنها إلى جدة «سنة معتدلين» ومنها إلى مختلف مناطق المملكة لنذيب أي خلافات ونتسامى فوقها، فما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا.
وأضاف البحراني «الخلافات المذهبية لم تعد الآن إلا ندرة نتندر عليها، وأصبحنا جميعا نشد بأيدي بعضنا لننظف البيئة وننشر الوعي في كل مكان داخل المملكة وفي منطقة الخليج والدول العربية ونطمح لان نكون عالميين وان نخدم البشرية جمعاء دون أي تمييز أو تفرقة».
وختم البحراني كلمته بشكر الكويت أميرا وحكومة وشعبا على هذه الحفاوة، كما وجه الشكر لصاحب الديوان الفاضل حسين القطان وجميع الحاضرين.
ثم تحدثت بعد ذلك رئيسة شؤون العضوية في المقهى الثقافي أفراح كيتي، مبينة أن المقهى الثقافي لا يقتصر دوره في المملكة ولكن في مختلف دول الخليج مؤكدة أن كل عضو في المقهى الثقافي هو سفير لبلده.
وأشارت إلى أن الهدف من المقهى هو تغيير الواقع نحو الأفضل من خلال نشر الوعي عبر العمل في الشارع ومع الناس من خلال ندوات ولقاءات ومحاضرات بالتعاون مع رموز الفكر والأدب والثقافة لتوعية الناس بمخاطر التلوث البيئي.