- إذا ما أرادت الكويت أن تكون مركزاً تجارياً جاذباً للاستثمار فعليها أن تضمن للمتخاصمين الأجانب فصل النزاع وفق الأطر والإجراءات الدولية بما يضمن سلامة عودة أموالهم
- منتدى السلام لمؤسسة البابطين المنعقد في لاهاي حلقة في سلسلة المبادرات الثنائية والمعرفية المتميزة للتواصل مع الحضارات
- سمعة الكويت المميزة برعاية صاحب السمو تمهد الطريق لأي كويتي يتقدم لمهمة أو منصب دوليتوافق حكومي- برلماني على تحديث تشريعات التحكيم وفق الأطر الجديدة
لاهاي - زينة زريق
أشاد رئيس اللجنة المالية والإدارية في المحكمة الدائمة للتحكيم والمستشار لدى محكمة العدل الدولية، المستشار طارق الشميمري بمنتدى ثقافة السلام الذي نظمته مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين بلاهاي في ١٣ من الشهر الجاري، معربا عن عميق سعادته بهذا المنتدى وبالصدى الذي لقيه.
وأفاد، في حوار مع «الأنباء»، بأن تواجد ثلة من الشخصيات المعروفة بمشاركاتها في المؤتمرات والفعاليات الخاصة بالسلام قد سهل عملية التنسيق مع محكمة العدل الدولية لعملية تواجد هذه الشخصيات، كما أن سمعة مؤسسة البابطين في هذه الأعمال الريادية ساعدت في تفاعل رئيس محكمة العدل الدولية وعدد من المسؤولين بها ومشاركتهم في الجلسات والمداخلات التي دارت في المنتدى، وقال إن هذا المنتدى يمثل امتدادا للبرامج السابقة والتظاهرات التي طالما كانت مؤسسة البابطين سباقة في تنظيمها.
وأوضح المستشار الشميمري أنه سبق للكويت ممثلة في السفارة أن قامت بالترتيب لعدة زيارات قانونية لوفود كويتية للاهاي حيث إنها مدينة معروفة بالمحاكم والمنظمات الدولية، مبينا أن انتخابه عن القارة الآسيوية كرئيس للجنة المالية والإدارية لمحكمة التحكيم ومستشار محكمة العدل الدولية فتح أبوابا كثيرة للتعاون مع المحاكم الدولية في لاهاي.
الحوار مع المستشار الشميمري تناول التحاقه بالمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم وطبيعة الدور الذي يؤديه والمساهمات التي أضافها من خلال تمثيله للكويت ولقارة آسيا لدى هذا الكيان الدولي، وأيضا التشريعات الخاصة بالتحكيم.. فإلى التفاصيل:
هل لنا أن نعرف كيف تم التحاقك بالمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم؟
٭ كل دول مجلس التعاون أعضاء في هذه المحكمة (عدا سلطنة عمان وهناك مساع حثيثة لانضمامها) وقد انضمت الكويت الى المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم سنة ٢٠٠٣، ومنذ ذلك التاريخ سعت ان يكون لها تأثير وتحوز مناصب في هذه المحكمة، لذلك تم ترشيحي في ٢٠١٢ لعضوية اللجنة المالية والادارية للمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم.
ما شروط الترشح لهذه العضوية وكيف تتم عملية الانتخاب؟
٭ الترشيح يتم بناء على شروط معينة من أهمها ان تكون الدولة المرشح عنها عضوا في المحكمة وان يكون المرشح متحصلا على شهادة جامعية وله إلمام بمجال التحكيم ويتقن اللغة الانجليزية.
وقد تقدمت بالترشح في ٢٠١٢ عن الكويت في مقابل مرشح عن دولة الهند لتمثيل قارة آسيا في اللجنة المالية والإدارية للمحكمة، ويتم الاجتماع الخاص بالانتخاب في القاعة اليابانية بمقر المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم ويكون هذا الانتخاب مباشرا وعلنيا بمشاركة جميع الدول الأعضاء في المحكمة الدولية للتحكيم وعددها 123 دولة، بينما يكون الانتخاب لرئاسة اللجنة المالية والإدارية لهذه المحكمة من قبل اعضاء اللجنة وهم ممثلو القارات الخمس في انتخاب علني كذلك وهذا ما تم حين تم انتخابي رئيسا لهذه اللجنة في ٢٠١٥.
وقد ساهم تكويني في التجارة والمحاسبة بالإضافة الى الدورات القانونية التي شاركت بها في وزارة العدل والتدرج الوظيفي الذي عرفته داخل جهات حكومية مختلفة وآخرها منصب نائب مدير ادارة التحكيم القضائي، في اثراء معارفي الوظيفية وفي اكتساب خبرات مهمة في مجال التحكيم ساهمت في ترشيحي لهذا المنصب والفوز به.
ويجب القول بأن السمعة المميزة التي تتمتع بها الكويت برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله ورعاه- تمهد الطريق امام أي مواطن كويتي يتقدم لأي مهمة او منصب دولي وهذا ما لقيته في هولندا حيث انني ما ان تقدمت لمنصب الرئاسة حتى وجدت دعما كبيرا من الجانبين العربي والخليجي ناهيك عن الجانب الآسيوي والأوروبي لذلك حزت هذا المنصب بأريحية، وهو أول منصب رئاسة يفوز به عربي خليجي حيث جرت العادة ان تكون هذه المناصب من نصيب الأوروبيين والاميركيين وذلك نظرا للبعد الجغرافي كون المحكمة موجودة في القارة الاوروبية.
رقابة لتطبيق النظام الأساسي
هل لك ان تطلعنا على طبيعة هذا المنصب وعلى الاعمال المناطة بعهدتك سابقا كعضو وحاليا كرئيس اللجنة المالية والادارية؟
٭ كعضو في اللجنة المالية والادارية كنت ممثل قارة آسيا في الاجتماعات الشهرية داخل اللجنة وفي المباحثات والمراسلات المتواصلة مع باقي أعضاء اللجنة حول آخر المستجدات الشهرية التي حدثت داخل المحكمة من الناحية المالية والإدارية والقانونية وكذلك نراقب العمل المالي والاداري والقانوني حتى نتثبت من تطبيق النظام الأساسي الذي اقرته الدول من قبل الامين العام ونائب الامين العام والقانونيين والمحكمين، كما نطلع على الخطط المستقبلية للمحكمة ونقترح ما نراه مناسبا في هذا الاطار، وكرئيس لهذه اللجنة اصبح من نطاق عملي العمل على كل ما سبق ووضع خطة سنوية بالتعاون مع أعضاء اللجنة من خلال النظر في مقترحات المحكمة ورؤيتها ومناقشتها ثم المصادقة عليها وبعد ذلك اقوم بعرضها على المجلس الاداري للمحكمة بصفتي رئيس اللجنة لتتم المصادقة عليها من قبل الدول واعتمادها كقانون جديد للسنوات القادمة، ومن خلال هذا المنصب أصبحت ممثل اللجنة لدى مجلس الدول الاعضاء، وفي الخلاصة يتمثل عمل هذه اللجنة في الجانب الرقابي على الجهاز التنفيذي للمحكمة لصالح الدول الاعضاء وهي المنسق العام بين هذين الجهازين.
نقلة نوعية
كيف تقيم تجربتك المهنية في مجال التحكيم التجاري على المستويين المحلي والدولي؟
٭ التجربة المهنية التي خضتها كنائب مدير ادارة التحكيم القضائي بالكويت لست سنوات كانت تجربة مميزة وأكسبتني الكثير من الخبرة عن التحكيم وكانت لي اصدارات في التحكيم خلال تلك الفترة ودورات كثيرة شاركت بها وكذلك رتبنا آلية قبول المحكمين وتعاونا مع جمعية المحامين في آلية التنسيق لقبول المحامين كمحكمين معتمدين في وزارة العدل.
وبعدها جاءت النقلة النوعية عند انتخابي عن قارة آسيا لدى اللجنة المالية والادارية للمحكمة الدائمة للتحكيم من المحلية الى الدولية، من قانون محدود التطبيق في نطاق قضايا معينة الى قانون دولي يطبق في كل دول العالم وجلسات مستمرة من قبل الدول الاعضاء ومناقشات تضيف خبرة عن الجانب الغربي والآسيوي والافريقي وعن آلية عمل المحاكم وميزانياتها، ولذا فإنني ارى تجربتي في التحكيم بالكويت مميزة ولكنها اكثر تميزا وانفتاحا وتنوعا معرفيا وخبراتيا كرئيس اللجنة المالية والادارية ونظرا لأهمية هذا المنصب فقد حملت دائما على عاتقي تمثيل الكويت والدول الخليجية والعربية على احسن ما يمكن تمثيله.
ما الانعكاسات التي ترتبت على التحاقك بالمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم؟
٭ انتخابي عن القارة الآسيوية ومنصبي كرئيس للجنة المالية والادارية لمحكمة التحكيم ومستشار محكمة العدل الدولية فتحا أبوابا كثيرة للتعاون مع المحاكم الدولية في لاهاي، وقد قمنا بتنسيق زيارة ١٤ وفدا قانونيا وبرلمانيا وتجاريا من الكويت وتم عمل عرض توضيحي لهم داخل المحكمة عن عمل المحكمة وكيفية سير الاجراءات وآخر التحديثات في قانون التحكيم كما تم تنظيم زيارات لهم الى جميع المحاكم الدولية بلاهاي وجامعة لايدن للقانون ووزارة العدل الهولندية واتحاد المحامين الهولنديين ومنظمة حظر الأسلحة.
ومن هذه الزيارات زيارة مجلس القضاء الكويتي ووزيري العدل السابقين والنائب العام الكويتي الذي جاء في زيارة رسمية للمحاكم وكذلك زيارة جمعية المحامين لثلاث مرات وزيارة غرفة التجارة والصناعة الكويتية، كما تم تنسيق زيارات لطلبة الحقوق من جامعة الكويت والجامعة الأميركية في إطار تكوين الطلبة واطلاعهم على كيفية عمل المحاكم الدولية.
ومثل هذه الزيارات مهمة جدا لأنها تشكل محطة في مرحلة اطلاع الشخصيات القانونية الكويتية على الدور الذي تقوم به المحاكم والمنظمات الدولية في لاهاي حتى يتم رفع اللبس الموجود بين محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية وبين قضايا التحكيم وحظر الاسلحة الكيماوية لأنه وفي العديد من الاحيان يكون هناك لبس أمام القانونيين في اختصاصات المحاكم.
وأيضا وفي مرحلة ثانية تساهم في السعي الى توفير الفرصة امام القانونيين الكويتيين للمشاركة في الدورات التكوينية القانونية التي يتم تنظيمها في اطار هذه الهيئات ومنها الدورات التدريبية الصيفية في القانون التي تنظمها أكاديمية لاهاي للقانون بقصر السلام وهي المصنفة الاكاديمية الاولى في التدريب.
وماذا عن الزيارات التي تم تنظيمها خلال السنوات السبع الاخيرة؟
٭ العلاقات المميزة التي تربط الكويت بجميع المحاكم الدولية بلاهاي فتحت الابواب وسهلت عملية التعاون لاستقبال هذه الوفود لان سمعة الكويت تسبقها في العمل الانساني والسلام والعدالة على خطى حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ودول الخليج تغبطنا على قدرتنا في التنسيق لمثل هذه الزيارات وطلبوا منا تزويدهم بالجداول التنظيمية التي اعتمدناها حتى ينسجوا على منوالنا لأنهم رأوا ثمار هذه المبادرة وما لها من مميزات وفتح آفاق.
وما ثمار هذه الزيارات واللقاءات؟
٭ استطعنا ربط الجانب الكويتي مع الجهات الدولية بلاهاي بشكل مميز اثمر عنه توقيع الكثير من الاتفاقيات وكمثال على ذلك اتفاقية التعاون بين غرفة التجارة والصناعة بالكويت والمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم في إطار التعاون الاداري بخصوص الاصدارات والدورات التدريبية وتبادل الخبرات والخدمات اللوجستية والادارية بين الطرفين، اضافة الى المؤتمرات التي تم تنظيمها كالمؤتمر السابق للتحكيم في الاستثمار الدولي بالكويت بالتعاون بين المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم ووزارة العدل الكويتية في ١٧ فبراير ٢٠١٦ وكذلك المؤتمر الذي تم التنسيق له في المملكة العربية السعودية تحت عنوان المؤتمر الدولي للقضاء والتحكيم- الواقع والآفاق في ١٢ اكتوبر ٢٠١٥ وكذلك تنظيم المؤتمر العالمي للتحكيم داخل دولة قطر في اكتوبر ٢٠١٦.
فلم يقتصر عملنا على الجانب الكويتي فقط بل وصلنا الى الجانب الخليجي ونحن في محاولة دائمة لتعزيز سبل التعاون بين المحاكم والمنظمات الدولية في لاهاي وبين الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وكذلك اهتممنا بالبحث عن اهم الاصدارات المميزة الخاصة بالتحكيم والتي تم اصدارها بالتعاون بين المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم وجامعة اكسفورد وتمت ترجمتها الى اللغة العربية وتم تقديم الف كتاب منها كإهداء من الكويت الى المحكمة وهي موجودة بمكتبة المحكمة وكذلك تم توزيع هذه الكتب الخاصة بالإجراءات المعتمدة لدى المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم في قضايا التحكيم على جميع سفارات الدول العربية بهولندا ذلك ان عدد من الدول لديها اخطاء في الاجراءات امام هذه المحكمة وارتأينا ان تتم ترجمة هذا الكتاب لأهميته التطبيقية، كما ساهمنا في إضافة اللغة العربية الى الموقع الالكتروني للمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم فأصبح كل قانوني وباحث عربي يستطيع الحصول على كل المعلومات الموجودة على هذا الموقع باللغة العربية.
وقد فتحت هذه الجهود افقا واسعة وترتب عليها تواصل مباشر وتعاون مهم في تبادل الزيارات والخبرات وتوقيع الاتفاقيات وتنظيم المؤتمرات بين الكويت والمحاكم الدولية في لاهاي.
المؤتمر الثاني بالكويت
هل هناك أي فعاليات أو لقاءات في الكويت خاصة بمجال التحكيم؟
٭ نحن بصدد العمل على تنسيق المؤتمر الثاني للكويت والمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم ب والذي سيتم انعقاده على مدى يومين في الربع الاول من سنة ٢٠٢٠.
والمؤتمر سيتطرق في ابرز محاوره الى مستجدات التحكيم لان التحكيم في تطور دائم في قوانينه وتحديثاته كما سيتطرق الى سبل تطوير التحكيم في المنطقة العربية والى دور الشريعة الاسلامية في التحكيم ومحاولة ادماجها في التحكيم نظرا لطلب الكثير من الشركات التي تتعامل وفق الشريعة الاسلامية لهذا الامر.
وسيشارك في المؤتمر كوكبة من الخبراء والمحكمين الدوليين من المحكمة الدائمة للتحكيم ومن المستشارين من محكمة العدل الدولية ومن الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، وجاء تنظيم هذا المؤتمر بعد الصدى الذي لقيه المؤتمر الاول تحت عنوان التحكيم في الاستثمار الدولي بالكويت في ١٧ فبراير ٢٠١٦، وقد كانت هناك توصيات تبناها وزير العدل السابق تخص تعديل وتحديث القوانين وفق الاطر الجديدة الخاصة بالتحكيم الدولي، كما كانت احدى التوصيات الموجودة ان تتواكب المنطقة مع التطور الحاصل في التحكيم الدولي بحيث لا تقل إمكانياتها التحكيمية في القضايا التجارية عن مثيلاتها في دول العالم وفي هذا الاتجاه قام العديد من دول مجلس التعاون الخليجي بتحديث تشريعاتها مثل دولة قطر والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خلال الفترة الماضية.
نظام تحكيمي فريد
بعد هذه المسيرة المحلية والدولية الحافلة في مجال التحكيم، ما رؤيتك للتحكيم في الكويت على المستوى التشريعي والنظام المعمول به؟
٭ النظام التحكيمي المعمول به في الكويت نظام تحكيمي قضائي فريد من نوعه وغير موجود في اي بلد في العالم ولكن اثبت في الواقع والتطبيق انه نظام غير مجد ولذلك يجب ان يتم تعديله حسب الاطر الدولية بحيث لا يتدخل الجانب الحكومي في تشكيل الهيئات التحكيمية ولا يكون هناك تعيين اي طرف من قبل الدولة ويجب ان تترك حرية الاختيار لأطراف التحكيم وذلك لضمان جودة القرارات وعدم الطعن فيها ويكون بذلك أطراف التحكيم هم المسؤولون عن سلامة وجودة اختيارهم للمحكمين التي تؤدي بدورها الى سلامة وصحة ونفاذ قرار التحكيم.
وقد تمت مناقشة هذه المسألة أثناء الزيارات التي قام لها وزراء العدل السابقون اعضاء البرلمان الكويتي وتم التعرض الى القصور التشريعي في التحكيم الكويتي وتم تزويدهم بالتشريعات الجديدة الخاصة بالتحكيم الدولي. وقد كان هناك توافق بين الجانب الحكومي والبرلماني ان يكون هناك تحديث للتشريع وفق الاطر الجديدة المعمول بها.
وقد «علمنا عن وجود مساع من قبل اعضاء البرلمان للمضي قدما في هذا الاتجاه وادراج قانون التحكيم ضمن جدول اعمال اللجنة التشريعية حتى يتم تحديث القانون الخاص بالتحكيم التجاري في الكويت الى ما يرقى به الى التوقعات الدولية لان النقائص التي تشوب التشريع الحالي تجعل الكثير من الشركات التجارية لا تفضل ان يتم الفصل في نزاعاتها وفق القانون الكويتي».
والتشريع الجديد للتحكيم مطلب تجاري مهم لأنه سيمثل نقلة نوعية في الكويت فاذا ما ارادت الكويت ان تكون مركزا تجاريا جاذبا للاستثمار عليها ان تضمن للمتخاصمين الاجانب فصل النزاع وفق الاطر والاجراءات الدولية في التحكيم بما يضمن لهم سلامة عودة اموالهم. فالتحكيم هو المستقبل لان الشركات لا تقبل باللجوء الى تشريعات محلية وإجراءات محلية نظرا لإطالة امد الدعوى وتخوف المستثمر من وطنية القضاء مع الحكومة نفسها لذا وجب ضمان سلامة دخول الاموال وسلامة فض المنازعات.