- الشمري: هذه الدورة تطور من ممارسة مهنة المحاماة وتزيد من الخبرة في مجال الترافع أمام القضاة
- المطيري: معادلة خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت بـ «إجازة القضاء الشرعي»
ثامر السليم
رفض عدد من طلبة الشريعة المقترح الذي ينص على ان يتم تخصيص دورة لخريجي الشريعة فقط لمن يرغب منهم بالعمل في سلك المحاماة، مشترطين لموافقتهم على هذه الدورة ان يدخلها أيضا خريجو كلية الحقوق أسوة بهم.
وأشار الطلبة الى ان خريجي الحقوق حاليا يقومون بالتدريب لدى مكاتب المحامين خلال عامين أسوة بخريجي الشريعة، متسائلين: أي اختلاف بين خريجي الشريعة عن الحقوق ليأخذوا دورة منفردين دون ان تكون لخريجي الحقوق أيضا؟!
«الأنباء» التقت عددا من طلبة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الكويت للحديث عن هذا الموضوع، واليكم التفاصيل:
في البداية قال طالب كلية الشريعة محمد الشمري: ان خريجي الشريعة وخريجي الحقوق يخضعون لدورة لمدة عامين في مكتب محاماة لكسب خبرة ولا توجد أي مشكلة في إعطاء دورة لخريجي الشريعة، ولكن مع اشتراط ان تكون هذه الدورة كذلك لخريجي الحقوق، مشيرا الى ان هذه الدورة تطور من ممارسة مهنة المحاماة وتزيد من الخبرة في مجال الترافع أمام القضاة.
وتابع الشمري قائلا: جاء في مشروع قانون المحاماة الجديد ان تنشئ جمعية المحامين معهدا يسمى «معهد الكويت للمحاماة» يكون تحت رقابة مجلس إدارة جمعية المحامين وهذا المقترح يشترط على ان يكون على خريجي الشريعة والحقوق التسجيل في هذا المعهد ليطوروا من مهنتهم ولتأهيلهم للترافع أمام القضاة، لافتا الى ان هذا يضمن الشفافية والتقييم العادل لمن يريد ان يلتحق بمهنة المحاماة فعليا بأخذ الخبرة الحقيقية دون محسوبيات او واسطات وهذا القانون من مصلحتنا وسنستفيد منه أكثر.
الشريعة والحقوق
من جانبه، قال الطالب فهد المغري: اننا لا نمانع باتباع الدورة التثقيفية القانونية سواء لطالب الشريعة او لطالب الحقوق، لافتا الى اننا نجهل حقيقة ما سيتم في هذه الدورة أو ما سيتم طرحه او من وجود اختبارات من عدمه وهل بها نجاح ام رسوب وهل ستكون مدتها سنة او أقل، وهل سيتم تعامل الطالب على انه خريج ام على انه دبلوم ما بعد البكالوريوس، وهل سيلتحق بها طالب الحقوق أم لا، وهل ستغني عن الدورة التدريبية في مكتب محاماة؟
وتساءل المغري: ما ملامح هذه الدورة وما شروطها؟ وهل هي باختبار أم بخلافه؟ داعيا الى ضرورة إيضاح الملامح العامة لهذه الدورة لا ان تكون حلا وسطا، وما مميزات الدورة ومن المسؤول عنها هل هي كلية الحقوق أم كلية الشريعة ام جمعية المحامين؟
وتابع قائلا: هل المراد من هذه الدورة التضييق على خريجي الشريعة بمثل هذه الدورات لعدم الالتحاق بمهنة المحاماة من عدمه أم لا؟ مشيرا الى انه ربما كان المراد استبعاد طلبة الشريعة ولكن بصيغة أخرى.
وأكد المغري ان خريجي كلية الشريعة أثبتوا تميزهم وجهودهم في العديد من الميادين سواء في القضاء او في النيابة او في المحاماة، موضحا ان هناك العديد منهم يتقلدون مناصب مهمة في القضاء والنيابة ولا يفرقون عن خريجي كلية الحقوق في شيء.
وتوجه بالشكر الجزيل لنواب مجلس الأمة على وقوفهم مع طلبة الشريعة وسعيهم من اجل عدم استبعادهم عن مهنة المحاماة في القانون الجديد، مثمنا الجهود المشكورة التي تبذل من اجل الحفاظ على مستحقات خريجي كلية الشريعة.
كفاءة خريجي الشريعة
أما الطالب حمد المطيري فقال: ان قانون المحاماة الجديد والذي يهدف الى استبعاد خريجي كلية الشريعة من مهنة المحاماة الأمر الذي يضيق على طلبة الشريعة مجالات العمل ويحرمهم ما كان لهم من مكتسبات، مشيرا الى ان مناهج كلية الشريعة تحتوي على ما يحتاج إليه من دراسات قانونية وشرعية.
ولفت الى ان الجميع يشهد بكفاءة خريجي كلية الشريعة العديد سواء من المستشارين والقضاة ووكلاء النيابة الذين أثبتوا جدارتهم، مستنكرا من الاقتراح الذي يقضي بإبعاد أبناء الكويت من خريجي الشريعة عن مهنة المحاماة، وطالب بأن تكون هذه الدورة او غيرها لخريجي الشريعة والحقوق.
وتابع المطيري قائلا: ان كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الكويت أعلنت في خطاب رسمي عن معادلة الخريجين من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت بـ «إجازة القضاء الشرعي» في تخصص «الشريعة» أو «الفقه وأصول الفقه» أو «الفقه المقارن والسياسة الشرعية»، مؤكدا رفضه لتخصيص دورة فقط لخريجي الشريعة دون ان تكون مخصصة لخريجي كلية الحقوق.
مبدأ المساواة
ولفت الى انه إيمانا مني بمبادئي الراسخة بأن أكون حيث يكون الحق ولا أبالي وأنه لا يموت حق وراءه مطالب فقد تقدمت لرئيس مجلس الأمة وللنواب المحترمين بكتاب حول تعديلات قانون المحاماة لعل أبرزها يكمن في ان هذا التعديل المقترح يثير شبهة عدم الدستورية، وذلك لمخالفة نص المادة 2 من الدستور الكويتي والتي جراء نصها على الآتي: «دين الدولة الإسلام. والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع».
كما ان من الشبهات الإخلال بمبدأ المساواة ومخالفة نص المادة 29 من الدستور والتي تنص على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية» وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين، وكذلك الإضرار بمصالح عدد كبير من الطلاب المنتسبين لكليات الشريعة.