- صرف العشيات استجابة لتوجيهات صاحب السمو في سد متطلبات الأسر الأكثر احتياجاً داخلياً
- «العالم بلا جوع من بلد الإنسانية» شعار نرفعه ونسعى لتصديره لجميع بقاع الدنيا عبر الحملات الإغاثية
- رسالتنا نشر ثقافة حفظ النعمة وإيقاف هدر الطعام وتعميق الوعي بمعاناة الجوع حول العالمم
- الجغرافيا ليست عائقاً أمام طموحاتنا ومشاريعنا تشمل الجميع بلا تمييز لتحقيق رسالتنا الإنسانية
محمد راتب
«العالم بلا جوع من بلد الانسانية» شعار يرفعه البنك الكويتي للطعام والاغاثة لتكون الكويت في صدارة العمل الانساني على الدوام، فنجاح مشروع مصرف العشيات بالتعاون مع الامانة العامة للاوقاف في تقديم المساعدات لـ 36 ألفا، موزعة على 6 آلاف أسرة من المتعففين والمحتاجين على مستوى الكويت، دفع القائمين عليه إلى الرغبة في نشر هذه الثقافة خارج الكويت في الدول العربية والاسلامية والصديقة.مدير عام البنك الكويتي للطعام والإغاثة سالم الحمر وفي لقاء خاص مع «الأنباء» اشار إلى أن لدى البنك رسالة سامية في نشر ثقافة حفظ النعمة وإيقاف هدر الطعام وتعميق الوعي بمعاناة الجوع ونقص الاغذية في العالم، وأياديه البيضاء لا تقف عند حدود الكويت فقط بل ستصل إلى أصحاب العوز والحاجات والمنكوبين والمحتاجين في شتى بقاع العالم، فالجغرافيا ليست عائقا امام الخير والإحسان، فالمستفيدون من مشروع مصرف العشيات ليسوا مواطنين فحسب، بل كل من هو صاحب حاجة، من المواطنين او المقيمين.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية حدثنا عن تعاون البنك الكويتي للطعام مع الأمانة العامة للأوقاف فيما يتعلق بمشروع مصرف العشيات.
٭ التعاون بين البنك الكويتي للطعام وأمانة الأوقاف وثيق ومتين، وقائم على اسس صحيحة هدفها الخير للجميع، وهذا المشروع الخيري المميز يوفر المأكل والمشرب للمحتاجين من فقراء المسلمين ومساكينهم طوال العام بتمويل من مصرف العشيات في أمانة الأوقاف.
هل يستهدف المشروع جميع الفقراء والمساكين؟
٭ بالطبع لا، فالأعداد كبيرة وهائلة ولكن المشروع يستهدف الأسر الأكثر احتياجا من قاعدة البيانات المتوافرة لدى البنك، والتي يجري تحديثها باستمرار لإضافة المتعففين والأسر الفقيرة من اهل الاستحقاق، ومع هذا نجد ان المشروع يؤمن المساعدات والمستلزمات الضرورية لآلاف الأسر، عبر فريق عمل تطوعي محترف لديه القدرة على تغطية المحافظات الست.
هل الفقراء والمساكين الأكثر احتياجا هم المشمولون بمشروع مصرف العشيات، ام هناك فئات اخرى ايضا؟
٭ إن هدفنا في المشروع الخيري مساعدة الأسر المحتاجة والمتعففة داخل الكويت وتقديم العون لها في مواجهة ظروف الحياة المعيشية وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.
وهذه الاتفاقية تأتي في إطار سعي بنك الطعام الدائم إلى المشاركة في خدمة المجتمع في شتى المجالات، وإيمانه بالعمل الخيري الذي أصبح علامة بارزة وسمة من سمات هذا البلد المعطاء.
وهذا المشروع يستهدف ويدعم الأسر المتعففة وأصحاب العوز من الأيتام والأرامل عبر تقديم المواد الغذائية الأساسية لهم من طعام ومأكل ومشرب شهريا على مدار العام بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف، التي قدمت دعما لا محدودا لهذا العمل الخيري، حيث ساهم مسؤولوها بشكل كبير في نجاح هذا المشروع الضخم الذي يعد الأول من نوعه في الكويت والمنطقة، نظرا للمساحة الجغرافية الكبيرة التي يغطيها على المستوى المحلي.
لو أردنا التعمق اكثر في هوية المستحقين، هل هم من المواطنين فقط؟
٭ لدينا قائمة طويلة جدا بالأسر المحتاجة للدعم والمساعدة، وهذا المشروع الخيري لا تمييز فيه بين مواطن ومقيم، فالبوصلة التي تحدد عملنا كما ذكرنا هي الفئة الأكثر حاجة وعوزا، فلدينا ضمن قوائمنا عدد كبير من الأسر الوافدة التي لاتزال دولها تئن من المشاكل وخصوصا اليمنيين والسوريين، لذا هناك ضرورة إلى المزيد من العطاء والجهد لرسم البسمة على الشفاه، وإدخال الفرح والسرور إلى قلوب تلك الأسر، ومحاولة مساعدتها بشتى الوسائل وإحداث التوازن بين المساعدات الخارجية والمساعدات الداخلية المقدمة.
لو تحدثنا بلغة الأرقام ما عدد الأسر المشمولة بمشروع مصرف العشيات؟
٭ الأرقام كبيرة والجهد واسع، فنحن نغطي المحافظات الست، وهناك طلبات كثيرة لدينا، ولكننا استهدفنا في مشروع مصرف العشيات نحو 36 ألفا، موزعين على 6 آلاف اسرة من المتعففين والمحتاجين على مستوى الكويت، فقد حرص البنك الكويتي للطعام من خلال فريقه التطوعي على تغطية احتياجات المستفيدين من مصرف العشيات في جميع محافظات ومناطق الكويت، بالإضافة إلى المتطوعين داخل مقر البنك لتغطية الطلبات اليومية التي تتم في مقر البنك من المحتاجين من الأرامل والأسر المتعففة.
من يقرأ هذا اللقاء لابد ان يسأل ما الإجراءات المتبعة لتمكين المتعففين من الاستفادة من المشروع؟
٭ الاجراءات بسيطة للغاية ولكنها دقيقة، فالأسر المتعففة القاطنة داخل الكويت والتي ترغب في الحصول على المساعدات العينية بإمكانها أن تقدم المستندات الرسمية التي تثبت الوضع الاجتماعي، وذلك في مقر بنك الطعام الجديد بمنطقة قرطبة، مع التأكيد على ان عملية توزيع المواد الغذائية ضمن هذا المشروع تجري بعيدا عن وسائل الإعلام كعادة بنك الطعام حفاظا على كرامة الأسر والمتعففين.
لو عدنا إلى جهود الأمانة العامة للأوقاف في نجاح هذه المشروعات الخيرية، كيف تحدثنا عنها؟
٭ الحديث عن جهود الأمانة العامة للأوقاف واسع ورائع، فما تقدمه عمل مشكور، ولكني اقول إن الامانة العامة حريصة على مساهمتها الفاعلة في تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته في مختلف المجالات، فمنذ تأسيسها وهي تشارك بقوة، ولديها دور بارز وملموس في الجهود المجتمعية، وتسعى جاهدة لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والتنموية مع مراعاة تحقيق الترابط بين المشروعات الوقفية والمشروعات الأخرى التي تقوم بها الأجهزة الحكومية وجمعيات النفع العام.
هل يمكننا القول إن مشروع مصرف العشيات هو الأضخم في تعاونكم مع الأمانة العامة للأوقاف؟
٭ لا شك في هذا، فالمشروع من اضخم المشروعات الخيرية التي نفذها البنك الكويتي للطعام مع جهة حكومية متمثلة في الأمانة العامة للأوقاف، وذلك في خدمة العمل الخيري بالكويت.
وهنا يجب ان اشير إلى أن هذا المشروع الخيري الضخم يأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في الارتقاء بالعمل الخيري والإنساني وسد حاجات الأسر داخليا في خطوة نحو التوسع إقليميا ودوليا.
هل التنسيق بينكم وبين الامانة قديم ام ان هذا المشروع هو الأول من نوعه؟
٭ هذه الاتفاقية مع الأمانة العامة للأوقاف هي امتداد للتعاون القائم بين الجانبين، الذي أثمر إنجاز العديد من الأنشطة والمشروعات في مجال العمل الإنساني والتنموي، ونتمنى الاستمرار في هذا التعاون المثمر وتعزيزه بما يساهم في تلبية احتياجات المجتمع في مختلف المجالات ودعم مسيرة التنمية في البلاد.
بعد نجاح مشروع مصرف العشيات للعام الثاني على التوالي، ما الجديد؟
٭ نحن في تطور دائم وسعي دؤوب لعمل الخير بمختلف صوره، ويتطلع البنك الكويتي للطعام إلى أن تعمم تجربة مصرف العشيات الناجحة على جميع بنوك الطعام في شتى دول العالم الإسلامي حتى يستفيد منها اكبر عدد ممكن من المحتاجين والأرامل والمتعففين في شتى بقاع العالم الإسلامي وستكون الانطلاقة من الكويت، وهو ما يأتي بالتوازي مع رؤية البنك وهي «العالم بلا جوع من بلد الانسانية».
استحقت الكويت بسبب تاريخها الخيري الحافل بالعطاء لقبا دوليا في العمل الانساني، ما الإضافة التي يمكن ان يقدمها هذا المشروع لسجل الكويت؟
٭ لا شك ان احتضان الكويت لهذه المبادرات الخيرية يأتي تأكيدا لاستمرار نهجها في خدمة قضايا الإنسانية والتطوع المختلفة حول العالم باعتبارها مركزا للعمل الإنساني بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وتأكيدا على أن رؤية العمل التي ننطلق منها في هذه المبادرات التطوعية والإنسانية تنبع من عميق إحساسنا بأهمية العمل الخيري. وأما بخصوص الإضافة التي يمكن ان يقدمها المشروع فمن شأن هذه المبادرات الخيرية الارتقاء بالعمل الخيري وتقديمه بصورة احترافية محليا ودوليا، خاصة فيما يتعلق بالمساهمة في الحملات الاغاثية للمجاعات والحروب والكوارث حول العالم، فضلا عن تطوير العمل بالمجال الوقفي بما يعود بالنفع على المجتمعات الإسلامية.
حدثنا عن اهم المشروعات الخيرية التي أطلقها البنك الكويتي للطعام منذ نشأته؟
٭ لدينا العديد من المشروعات والأنشطة الخيرية، فإنجازات البنك من أعمال وأنشطة ومشاريع إنسانية وخيرية داخل الكويت وخارجها خير دليل وشاهد على تحقيق الريادة بين المؤسسات واللجان الخيرية في جميع انحاء العالم، فلدى بنك الطعام رسالة سامية في نشر ثقافة حفظ هذه النعمة، وتقديم الحلول المناسبة لإيقاف هدر الطعام، إضافة الى توزيع نشرات توعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة في مجال الغذاء، فجميع مشاريع البنك الخيرية تستهدف تعميق الوعي العام بمعاناة الجوع ونقص الأغذية في العالم مع تشجيع المجتمعات في مختلف أنحاء العالم على اتخاذ تدابير لمكافحة الجوع.
كان لدى البنك مشروع السلال الغذائية الذي انفرد به وحظي بنجاح واسع لتغطيته آلاف المحتاجين في مختلف محافظات الكويت، ويعد من اهم المشاريع التي يعول عليها البنك في توفير كل ما يلزم الاسر المحتاجة على مدار العام، فبنك الطعام لن يتوانى في تقديم الدعم والعون والمساعدة لأصحاب العوز والحاجات والمحتاجين والمنكوبين في شتى انحاء العالم.
تاريخ الكويت عريق في العمل الخيري .. وصاحب السمو قائد العمل الإنساني
أكد مدير عام البنك الكويتي للطعام سالم الحمر ان تاريخ الكويت عريق في العمل الإنساني على مستوى المؤسسات الرسمية والشعبية، ولا أدل على ذلك من حصول صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على لقب قائد العمل الإنساني، واختيار الكويت مركزا للعمل الإنساني الدولي.
وبين أن عطاءات الكويت الإنسانية كبيرة وأياديها الخيرة في بناء الإنسان والتنمية ودعـم الـبـحث العلمي والاستثمار البشري والمساعدات الإغاثية وصلت الى العديد من المجتمعات البشرية، معربا عن فخره بالمواقف الإنسانية النبيلة لصـاحـب الـسـمو الأمير ودعم سموه الحثيث لجهود الـمـنـظـمـات الإنسـانية الدولية والوكالات الأممية المتـخـصـصـة في هذا الشأن.
المشروع يستهدف الأسر الأكثر احتياجاً من قاعدة البيانات المتوافرة لدى البنك
تقدم مدير عام البنك الكويتي للطعام سالم الحمر بباقة ورد للامين العام للأمانة العامة للأوقاف محمد الجلاهمة ونائبه منصور الصقعبي، ولمدير إدارة المصارف الخاصة عبدالرحمن الصانع، وجميع العاملين في إدارة المصارف الخاصة، وذلك تقديرا لعمل «الأمانة» الدؤوب وجهودها المتواصلة في دعم ورعاية مشاريع البنك الكويتي للطعام الإنسانية، ولما بذلوه من جهد تجاه هذا العمل الخيري الضخم، وما يقومون به أيضا من أعمال خيرية وتطوعية تهدف جميعها إلى الارتقاء بالعمل الخيري في الكويت والنهوض به إلى اعلى درجات التميز والرقي.
وأعرب الحمر عن شكره وتقديره للأمانة العامة للأوقاف ومنسوبيها على دعمهم السخي لبنك الطعام وحملاته الهادفة إلى مساعدة المحتاجين داخل الكويت وتقديم العون للمتضررين والمنكوبين جراء الكوارث الطبيعة والحروب والنزاعات.
الأوقاف الخيرية «فرصة وغنيمة» لأصحابها والمحتاجين
قال مدير عام البنك الكويتي للطعام سالم الحمر انه بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع مصرف العشيات، نحن أمام فرصة يجب علينا استغلالها تتمثل في الدعاء بالرحمة والمغفرة لمن سـاهم فـي هـذه الأوقـاف الخيرية التي يعيش عليها الآلاف من المحتاجين والمتعففين داخل الكويت.
وأكدان هذه الأوقاف الخيرية ساهمت بشكل كبير في تغطية متطلبات العديد من الأفراد المحتاجين.