تعقيبا منها على الارتفاع في درجات الحرارة، قالت جنان بهزاد الأمين العام ورئيس فريق محو أمية التغير المناخي التابع للجمعية الكويتية لحماية البيئة، ان «عواقب التغير المناخي في السنوات الأخيرة بانت في منطقة الشرق الأوسط، وظهرت العلامات التي لطالما حذر منها العلماء، من فيضانات وسيول وتغير في أنماط المطر وزيادة هبات العواصف المدارية والغبارية في أماكن أخرى».
وأوضحت بهزاد في تصريح صحافي أنه «لا يمكن اخفاء الإحساس بدرجات الحرارة، فبعد تسجيل الكويت الرقم القياسي في محطة مطربة جاءت ردود الافعال في مواقع التواصل الاجتماعي بالخوف من الأسوأ ومدى قابلية تحسين البيئة الصحراوية الحارة للأفضل، مؤكدة ان السبب الرئيسي في الإحساس بالحرارة بشكل اكبر هو تصميم مدينة الكويت وما حولها من مناطق.
وقالت: «فلنذكر اولا التصميم الهندسي للمنطقة بما فيها من ضغط سكاني وازدحام مروري، فتصميم المدينة من الخرسانة غير المعالجة والألوان الداكنة في الطرق الاسفلتية والأرصفة وهي ايضا غير مناسبة لبيئة المنطقة والتي يمكن استبدالها بالصخور الطبيعية الرملية المناسبة بألوانها الفاتحة وقلة امتصاصها للحرارة، هذا بالإضافة الى ان المدينة تفتقر للمسطحات الخضراء والزراعة المستدامة، وهي أحد أهم الحلول للتقليل من الاحساس بالحرارة في المدينة المكتظة بالسيارات وانبعاثاتها من غازات وحرارة من المحركات فهي توفر الظل وتزيد من رطوبة الجو».
وأضافت «إذا نظرنا الى المناطق السكنية نجدها ايضا لا تقل انتاجا للحرارة بسبب اجهزة التكييف والتي تزيد من الحرارة المحسوسة في المنطقة وبالوقت نفسه تجتمع الظروف البيئية التي تدعم ازدياد الحرارة ومن السهل ايضا تبريد المناطق السكنية بزيادة الزراعة في الاسطح والمساحات الخارجية في البيوت ولكن لاكتظاظ المناطق بالسكان يتم استغلال المساحات للسيارات واهمال الزراعة المنزلية او زراعة الاسطح».
وذكرت أمين عام جمعية البيئة ان «جميع الحلول في متناول الايدي وهي بسيطة وقليلة التكلفة، العودة للطبيعة والتصميم الهندسي للمدينة بما يناسب البيئة الجافة وتحسينها في ظل وجود العديد من المنتجات البيئية والتصاميم الهندسية التي تسهم في تقليل الحرارة وإعادة توجيه الرياح لتمر دون عوائق من المباني المتشابكة بارتفاعات غير مناسبة مع اتجاه الرياح وحركتها»، مضيفة: «في هذا الوقت بالتحديد والذي نشعر فيه بارتفاع درجات الحرارة يجب علينا استدراك المشكلة والتوجه للتقليل من استهلاك الطاقة المهدرة وغير المستفاد منها في الأضواء بالأجهزة غير الضرورية في المنزل، والتأكيد على السلوك البيئي في العمل ونشر ثقافة التقليل من هدر الطاقة والمياه»، مؤكدة أن «جميع الحلول البيئية المطروحة متاحة للجميع وهي ذات تأثير كبير بالبيئة المحيطة على المدى الطويل، والسؤال المطروح هل يمكن التحسين من بيئتنا الصحراوية الحارة؟ نعم بالإمكان».