كريم طارق
تمتعت الكويت عبر أجيالها المتعاقبة بنخبة من أبنائها الرواد في مختلف المجالات والتخصصات، الذين تحوي قصصهم عبق وذكريات الماضي وتقدم نموذجا ناجحا تقتدي به الأجيال الحالية.
«الأنباء» التقت نجل أحد رواد الكويت في مجال طب الأسنان، لتسليط الضوء على والده سيد مهدي الرضوي، رحمه الله، أول مركب أسنان كويتي حاصل على شهادة متخصصة في هذا المجال من مدارس الفنون والصناعات الدولية في مصر في عام ١٩٤٩.
يروي لنا سيد محمد الرضوي عضو فريق اكسبو ٩٦٥ للمعارض التراثية والحرفية أن والده هو أول مركب أسنان كويتي في قسم الأسنان بالمستشفى الأميري الذي تم افتتاحه في عام 1949، بينما تم افتتاح قسم الأسنان في عام 1951، لافتا إلى أن والده عمل بمركز طب الأسنان في وزارة الصحة لأكثر من 37 عاما، وتقلد خلالها العديد من الجوائز في مقدمتها أفضل مركب أسنان في المسابقة التي أقيمت في الكويت تحت إشراف نخبة من المختصين في المجال.
وأوضح أن هناك الكثير من الكويتيين الرواد في هذا المجال، إلا أن والده يظل أول كويتي حاصل على شهادة متخصصة في مجال تركيب الأسنان، مشيرا إلى أنه قام بعلاج وتركيب أسنان لعدد من الشيوخ والوزراء والسفراء والشخصيات الأجنبية خلال فترة عمله في المستشفى، والذين كرموه مرارا وأهدوه العديد من الهدايا والدروع التي لايزال يحتفظ بها.
كما تولى مناصب عديدة من ضمنها أول كويتي كرئيس قسم فني مختبر الأسنان في المستشفى الأميري، لافتا إلى أن التاريخ يذكر أن أول طبيب أسنان كويتي كان الطبيب جاسم محمد حسين والذي تخرج عام 1961 من جامعة الإسكندرية.
وعن السر في حرص سيد محمد على الاحتفاظ بشهادات والده وأدواته المستخدمة على الرغم من قدمها، فقد أعاد الفضل في ذلك إلى والدته التي آثرت حفظها كجزء من تاريخ العائلة والكويت، إذ يحتفظ سيد محمد بأكثر من ١٠٠ قطعة لوالده من ضمنها معدات الأسنان البدائية، والقوالب المستخدمة في صناعة الأسنان الفضية والذهبية في ذلك الوقت، وأدوات تنظيف وتركيب الأسنان اليدوية ذات الأشكال غير المعتادة حاليا في الطب الحديث، إلى جانب مجموعة من الهدايا المقدمة من الشيوخ والوزراء وسفراء الدول ودروع تكريمية من وزارة الصحة وشخصيات مرموقة من ضمنهم: الشيخ عبدالله السالم الصباح، والشيخ فهد السالم الصباح، والمنتدب البريطاني ريتشموند والذي أصبح أول سفير لبريطانيا في الكويت، وأول سفير للمملكة العربية السعودية جميل الحجيلان.