قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن تونس تتطلع للاستفادة من تجربة الكويت الناجحة في مجلس الأمن الدولي خلال الفترة من 2018 الى 2019، وذلك عندما تتبوأ مقعدها في المجلس كعضو غير دائم مطلع العام المقبل.
وقال الجهيناوي في تصريح خص به «كونا» على هامش زيارته الرسمية للعاصمة البرتغالية لشبونة، ان تونس ستصبح عضوا غير دائم في مجلس الأمن خلفا للكويت التي تنتهي عهدتها في أواخر شهر ديسمبر المقبل، مشيرا الى ان تونس ستعمل مثلما فعلت الكويت على أن تكون صوت العرب في هذا المجلس.
وأكد عزم تونس قبل التحاقها بمجلس الأمن كعضو غير دائم ان تستفيد من التجربة الكويتية الناجحة في المجلس، وذلك بعد ان أبدى الجانب الكويتي استعدادا ورغبة صادقة في نقل تجربته الى الشقيقة تونس.
وكشف الجهيناوي عن أنه تم الاتفاق على زيارة وفد من وزارة الخارجية التونسية للكويت للاطلاع على تفاصيل التجربة الكويتية والبناء على العمل الدؤوب والمهم الذي أنجزته الديبلوماسية الكويتية خلال فترة عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، وذلك إدراكا من تونس بأهمية هذه التجربة ونجاحها.
وقال: «لقد كان للكويت طوال وجودها في مجلس الأمن دور مهم جدا سواء في طرح ومناقشة القضايا العربية او في غيرها من القضايا الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة».
وأضاف الجهيناوي: «لابد من الإشارة الى ان صاحب السمو الأمير كانت له العديد من المبادرات الخيرة في هذا المجال لتقريب وجهات النظر وفض بعض النزاعات وخاصة في تقديم المساعدة والمشورة في الأعمال الإنسانية».
وأوضح ان تونس تدرك حجم المهمة التي ستقوم بها خاصة ان هناك العديد من القضايا العربية المطروحة على مجلس الأمن إلا انها عازمة كما فعلت شقيقتها الكويت على المساهمة قدر ما تستطيع في حل الأزمات والمشاكل القائمة على النطاق العربي والإقليمي والدولي في إطار مجلس الأمن ووفقا لأهدافه وبنوده مستفيدة من علاقاتها الطيبة مع أعضاء مجلس الأمن الدائمين منهم وغير الدائمين.
وأعرب الوزير التونسي عن اعتقاده بأن عمل تونس داخل مجلس الأمن سيكون مريحا بالنظر الى ان محور السياسة الخارجية لتونس يعتمد أساسا على التوافق والتواصل بين كل الدول والعمل على إيجاد الحلول الوسط والبحث المستمر عن الحلول السلمية لتجنب الصراعات والنزاعات وبالتالي فإنها ستكون أسوة بالكويت صوت الحكمة والعقلانية وتقريب وجهات النظر والبحث عن التوافقات والحلول السلمية.