Note: English translation is not 100% accurate
الشريف: تعديلات «المرئي والمسموع» علاج خطأ بخطأ أكبر منهتغليظ العقوبات على وسائل الإعلام لا يعالج تدني الحوار والفساد
1 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

تغليظ العقوبات على وسائل الإعلام لا يعالج تدني الحوار والفسادأكد استاذ الاعلام والعلاقات العامة بجامعة الكويت د.احمد الشريف ان مقترح الحكومة على التعديلات على قانون المطبوعات وقانون المرئي والمسموع هو علاج الخطأ بارتكاب خطأ أكبر منه.
وبين اننا نعيش في عصر تكنولوجيا الاتصال الحديثة التي لا تعترف بالحدود الجغرافية للدول ولا تنطبق عليها القوانين المحلية للدولة، فالعلاج بالكي انتهى زمانه.
وأشار الى ان تغليظ العقوبات على وسائل الاعلام لا يعالج الخلل الذي نعاني منه في مجتمعنا من فساد وتدني لغة الحوار بيننا، فالمشكلة ليست ناتجة عما تنشره وسائل الاعلام، وليست مسؤولية وسائل الاعلام وحدها، بل مسؤولية مشتركة تتحملها مؤسسات الدولة بأكملها، بالاضافة الى مؤسسات المجتمع المدني والاسرة الكويتية.
ورأى أن توجه بعض وسائل الاعلام الى مقاطعة النواب المؤيدين لهذه التعديلات اعلاميا، أي عدم نشر اخبارهم أو تصريحاتهم، يتنافى مع ما ينادي به زملاؤنا في وسائل الاعلام من حرية التعبير والرأي والرأي الآخر.
وبيّن ان هذا التوجه ايضا يتنافى مع المبادئ الاساسية للصحافة الحرة والنزيهة المتمثلة في المصداقية والموضوعية في تناولها للقضايا التي تهم المجتمع، ناهيك عن مخالفتهم للمادة 36 من الدستور نصت على ان حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط التي يبينها القانون.
ولفت د.الشريف الى ان المادة 37 من الدستور نصت على ان «حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون».
واكد د.الشريف ان التعامل مع قضايا جوهرية مثل حرية الرأي والتعبير يجب ألا يتم وفق ردود الافعال، ولكنه يحتاج الى حكمة وتأن في التعامل معها حتى لا يتحول نظامنا الديموقراطي الى نظام قمعي ورجعي لا يتناسب مع وضع الكويت اقليميا ودوليا.
وقال المطلوب من وزارة الاعلام والمؤسسات الاعلامية وجمعية الصحافيين والمختصين في مجال الاعلام تقييم ودراسة الوضع الاعلامي في الكويت ومعرفة أين يكمن الخلل لمعالجته بالطريقة الصحيحة، وان يكون العلاج ذاتيا من المؤسسات الاعلامية من خلال تعاونها مع المؤسسات الاخرى، وليس من خلال التعسف والتشدد في اصدار القوانين.
مشددا على ان الكثير من القضايا والمشاكل لا تعالجها القوانين وحدها، بل معرفة اسباب المشكلة ووضع الحلول المناسبة لها، وذلك بالتعاون مع جميع الاطراف المعنية، افضل من السجن أو الغرامة المالية.