بقلم:سهام حمد السهبل
الجميع يعلم أن هناك لجنة لإطلاق الأسماء على مدارس الكويت بمختلف المراحل وهذه اللجنة عادة تكون برئاسة وكيل وزارة التربية، ولها مهام معينة وهناك ضوابط وشروط لاختيار أسماء المدارس، ولكن ما يثير الدهشة والاستغراب بأن هذه اللجنة منذ التحرير وحتى اليوم لم تطلق أيا من أسماء شهداء الكويت إبان فترة الغزو العراقي الغاشم على مدارس الكويت علما بأن شهداء وزارة التربية في تلك الفترة لا يزيد عددهم على 22 معلما وموظفا بوزارة التربية، و150 طالبا وطالبة، وليس هذا فحسب، فهناك شهداؤنا خارج وزارة التربية والذين كان لهم الدور الكبير وسطروا أروع ملاحم البطولات خلال تلك الفترة، فعلى سبيل المثال لا الحصر عندما يتحدث الجميع عن بطولات الشهيدات أسرار القبندي ووفاء العامر وسعاد الحسن وسناء الفودري والشهيد أحمد قبازرد وشهداء ملحمة القرين، وحتى لا نقلل من بطولات الآخرين فهناك الكثيرون الذين لم يبخلوا بأرواحهم الغالية في سبيل هذا الوطن الحبيب، فتكون تلك الأرواح والدماء الطاهرة ثمنا لتحرير كويتنا الغالية، عندما يكون معلما أفنى ثمرة شبابه في إحدى مدارس الكويت ومات شهيدا في تلك الفترة، عندما يكون تلميذا في بداية حياته ومات شهيدا نتيجة أسره مع والده في السجون العراقية، كل تلك التضحيات والبطولات كفيلة بأن يتم تكريم وتقدير هؤلاء الشهداء بإطلاق اسمائهم على مدارس الكويت.
ولو نظرنا للأمر من جميع الجوانب، فإن الأجيال القادمة بحاجة لمعرفة التاريخ الكويتي والشخصيات الكويتية التي لها أثر وبصمة في تاريخ الكويت من شهداء وشخصيات تربوية ومجتمعية مثلما هي بحاجة لمعرفة التاريخ الإسلامي والعربي!
إن الأمر ليس بصعب فلو كان يتم افتتاح 10 مدارس سنويا في الكويت ـ علما أن العدد يفوق ذلك كثيرا وخاصة مع المناطق السكنية الجديدة ـ فسنجد خلال عشرين عاما ما يقارب 200 مدرسة على اعتبار السنوات التسع الأولى من التحرير هي سنوات تعمير وترميم وإعادة بناء كويتنا الغالية.
ألا يستحق شهداؤنا الأبرار بعد مرور تلك السنوات أن يتم تخليد أسمائهم على مدرسة بنيت على الأرض التي ارتوت بدمائهم؟ أم ان الأمر لن يتعدى ذكرى في وسائل الإعلام لدقائق معدودة؟!
نأمل من وزير التربية ووكيل الوزارة إعادة النظر والانتباه لهذا الأمر حتى وإن تطلب تغيير أسماء بعض المدارس من بعض الشخصيات التاريخية التي لا أثر لها كأثر شهداء الكويت وشخصياتنا التربوية.