Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء حول الجامعة الآسيوية للنساء
شيري بلير: رسالتي للمرأة الكويتية أن تكون قوة تغيير في مجتمعها ومثالاً للتطوير فيه بما تملكه من قيم وإمكانيات
2 فبراير 2010
المصدر : الأنباء




توني بلير: أقول للفلسطينيين إن الحصول على «الدولة» لا يمر دائماً عبر السياسة بل بتعليم قادر على مواجهة التحدياتبشرى الزين
ثقة هائلة وتغير واضح، هذا ما لمسته شيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير واحدى رعاة «الجامعة الآسيوية للنساء» في بنغلاديش تجاه المرأة الكويتية.
تصريح بلير جاء ردا على الصحافيين لدى حضورها حفل عشاء حول الجامعة برفقة زوجها الذي يزور الكويت، موضحة ان هذا التغيير الذي أتى بعد سنتين من زيارتها السابقة الى الكويت يبرز دعم المرأة للمرأة، مشيرة الى ان ذلك لا يغني عن دعم الرجل لها كذلك.
وفي رسالتها الى المرأة الكويتية قالت بلير: «عليها ان تكون قوة تغيير في مجتمعها ومثالا حقيقيا لما يمكن ان تحدثه من تطور بالامكانيات والقيم التي تملكها».
وذكرت ان لقاءها بعضوات مجلس الامة الاربع خلال غداء جمعها بهن وسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير تطرقت فيه والنائبات الى الحديث عن قضايا المرأة والتعليم، لافتة الى ان ما أثار انتباهها خلال هذا اللقاء هو أن النائبات مصممات على إحداث تغيير في مجتمعهن وانهن يبدين اهتماما كبيرا لدور المرأة في التغيير والتطوير.
وكانت بلير اشارت في معرض كلمتها خلال الحفل الى «ان ما يجعل الكويت مجتمعا متميزا هو تعاون الرجل مع المرأة» معربة عن اندهاشها بالدعم الذي تلقاه المرأة في الكويت، مبينة ان تطور المرأة والرجل انما هو تقدم لهما ومن اجل اجيال المستقبل.
كما أبدت اعجابها بمبنى الجامعة الآسيوية للنساء في بنغلاديش وبالامكانيات والتجهيزات التي يتوافر عليها، اضافة الى الطاقم التربوي الذي يقود العملية التعليمية في هذه الجامعة التي توافدت اليها طالبات من اكثر من 13 بلدا وهن على استعداد لتلقي تعليم افضل والعودة الى بلدانهن متسلحات بالعلم للمساهمة في بناء مجتمع متطور وناجح.
كما استذكرت بلير لحظة ولوجها معهد المحاماة وهي في سن الـ 18، حيث غادرت الى منطقة بعيدة عن اسرتها، مؤكدة انه لولا التعليم لما كانت هي موجودة اليوم في هذا الحفل، مشددة على ان التعليم افضل شيء في الحياة.
وأضافت ان تقييم النساء للتعليم يكون افضل من الرجال، داعية النساء الى عدم الاكتفاء بالتعليم في مراحله الاعدادية وبلوغ المراحل التالية، معربة عن تقديرها لكل من يساهم في دعم الجامعة الآسيوية للنساء.
أما رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي حضر الحفل، فأكد ايمانه بان تأسيس الجامعة الآسيوية للنساء فكرة عظيمة ونبيلة تفتح عبرها الجامعة ابوابها للنساء من سائر الدول الآسيوية.
وأشار بلير الى ان 300 طالبة يتلقين التعليم الكافي من أفغانستان وفلسطين وشبه القارة الهندية للمشاركة في تنمية بلدانهن.
وأوضح بلير اهمية هذه المبادرة بتأسيس جامعة للنساء يتلقين فيها التعليم المناسب لمواجهة التحديات، مشيرا الى حصول الشعب الفلسطيني على دولة مستقلة لا يمر دائما عبر السياسة وانما بان يكون الفلسطينيون يحظون بفرصة للتعليم المناسب والمساهمة في تطوير مجتمعهم الى الافضل.
ومن جهتها، قالت عضوة المجلس الاستشاري الدولي في «الجامعة الآسيوية للنساء» لولوة الملا «ان التصدي لمشاكل التخلف يبدأ بنشر التعليم عالي الجودة في مجتمعاتنا»، مشيرة الى ان هذا ما قامت من اجل تحقيقه الجامعة الآسيوية للنساء، موضحة ان هدفها هو تمكين المرأة من التعليم المتميز والمهارات المتنوعة لخلق اجيال من القيادات تستطيع المساهمة في النهوض بمجتمعاتها.
وذكرت ان الجامعة الآسيوية تستقطب طالباتها من المناطق الاشد عوزا من اللاتي تنعدم فرصهن في التعلم لظروفهن المادية، مضيفة ان اختيارهن يقوم على أساس التفوق في الدراسة وقوة الشخصية وتقدم لهن المسكن والمأكل والتعليم المجاني، وبمشاركة من أرقى جامعات العالم مثل ستانفورد في كاليفورنيا وامبريال كولدج في لندن وجامعة البرغ في كوبنهاغن.
وتابعت: ان العالم أصبح صغيرا نتيجة ثورة العلوم والتكنولوجيا والاتصالات ما قرب بين شعوب العالم الى درجة لم تخطر على بال، موضحة ان هذا التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع الذي قرب بينها ساعد ايضا في اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة التي أصبحت أكثر تقدما وغنى والدول النامية التي أصبح معظمها أكثر تخلفا.
وذكرت الملا بزيارتها الى جامعة تشيتاغونغ في بنغلاديش وكيف تحولت الى جسد أكاديمي فاعل يركز على التحصيل العلمي وصقل الشخصية وتحمل المسؤولية، منوهة بجهود مؤسس الجامعة د.كمال احمد الذي كرس حياته لإنجاح هذا النموذج الاكاديمي الرائد. مضيفة: ان هذا النموذج يصلح ان يتكرر في وطننا العربي لزرع الامل في عيون الذين ينعدم عندهم الامل والمساهمة في نهضة واستقرار أوطاننا.
إحصائيات إلى الوراء
ذكرت عضو المجلس الاستشاري الدولي في الجامعة الآسيوية للنساء لولوة الملا ان نصف سكان العالم يعيشون على اقل من دولارين وتبين آخر احصائيات نشرتها الامم المتحدة مدى تخلف التعليم في الدول النامية وخصوصا لدى المرأة موضحة ان افغانستان يوجد بها 87% من النساء فوق سن 15 اميات، كما ان احصائيات 2008 تبين ان الامية في هذه الشريحة بلــــغت 60% في باكستــــان و60% باليمن و54% في الجزائر و52% في بنغلادش و43% في المغــــرب و42% في مصر و36% بالعراق.
مؤكدة ان هذه الاوضاع تشد مجتمعاتنا الى الوراء وعـــدم الاستقرار.