أسامة أبوالسعود
وقّع النائب العام المستشار ضرار العسعوسي صباح أمس مذكرة تفاهم وتعاون قضائي مع نظيره بجمهورية مصر العربية المستشار نبيل أحمد صادق تأكيدا على أهمية تقوية العلاقات بين البلدين الشقيقين وتطوير التعاون وتبادل الخبرات بين الطرفين في المجالات المشتركة.
وقال النائب العام المستشار ضرار العسعوسي في تصريحات لـ «الأنباء» إن اللقاء مع النائب العام لجمهورية مصر العربية المستشار نبيل صادق صباح أمس تضمن مناقشة التعاون الثنائي بين البلدين وتنسيق المواقف والجهود في المجال القضائي.
ولفت الى أن توقيع مذكرة التفاهم القضائي بين البلدين يعد إضافة مهمة في إطار التعاون القضائي بين البلدين الذي يشمل قضايا غسيل الأموال واختلاسات المال العام وتسليم المجرمين والمتهمين في قضايا إرهابية او أي قضايا جنائية أخرى بين البلدين.
وألقى النائب العام لجمهورية مصر العربية المستشار نبيل صادق كلمة قال فيها: «في مستهل كلمتي أود أن أتقدم لسيادتكم بخالص الشكر والتقدير لما لاقيناه في بلدنا الثاني الكويت من استقبال دافئ تحوطه مشاعر الأخوة وكرم الضيافة وما لمسناه من حسن التنظيم، وأود في هذه المناسبة أيضا أن انقل لكم تحية وثقة واحترام أشقائكم أعضاء النيابة العامة المصرية ومنهم الكثيرون ممن تولى العمل معكم لسنوات طوال وهم جميعا يحتفظون بذكريات طيبة لبلد طيب ونظام قضائي عريق.
وأضاف قائلا: إننا في النيابة العامة المصرية نلمس دوما حرص المستشار ضرار العسعوسي والأشقاء بالنيابة العامة الكويتية على التنسيق والتواصل المشترك دعما لجهود نيابتينا في مكافحة الجريمة وملاحقة مرتكبيها، وليس أدل على ذلك من دعمكم فكرة تأسيس وتكوين جمعية النواب العموم العرب وحرصكم على المشاركة الفاعلة في اجتماعاتها ما كان له أبلغ الأثر في إثراء المناقشات التي دارت في لقاء الأشقاء العرب.
وتابع صادق: «انني على ثقة بأنه وفي وجود هذا الزخم في العلاقات القوية والروح الداعمة لهذا التعاون بين بلدينا ونيابتينا، فإن إبرام مذكرة التفاهم بيننا سيكون بالتأكيد واقعا نزهو به أمام العالم ويأخذ بعلاقات التعاون الوطيدة بيننا إلى مستويات أكثر وأعمق فاعلية تسمو على كل العقبات والصعاب للمضي قدما في مجال التعاون الدولي في مواجهة الأنشطة الإجرامية والمجرمين.
وتابع قائلا: «ان التعاون القضائي الدولي بين مؤسساتنا القضائية بات أمرا ضروريا لمواجهة التطور المتلاحق في أساليب ارتكاب الجريمة، لاسيما ان العالم اجمع بات قرية صغيره نتيجة للتقدم التكنولوجي الهائل في مجال الاتصالات عبر شبكة الإنترنت والتي تتعاون الجماعات الإجرامية المنظمة في استغلالها لنقل الأموال لتوفير التمويل اللازم لممارسة أنشطتها الإجرامية ونقل التكليفات لتنفيذ تلك الأنشطة وهي تقوم بذلك باستخدام تقنيات من الكفاءة والتعقيد باتت معها المواجهة من قبل دولة بمفردها أمرا أقل فاعلية، وهو ما يستلزم العمل من خلال التعاون الدولي القائم على احترام سيادة الدول لإيجاد آلية فاعلة لمواجهة تلك الأنشطة، وفي إطار من احترام المواثيق الدولية ذات الصلة ومن السعي الدائم لحماية حقوق الإنسان.
واستطرد النائب العام لجمهورية مصر العربية قائلا: «ومن جانب آخر، فإن ما نتفاهم عليه اليوم يعد خطوة داعمة لجمعيتنا جمعية النواب العموم العرب باعتبارها كيانا يعمل على تيسير إجراءات التعاون في مواجهة الجريمة بكل صورها يؤمه النواب العموم العرب تحت مظلة القانون والعدالة سعيا لتعزيز معدلات الأمان والاستقرار والسلامة لمجتمعاتنا.
وختم كلمته بالقول: «في نهاية حديثي أكرر لكم وأعضاء النيابة العامة الكويتية شكري العميق وامتناني للحفاوة والاستقبال الأخوي الدافئ المتميز الذي أوليتمونا إياه، وأود ان أذكركم بقصر وقت زيارتكم الأخيرة الى القاهرة، وأنا وأعضاء النيابة العامة المصرية مستمسكون بوعدكم بتشريفنا بالزيارة في الوقت الذي يناسب جدول أعمالكم ولوقت يكفي لالتقائكم بـ 4 آلاف عضو بالنيابة العامة المصرية والنائب العام في انتظار هذا اللقاء.
جولة في مبنى النيابة العامة الجديد
عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الكويت وجمهورية مصر العربية اصطحب المستشار العسعوسي، النائب العام نبيل صادق والوفد الزائر في زيارة ميدانية لمبنى النيابة العامة الجديد، حيث اطلع خلالها على ما يحتويه المبنى من وسائل وتقنيات حديثة مساعدة لجهاز النيابة العامة في الكويت.
جهود مشكورة وتعاون متميز للمستشار محمد الدعيج
جهود مشكورة قام بها المحامي العام ورئيس بعثة الشرف المستشار محمد الدعيج لإنجاح زيارة النائب العام لجمهورية مصر العربية والوفد المرافق إلى الكويت.
مأدبة غداء في الأبراج وزيارة لمركز عبدالله السالم الثقافي
أقام النائب العام المستشار ضرار العسعوسي مأدبة غداء على شرف النائب العام لجمهورية مصر العربية المستشار نبيل صادق والوفد المرافق له، وذلك بأبراج الكويت، وبعدها تم ترتيب زيارة لمركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي لضيف الكويت والوفد المرافق له.