- عمادي: عناية الكويت بحملات الحج قديمة متأصلة ورعاية عريقة متجذرة أشبه ما تكون بالعمل التراثي ومن أهم مكونات هويته الحضارية
اسامة ابو السعود
أكد وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية فهد الشعلة على إن حملات الحج الكويتية مفخرة من مفاخر الكويت، بل غدت نموذجا يحتذى ومثالا يضرب، ومع ذلك فإننا نطمع في المزيد ونطالبها بالأجود والأحسن، ونتطلع إلى تعاون الحملات بلاحدود، ونطمع في بذل القائمين عليها لكل الجهود .
وقال الشعلة في حفل تكريم أعضاء بعثة الحج الكويتية لموسم 1440 هجري والذي اقيم تحت رعايته اول من امس على مسرح الأئمة بقطاع المساجد في الرقعي" إن قيامنا بخدمة عباد الله المحرمين الملبين مرتبة عظيمة تستحق منا حمد الله حمدا كثيرا، وأقول وأنا على أتم اليقين والثقة أن نجاح البعثة وقيامها بخدماتها الجليلة، ما كان ذلك ليتم لولا مشاركتكم جميعا، ومن واجبي ومن حق كل منكم أن أسجل لكم في هذا الموقف كلمات المديح"
وأضاف إن أسباب نجاح بعثة الحج الكويتية موسم 1440هجري، كانت نتيجة الإعداد المسبق الدقيق للقرارات والتوصيات والتوجيهات في لجنة الحج العليا ثم الاختيار الأنسب لأعضائها كل في مجاله واختصاصه، ثم تقسيم العمل بين أعضاء البعثة، وهذا يشمل الفرق واللجان والأفراد ثم الجهود المبذولة بتفاني وإخلاص للتوصل إلى العمل بروح الفريق الواحد مع تسخير البعثة كافة الإمكانات المادية والمعنوية لخدمة حجاج بيت الله الحرام.
وأشار الشعلة الى ان التعاون هو سر النجاح، وأن المرء بأخيه كثير، فلندرك ذلك، ليس في شأن الحج فقط، فذلك أمر نعيشه ونحس به، ولكن في أمور الحياة كلها، لافتا الى انه وبعد كل موسم، نقدم الشكر ونكرره لمن تحمل العبء الأكبر والمسئولية الأعظم في شئون الحج، إنها السلطات السعودية التي نذرت نفسها لأرفع المهام وأكبر الإنجازات، فقامت بكل ذلك خير قيام وعلى أتم وجه، فلها منا أسمى آيات الشكر والثناء على ما قدمته للجميع بلا استثناء وللكويت على وجه الخصوص بلا تردد.
وتابع قائلا " تتقدم وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالشكر لكافة الوزارات والمسؤولين ورؤساء الفرق المشاركة في خدمة الحجيج على التعاون وتكاتف الجهود والمساهمة في النجاح، ونسأل الله سبحانه وتعالى باسمه الأعظم أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان في كويتنا الغالية، تحت راية صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الصباح، وولي عهد الأمين وحكومته الرشيدة.
وبدوره قال وكيل وزارة الاوقاف المهندس فريد عمادي قصدنا من هذا الحفل تحقيق هدف عظيم من أهداف الإسلام السامية وتجسيد مبدأ أساس من مبادئ الإدارة الراشدة وهو مكافأة المحسن ومجازاته أحسن جزاء والاحتفاء بمن خدم حجاج بيت الله الحرام وكان في رعايتهم والنظر في قضاء حوائجهم وإكرامهم خاصة، مبينا أن عظم العمل في الإسلام يكون بقدر مكانته عند الله تعالى والحج من الأعمال العظيمة التي يجتمع للعامل فيها شرف الزمان والمكان ونزول القرآن.
واضاف من هنا كان حفلنا هذا لتكريم بعثة عام 1440 هجري وتوجيه رسالة شكر وثناء للبعثة وأعضائها اعترافا بالنجاح الذي حققته من إعداد مسبق للحج بوقت كافي، وحسن اختيار الأعضاء، وتقسيم العمل، وتشكيل الفرق واللجان، وتعاون جميع أعضاء البعثة، والعمل بروح الفريق الواحد، كما يهدف هذا التكريم إلى تحفيز الآخرين وحثهم
ليقتدوا بالفائزين المكرمين مع ما أعده الله تعالى من أجر عظيم وثواب جزیل.
ولفت عمادي الى أن عناية الكويت بحملات الحج عناية قديمة متأصلة ورعاية عريقة متجذرة أشبه ما تكون بالعمل التراثي الذي أضحى من أهم معالم التاريخ الكويتي العريق ومن أهم مكونات هويته الحضارية فقد كان لكويتنا الغالية ومن الرعيل الأول فضل سابق ودور رائد في تسيير حملات الحج والاهتمام بها حيث كانت قوافل الحجيج تسير على الدواب والأقدام قبيل اختراع وسائل النقل الحديثة، الأمر الذي يدل على عراقة الإيمان وعمق الصلة بالله في الذات الكويتية المحبة للخير المعروفة به في كل مكان حلت به أو ارتحلت عنه، كما يدل على ملكة الإبداع في الشخصية الكويتية الوثابة التي سبقت تفكير عصرها إلى كل جديد والمتطلعة إلى كل حديث في مجال التطور والانتقال بالاعمال الى احسن مراتبها.
وتابع عمادي " انطلاقا من مبدأ الابداع الذي يمثل إحدى قيم إستراتيجية الوزارة ومكونا أساسيا من مكوناتها فإننا نتطلع في السنوات المقبلة الى المزيد من التطوير والابداع والابتكار كما نتطلع أيضا الى المزيد من التطوير والابداع والابتكار كما نتطلع الى الحفاظ على المكتسبات التي حققتها بعثة الحج الكويتية والصورة الناصعة التي يشهد بها الجميع كما أدعو الى المزيد وتحقيق مكاسب جديدة تصب في مصلحة تطوير الحملات.