- «أنا» مع التعليم والتوجيه والتوعية لتقليل الحوادث المتعلقة بسلامة المرضى و«ضد» العقاب لأن البشر ليسوا معصومين من الخطأ
- تنسيق مستقبلي مع دول إقليم شرق المتوسط لمعرفة عقبات تطبيق «سلامة المرضى» بهدف إقامة ورش عمل لتوضيح مسؤولية الكادر الطبي لتذليل المشاكل التي تضر المرضى
- المكتب الإقليمي لضمان سلامة المرضى سيفرض رقابته على القطاعين الحكومي والأهلي فيما يخص تطبيق معايير سلامة المرضى
- وضع آلية لمواجهة الأخطاء الطبية تتمثل في توعية الكوادر الطبية بإجراءات السلامة والتدريب عليها.. وتنسيق مع الرقابة الدوائية والغذائية لعمل لجنة لتقليل إمكانية الأخطاء الدوائية
- مقترح للتنسيق مع «الغذاء والتغذية» لتحديد «قائمة الطعام» في المطاعم واستبعاد الأطعمة التي تضر بسلامة المرضى
- تنسيق مع المركز الوطني للمعلومات الصحية لتحليل إحصائيات الوفيات لمعرفة أسبابها وصلتها بالخطأ الطبي للوصول إلى معدل صفر في الأخطاء الطبية
- ضغط العمل في أقسام الحوادث ينتج عنه ارتفاع في نسبة الخطأ الطبي.. وتنسيق مع مجالس أقسام الطوارئ لمعرفة مواطن الخلل في «الحوادث» ووضع الآلية المناسبة للتغلب عليها
عبدالكريم العبدالله
أكد مدير مكتب المركز الإقليمي لضمان سلامة المرضى بوزارة الصحة د.وليد البصيري أن مستوى سلامة المرضى في الكويت حسب المعايير الموجودة يعتبر «عالي جدا» في المؤسسات الصحية الحكومية على الرغم من وجود بعض الأخطاء الطبية، مبينا أن المكتب سيفرض رقابته على القطاعين الحكومي والأهلي فيما يخص تطبيق معايير سلامة المرضى.
وكشف د.البصيري في حوار خاص مع «الأنباء» عن خطة مستقبلية لمنح «بطاقة ذكية» لكل مريض تحمل سجله المرضي والفحوصات المخبرية والإشعاعية التي أجراها للتسهيل على الطبيب معرفة ومتابعة التاريخ المرضي، كما أن هناك تنسيقا مستقبليا مع دول إقليم شرق المتوسط لمعرفة المشاكل التي يواجهونها في تطبيق «سلامة المرضى» بهدف إقامة ورش عمل لتوضيح مسؤولية الكادر الطبي لتذليل المشاكل التي تضر المرضى.
واشار د.البصيري الى وجود تنسيق مع المركز الوطني للمعلومات الصحية برئاسة د.فاطمة العسومي لتحليل إحصائيات الوفيات لمعرفة أسبابها وصلتها بالخطأ الطبي، وذلك بهدف وضع الخطط المناسبة للوصول الى معدل 0 في الأخطاء الطبية، لافتا الى وجود خطط لوضع آلية لمواجهة الأخطاء الطبية تتمثل في توعية الكوادر الطبية بإجراءات السلامة والتدريب عليه وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما المركز الإقليمي لسلامة المرضى؟ وما اختصاصاته؟
٭ المركز الإقليمي لضمان سلامة المرضى تم استحداثه في العام ٢٠٠٦ بوزارة الصحة وهو يتبع الوكيل المساعد لشؤون الجودة والتخطيط ويعتبر من المؤسسات التي تهدف الى حماية المرضى وسلامتهم من خلال تقليل الأضرار على المرضى وتقليل حالات الوفاة والحفاظ على سلامتهم، كما يهدف الى متابعة المراجع منذ دخوله الى المرفق الصحي حتى خروجه، وهناك دعم لا محدود من وزير الصحة د.باسل الصباح ووكيل الوزارة د.مصطفى رضا والوكيل المساعد لشؤون الجودة د.محمد الخشتي لتذليل كافة العقبات من أمامنا
ما خططكم المستقبلية منذ توليكم مسؤولية المركز الإقليمي لسلامه المرضى؟
٭ لدينا توجه للتنسيق مع الدول في إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية لمعرفة المشاكل التي يواجهونها، وذلك لإقامة ورش عمل تهدف الى توضيح مسؤولية الكادر المهني والفني الموجود في القطاعات الصحية لتذليل المشاكل والمعوقات التي تضر بسلامة المرضى، فضلا عن تغطية جميع القطاعات الصحية الموجودة في الكويت، كما أن لدينا خططا لدراسة المعايير الخاصة بسلامة المرضى وزيادتها، وذلك بالتنسيق مع ادارة الجودة والاعتماد لزيادة المعايير المتعلقة بالسلامة.
تقييم
ما تقييمك لمستوى سلامة المرضى في الكويت بالمقارنة بدول المنطقة؟
٭ مستوى سلامة المرضى في الكويت حسب المعايير الموجودة «عالٍ جدا» في المؤسسات الصحية الحكومية، على الرغم من وجود بعض الأخطاء الطبية، ونسعى الى وضع آلية لمواجهة الأخطاء الطبية تتمثل في توعية الكوادر الطبية بإجراءات السلامة والتدريب عليها، أما في حال وجود شق قانوني فسنقوم بالتعاون مع الادارة القانونية بتحديد ما اذا كان هناك خطأ طبي، اما في حال وجود خطأ في استعمال الأدوية، فسوف نقوم بحملة توعوية عن أضرار وخطأ استخدام الأدوية بشكل غير صحيح.
ما مجالات التعاون بين المركز الإقليمي لسلامة المرضى والإدارات الأخرى في الوزارة؟
٭ مسؤولية سلامة المرضى مشتركة مع جميع الادارات والقطاعات الاخرى، كما نوضح أن المسؤولية لا تقتصر على الطبيب بل هي مسؤولية الجميع
التعليم والعقاب
هل انت مع التعليم والتوجيه أم مع العقاب في الحوادث المتعلقة بسلامة المرضى؟
٭ التعليم والتوجيه والتوعية هي الهدف الرئيسي في تقليل الحوادث المتعلقة بسلامة المرضى، وأنا ضد العقاب، وذلك لأن البشر ليسوا معصومين من الخطأ، ويجب أولا أن نوجه وندرب على الاستفسار عن الحالة المرضية كاملة في وقت زمني مناسب، وذلك للمساعدة في اعتماد خطة جيدة لدرء الأخطاء الطبية
الشفافية
هل تعتقد أنه يتم التعامل بشفافية مع الحوادث المتعلقة بسلامة المرضى؟
٭ وزارة الصحة تتعامل بجميع أقسامها المختصة بشفافية في كل ما يتعلق بسلامة المرضى، سواء من جانب التحقيقات الفنية أو القانونية، علما بأن الوزارة مهتمة بالتحقيق في أي اخطاء ممكن أن تحدث، لا قدر الله، في المرافق الصحية الحكومية والأهلية، ووزير الصحة د.باسل الصباح حريص جدا على سلامة المرضى في هذا الجانب ومهتم به بجدية.
ما مدى التعاون بين المركز ومنظمة الصحة العالمية؟
٭ هناك اتصال مباشر مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، وتم التنسيق مع المستشار الخاص بسلامة المرضى لمعرفة مدى إمكانية اعتماد المكتب الإقليمي لضمان سلامة المرضى من قبل منظمة الصحة العالمية بشكل رسمي.
كيف ترى دور ادارة المستشفى في تنفيذ برامج سلامة المرضى من واقع خبراتكم السابقة في الادارة الصحية؟
٭ جميع المؤسسات الصحية بدون استثناء تسعى لتنفيذ برامج سلامة المرضى، وهناك لجان داخل المستشفيات الحكومية والأهلية لمتابعة مفهوم سلامة المرضى بالطرق المختلفة، سواء عن طريق الصيدلية فتكون من خلال لجان معينة عبر عدم استعمال الأدوية المتكررة او بصورة خاطئة، أما فيما يخص اجراء العملية، فهناك «كشف مراجعة» يوقع عليه المريض قبل العملية لاكتشاف حالته الصحية وإبلاغه بمضاعفات وخطورة العملية مما يحفظ حق الطبيب والمريض ويقلل الاخطاء الطبية، وبالنسبة للمرضى الذين يحتاجون الى الأشعة، يقوم طاقم الأشعة برصد كمية الأشعة التي يجريها المراجعون في المرافق الصحية عبر الحاسب الآلي، وذلك لمعرفة عدد الأشعات التي يجرونها قبل اجراء أي اشعة جديدة لهم، وذلك للحفاظ على سلامتهم.
ما مدى تأثير الملف الإلكتروني على برامج سلامة المرضى؟
٭ له تأثير كبير على برامج سلامة المرضى في تجميع المعلومات عن المرضى وتخفيف كمية الأوراق، علما بأن هناك خطة مستقبلية لمنح «بطاقة ذكية» لكل مريض تحمل سجله المرضي والفحوصات المخبرية والإشعاعية التي أجراها بمختلف المرافق الصحية، وذلك للتسهيل على الطبيب معرفة ومتابعة التاريخ المرضي للمراجع.
الأخطاء الدوائية
ما العلاقة بين المركز الإقليمي وبرامج السلامة الدوائية التي تنطلق من الرقابة الدوائية؟
٭ تمت مقابلة الوكيل المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية د.عبدالله البدر، وتم التنسيق معه لعمل لجنة تنظيمية لتحديد السياسات الخاصة بتقليل إمكانية الأخطاء الدوائية، علما أن هناك 42 مليار دولار تنفق على صرف الأدوية الخطأ على مستوى العالم.
متى تتاح الإحصائيات عن سلامة المرضى والحوادث ذات الصلة؟
٭ تم عمل اجتماع مع مدير المركز الوطني للمعلومات الصحية د.فاطمة العسومي، وذلك للاستدلال عن وسائل التعاون في الإحصائيات المتوافرة لديهم، حيث نهدف الى تحليل الإحصائيات الخاصة بالوفيات لمعرفة أسباب الوفاة ومدى صلتها بالخطأ الطبي من عدمه والتي من شأنها المساهمة في وضع الخطط لتقليل أسبابها للوصول الى معدل 0 في الأخطاء الطبية، علما انه خلال الفترة الحالية لا توجد احصائيات واضحة عن أسباب الوفيات.
هل هناك تنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية؟
٭ لدي مقترح مستقبلي للتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية لتحديد «قائمة الطعام» في المطاعم واستبعاد الأطعمة التي تضر بسلامة المرضى، علما أننا حاليا في فترة تجميع الأفكار والمقترحات التي من شأنها الحفاظ على المرضى وسلامتهم.
هل هناك رقابة على الكوادر الطبية فيما يخص تطبيق قواعد سلامة المرضى بالمرافق الصحية؟
٭ المكتب الإقليمي لضمان سلامة المرضى سيفرض رقابته على القطاعين الحكومي والأهلي فيما يخص تطبيق معايير سلامة المرضى، وسننسق مع الوكيل المساعد لشؤون الخدمات الطبية الأهلية د.فاطمة النجار لمتابعة تطبيق معايير السلامة في القطاع الأهلي، كما أننا بصدد مخاطبة الوكلاء المساعدين المعنيين من بينهم الوكيل المساعد للشؤون الفنية الذي يضم تحت مظلته مسؤولية تعيين ومعادلة شهادات الكوادر الطبية، ونحن كمكتب لسلامة المرضى معنيون بذلك من خلال وضع أسئلة تخص سلامة المرضى للكوادر الطبية المتقدمة للعمل بالمرافق الصحية لمعرفة مدى فهم المتقدم مفاهيم السلامة، كما ستكون لنا متابعة مع المؤسسات الصحية لمعرفة مدى صلاحية مواقعهم لتقديم الخدمات الصحية. وبالتالي نحن نسعى الى تطبيق السلامة للمرضى في كافة الجهات والمواقع التي يتلقى فيها المريض الخدمة الصحية، ونهيب بأن سلامة المرضى يجب أن تكون «خط أحمر».
هل تؤيد ادراج منهج سلامة المرضى ضمن المناهج الدراسية في كلية الطب ومعهد الكويت للاختصاصات الطبية؟
٭ سيكون هناك تنسيق خلال الفترة المقبلة مع كلية الصحة العامة بمعهد الكويت للاختصاصات الطبية لإدراج منهج السلامة ضمن «البورد الكويتي» للصحة العامة، كما سيكون هناك اتصال قريب مع عميد كلية الطب د.عادل خضر لمعرفة مدى إمكانية ادراج منهج «سلامة المرضى» ضمن المناهج المعتمدة.
ضغط العمل
هل ضغط العمل في أقسام الحوادث له تأثير على سلامة المرضى؟
٭ الخطأ الطبي أو عدم الحفاظ على سلامة المرضى يكون له أسباب مشتركة، من بينها على سبيل المثال تسجيل دخول المريض منذ البداية بالشكل الصحيح، فهذا يقلل من الأخطاء الطبية ويحسن من سلامة المريض، أما إذا كان الضغط الوظيفي متواجدا في تأدية الخدمة للمراجع فسيؤدي الى عدم تقديم الخدمة بالشكل المطلوب ويحدث الخطأ الطبي.
وهنا نؤكد بـ «نعم» أن ضغط العمل في بعض أقسام الحوادث تنتج عنه نسبة خطأ طبي أعلى، وسيكون هناك تنسيق مع مجالس أقسام الطوارئ في وزارة الصحة لمعرفة موطن الخلل في «الحوادث» ووضع الآلية المناسبة للتغلب عليها.
من أجواء اللقاء
خطة مستقبلية
أكد مدير مكتب المركز الإقليمي لسلامة المرضى د.وليد البصيري انه سيتم تقديم خطة مستقبلية للمسؤولين في وزارة الصحة للارتقاء ببرامج سلامة المرضى.
التطبيقات الطبية
حذر د.البصيري جميع المرضى من المعلومات والتطبيقات الطبية الموجودة في التواصل الاجتماعي، ناصحا عدم اتباعها ومراجعة الطبيب، وذلك لتقليل نسبة الاخطاء الطبية التي من الممكن أن تحدث من الاعتماد على معلومات مغلوطة.
تقليل الساعات
كشف د.البصيري عن وجود توجه لدى بعض المستشفيات مثل الفروانية والعدان لتقليل ساعات تواجد المريض في أقسام الحوادث لتكون ٣ ساعات بدلا من ٦ ساعات مما سيساهم في تقليل نسبة الخطأ الطبي.
عمر المريض
لفت د.البصيري الى أن عمر المريض ليس له صلة بحوادث سلامة المرضى، بل الحالة الصحية له ولكن العمر ممكن أن يزيد من الضرر، مبينا أن معدل العمر في الكويت ارتفع لسن 75 عاما بعد أن كان 60 سنة خلال الفترة الماضية، وهذا مؤشر جيد في تطبيق سلامة المرضى.