تحل علينا ذكرى السادس من أكتوبر، فترتفع الهامة ويزهو الصدر ويومض الجبين، فخرا وعزة وشموخا، هو تاريخ الانتصار الكبير للجيش المصري والعربي في حربه الرابعة ضد إسرائيل، هو ليس تاريخا لعبور القناة فحسب، وإنما قناة لعبور التاريخ، ذكرى الدفاع عن الأرض والمبدأ، السيادة والحق، ذكرى التكاتف العربي الأشم للدفاع عن الأراضي العربية.
ويطيب لنا في هذا المقام والذكرى أن نؤكد أن الكويت كانت وعلى الدوام مناصرة ومؤارزة لجمهورية مصر العربية الشقيقة في قضاياها وحروبها، فهي عمق الوطن العربي وتاريخه، فلطالما قدمت الكويت بكل فخر واعتزاز كل الدعم المادي والمعنوي واللوجستي لهذا البلد العربي الأصيل، في مواجهاته وحروبه التي خاضها ضد القوات الإسرائيلية ومنها حرب العاشر من رمضان التي نعيش ذكراها السادسة والأربعين في السادس من أكتوبر.
شارك الجيش الكويتي في هذه الحرب عبر لواءيه «الجهراء» في الجبهة السورية، و«اليرموك» في الجبهة المصرية بمعية القوات المسلحة المرابطة منذ حرب ١٩٦٧، حيث ارتفع للسماء ٤٢ شهيدا كويتيا دفاعا عن الأراضي المصرية بمعية شهداء مصر والعرب رحمهم الله، فكانوا أساس النصر لانتصار مصر.
لقد شاركت الكويت في هذه الحرب من منطلق المبدأ والانحياز التام للحق المصري في استعادة أراضيه، وأهمية هذا البلد الشقيق على المستوى العربي والإقليمي والاستراتيجي.
ونحن إذ نهــنئ أنفسنا، فإننا نتقدم لمصــر رئيــسا وحكومة وجيشا وشعبا بعظيم التهنئة وجميل المباركة بهذه الــذكرى الخالدة لانتصار أكتوبر، سائلا المولى جل في علاه الرحمة للشهداء، والرفعة لمصر، حفظ الله هذا البلد من كل شر وسوء، وأدام عليها نعمة الأمن والنماء والاستقرار والقوة، وأن يــديم أواصر المحبة والأخوة بين بلدينا الشقيقين مصر والكويت ولمزيد من التطور والإخاء.