أسامة أبوالسعود
أكد مدير معهد الكويت للدراســـات القـضـائـيــة والقانونية المستشار عويد الثويمر ان شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» سمحت للأفراد بإيصال رسائل الأشخاص إلى آخرين عديدين في ذات الوقت، وبموارد محدودة يستطيع الشخص الوصول إلى العالم بأجمعه، ولكن تأتي مع هذه القدرة مسؤولية كبرى عما يتم نشره.
وتابع الثويمر في كلمة افتتح بها ندوة «الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي» والتي نظمها المعهد مساء امس الاول قائلا «وتتضمن كلمة وسائل التواصل الاجتماعي تطبيقات مختلفة سواء على الكمبيوتر أو الهواتف الذكية تسمح للمستخدم بإنتاج المحتوى وتبادل المعلومات في عدة اتجاهات، وهو ما يفرز آثارا سلبية وأخرى إيجابية أثناء التعامل مع هذه التكنولوجيا».
وأضاف: انطلاقا من هذا الطرح يعقد معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية ندوة حول « الآثار السلبية الوسائل التواصل الاجتماعي» التي يحاضر فيها عميد كلية العلوم الاجتماعية د.حمود القشعان، والعميد المساعد للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا والأبحاث بجامعة الكويت د.مشاري العيفان، وذلك لتسليط الضوء على سلبيات هذه الوسائل، والتي أصبحت تهدد النسق المجتمعي والعلاقات الإنسانية لما تمتاز به من سهولة ومجانية وقدرة على اختراق الحدود.
وشدد على ان وسائل التواصـــل الاجـتـمـــاعي سلاح ذو حدين، يستطيع البعض أن يبحث عن كيفية الاستفادة المثلى منه، واستخدامه كطريق إيجابي للتنمية الفكرية والمجتمعية والتواصل، ولكن يظهر أيضا الوجه السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي وأثرها السلبي على المجتمع. على المستوى الفردي والجماعي وفي شتى الميادين المرتبطة بالإنسان.
وتابع المستشار الثويمر قائلا «كما أن هذا التأثير لا يستطيع القانون وحده معالجته، لأن التشريع عادة يحتاج وقتا طويلا للحاق بالتكنولوجيا الحديثة، لذلك وجب تضافر مختلف الحقول المعرفية من العلوم الاجتماعية والدراسات النفسية والأسس التربوية من أجل الوقاية من تلك الآثار السلبية قبل أن تتحول إلى ظاهرة».
من جانبه، قال د.حمود القشعان ان البعض اصبح يعتبر النجاح في الشهرة والنجومية والتي يتصدرها كما يعتقدون - من لديهم متابعون اكثر في وسائل التواصل الاجتماعي وليس للعلماء والمثقفين والباحثين.
ودعا القشعان الى ضرورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يعزز القيم الإيجابية ويشيع مفاهيم التواصل الحقيقي ونبذ القبيلة والطائفية والكراهية والإقصاء وهي مفاهيم أكدنا عليها في الجامعة.
أما د.مشاري العيفان فتحدث عن الجوانب القانونية والآثار المترتبة على الاستخدام السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا الى ان المشكلة الرئيسية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تكمن في «الثقة الزائدة» من قبل المستخدمين اعتقادا منهم بأن وسائل التواصل مكان خاص لهم.
ولفت الى العديد من المستخــدمين تعرضـــوا لمشاكل بسبب نشر بياناتهم الشخصية او صورهم وغيرها من المعلومات التي تستخدم ضدهم من هاكرز يسرقون حساباتهم ويستخدمونها ضدهم مثلما يحدث في حسابات «الواتساب».
وشدد د.العيفان على ان وسائل التواصل أصبحت من اخطر الوسائل التي يمكن ان ترتكب بها جرائم مثل اعمال الشغب او التظاهر والدعوة لإتلاف ممتلكات او السطو على الملكية الفكرية والخصوصية وغيرها.
وختم د.العيفان بالتأكيد على ان نصوص القانون ليست وحدها الرادعة للحد من الاستخدام السيئ للوسائل السلبي الاجتماعي، خاصة مع المراهقين ولابد من رقابة أسرية وضوابط مجتمعية.