أكد الناشط السياسي راكان بن حثلين أن ما جرى خلال الأيام الماضية من حادثة الاعتداء على الإعلامي ماضي الخميس، والتعدي على المقدم صالح الراشد بمنزله ناقوس خطر يستدعي انتفاضة حكومية ومجتمعية تصب في مسارين الأول لتقييم وتقويم الأجهزة الأمنية والارتقاء بأدائها، والثاني لحماية رجال الأمن والحفاظ على هيبة القانون.
وقال بن حثلين في تصريح صحافي إن ما حدث مع الإعلامي ماضي الخميس أمر يندى له الجبين ولا يمكن أن نقبل بحصوله في بلد الحريات والقانون، ويمكن ان يتعرض له أي مواطن آخر، مبينا أن هذه الحادثة أخذت صداها على المستوى الشعبي والرسمي لأن ضحيتها إعلامي مرموق، ولكن ما هو الحال لو كان الشخص مواطنا بسيطا أو وافدا لا حول له ولا قوة؟
وحذر من أن السكوت عن هذا الاعتداء سيؤدي إلى تنامي ظاهرة استخدام العنف من قبل رجال الأمن تجاه المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وطالب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح بعدم التساهل مع هذه القضية واتخاذ إجراءات حازمة تعزز ثقة الناس بالأجهزة الأمنية وتحفظ لرجال الأمن هيبتهم واحترامهم لدى المجتمع وتجعل ممن قاموا بهذا الاعتداء عبرة لكل المنتسبين لوزارة الداخلية.
وشدد على ضرورة إنشاء إدارة بوزارة الداخلية تختص بإجراء دورات تأهيلية لرجال الأمن ترسخ لديهم المبادئ والأساليب القانونية في التعامل مع الناس، وإجراء الاختبارات اللازمة لمنتسبي الأجهزة الأمنية للتأكد من خلوهم من الأمراض النفسية وعوارض تعاطي المخدرات.
وأكد على أهمية أن تكون لهذه الإدارة صلاحيات واسعة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستبعاد العناصر التي تسيء إلى المؤسسة الأمنية بسلوكياتها وممارساتها ليعود رجل الأمن قدوة للمجتمع ومثال على الالتزام بالقانون.
وحذر من أن التساهل مع هذا الملف أو التغاضي عنه يسيء إلى البلد، وخصوصا أن رجال الأمن هم واجهة البلد ولا سيما في المنافذ الحدودية والمطارات.
كما أكد بن حثلين على أن ما نسب لأحد الشيوخ من التعدي على المقدم صلاح الراشد أمر لا يمكن السكوت عنه أو القبول به بأي حال من الأحوال، مطالبا وزارة الداخلية بتحريك دعوى ضد هذا الشيخ والوقوف إلى جانب منتسبيها أمام أي تعد أو تجاوز يتعرضون له من أي طرف مهما كان موقعه أو نفوذه.
وقال بن حثلين إن المقدم صلاح الراشد أثبت أنه هو الشيخ بأخلاقه وإصراره على تطبيق القانون بمسطرة واحدة، مؤكدا أن الشعب الكويتي وكل شريف في هذا البلد يؤازر ويدعم المقدم الراشد وكل من يتمسك بتطبيق القانون.
ودعا إلى إنشاء لجنة قانونية بوزارة الداخلية تكون مهمتها تلقي شكاوى منتسبي الوزارة من أي تعد عليهم أو تجاوز على صلاحياتهم، وتكليف فريق قانوني مختص بالدفاع عنهم بكل الوسائل الممكنة، مشددا على ضرورة الموازنة بين هيبة القانون وعدم التعسف في تطبيقه.