- الديحاني: الأردنيون أشقاء كرام وعلاقاتنا معهم مميزة وأكبر بكثير من أن تتأثر بمحاولات «رخيصة» للمساس بها
أكدت شخصيات اردنية رسمية وشعبية رفضها أي محاولة للإساءة للكويت وشعبها، معربة عن اعتزازها بالعلاقات «المتينة والمتجذرة» التي تربط البلدين الشقيقين بمختلف المستويات وفي المجالات كافة.
جاء ذلك خلال زيارة قامت بها وفود من مختلف أطياف المجتمع الأردني لمقر سفارتنا لدى الأردن للتعبير عن رفضهم الهتافات «المسيئة» خلال مباراة منتخبي البلدين ضمن التصفيات الآسيوية التأهيلية لكأسي العالم وآسيا لكرة القدم الخميس الماضي.
ولفتت هذه الشخصيات إلى أن القدوم لسفارة الكويت هو لإيصال رسالة مباشرة «تضع حدا» لمن يحاول أو يفكر في المساس بالعلاقات أو العبث بها، وللتأكيد على ما قاله العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للكويتيين بعد المباراة إن «أي إساءة لكم هي إساءة لنا.. والكويتيون بين عزوتهم وأهلهم».
وقال رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق إن العلاقات «الراسخة» التي تجمع الأردن والكويت وشعبيهما «ممتدة» على مدى التاريخ وأرسى قواعدها «الصلبة» قادة البلدين بحكمة واقتدار ضمن إطار من روابط الأخوة والمصير والمشترك.
وأوضح توفيق أن العلاقة الثنائية بين البلدين «نموذج للعلاقات العربية ـ العربية» وأن الكويتيين جميعا «أهل وعزوة للأردنيين» معربين عن تقديرهم للمواقف الكويتية «الأصيلة» تجاه الأردن وقضايا الأمة العربية لاسيما القضية الفلسطينية.
من جهته، قال المحامي أمين الخوالدة إن إقبال الشخصيات الأردنية على مقر السفارة جاء أولا للتعبير عن مشاعر الأخوة «الصادقة والخالصة» تجاه الكويتيين، وثانيا لاستنكار واستهجان ما بدر أثناء المباراة من «أشخاص وفئة قليلة» لا يمثلون إلا أنفسهم، وثالثا لتقديم الاعتذار للأشقاء الأوفياء.
وأعرب الخوالدة عن تقديرهم البالغ واحترامهم الشديد لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لمواقفه تجاه دعم الشعب الأردني بمختلف المجالات لاسيما الاقتصادية، مؤكدا على أن مواقف الكويت قيادة وحكومة وشعبا «دين بعنق الشرفاء».
ورفع في هذه المناسبة أسمى آيات التهاني والتبريكات للشعب الكويتي بمناسبة شفاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسلامته من العارض الصحي، مبتهلا إلى المولى عز وجل بالسداد والتوفيق لما فيه الخير والازدهار للكويت.
من جهته، ثمّن النائب السابق في البرلمان الأردني د.هيثم العبادي المواقف الرسمية والشعبية والبرلمانية الكويتية تجاه الدول العربية وقضاياها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية موضحا أن الكويت باتت «مرجعا» لكل العرب في أزماتهم لما تتصف به سياستها من «حكمة ودراية وسماحة». من ناحيتها، ذكرت الإعلامية الأردنية رشا عصفور أن العلاقات الأردنية ـ الكويتية قائمة علىالمحبة والمودة، مشيدة بالمستوى الذي بلغته من التناغم والانسجام تجاه مختلف القضايا الإقليمية والعربية. بدوره، أكد الفنان الأردني زهير النوباني أن ما صدر «من إساءة» على ستاد عمان الدولي الخميس الماضي من فئة قليلةلا تمثل إلا نفسها، مشددا على رفض الأردنيين لهذه الهتافات «وما أساء الأشقاء أساءنا أيضا».
وفي كلمته أمام الحضور ثمن سفيرنا لدى الأردن عزيز الديحاني هذه «البادرة النبيلة» من الشعب الأردني الشقيق موضحا أنها «ليست غريبة» من أشقاء كرام لهم كل التقدير والاحترام. وشدد الديحاني على أن العلاقات الثنائية «المميزة» بين البلدين أكبر بكثير من أن تتأثر بمحاولات «رخيصة» للمساس بها، مؤكدا الاعتزاز بالعلاقات والحرص على تطويرها وترجمة توجيهات القيادة السياسية العليا لدى البلدين.
واستعرض مستويات التقدم المحققة في العلاقات على جميع الأصعدة وفي مختلف المجالات منها التعليم والصحة والسياحة والاستثمار والاقتصاد.
وأكد حرص الكويت على البناء نحو مزيد من التعاون المشترك مع الأردن وتحقيق المصالح المشتركة بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
محكمة أمن الدولة الأردنية توجّه تهمة «تعكير العلاقات» للمسيئين إلى الكويت
عمان - كونا: وجه مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية أمس تهمة «تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة» لأربعة أشخاص وجهوا «إساءات» لمنتخب وجمهور الكويت خلال مباراة في كرة القدم جمعت منتخبي البلدين مساء الخميس الماضي.
ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، فقد تسلم المدعي العام الرائد القاضي العسكري عامر الدرادكة المتهمين من الأمن العام صباح أمس ووجه لهم التهمة وأوقفهم 15 يوما على ذمة التحقيق في مركز إصلاح وتأهيل منطقة (ماركا).