عادل الشنان
أعرب النائب السابق والأكاديمي د.حسن جوهر عن أسفه لتراجع الكويت في المؤشرات التنافسية الدولية، خاصة أن المنظمات التي تقيس المؤشرات السياسية أو الاقتصادية والتعليمية والصحية مستقلة ولا تخضع لسيادة الدول، ما يجعلها أكثر مصداقية.
وقال د.جوهر، في كلمته في ندوة المنبر الديموقراطي الكويتي التي عقدت في مقره أول من أمس تحت عنوان «الكويت والمؤشرات الدولية»، إن المؤشرات الدولية تعطي لكل دولة حجمها وليس بالضرورة الحجم العسكري الذي كان مهيمنا على العالم في السابق، مستشهدا على ذلك بتراجع وانسحاب القوات الأميركية من مناطق التوتر السياسي في السنوات الأخيرة.
ولفت الى أن العالم سيتحول الى قطبية جديدة ترتكز على الاقتصاد والصناعة، ولذا فهناك من يرى أن الصين في غضون من 5 الى 10 سنوات ستكون من ابرز دول العالم وستليها الهند.
وبين د.جوهر أن الكويت تعاني من مشاكل كبيرة وخطيرة سيكون تأثيرها الأعظم على الأجيال القادمة، متسائلا: الم يئن في النفس أن الدولة ستنزف 13 مليار دينار من الاحتياطي لسد عجز الميزانية؟ وكيف تم صرف من 8 الى 9 مليارات دينار دون معرفة سبب صرفها؟
وتساءل جوهر: كيف ستنافس الحكومة في المؤشرات الدولية وهى إلى الآن عاجزة عن إدارة مستشفى جابر؟ وكيف ستنافس دوليا ومازالت تبعات المطر الذي هطل على الكويت باقية ولم تتخذ أي أجراءات احترازية لمنع تكرار الآثار السلبية التي نتجت عن الأمطار غير المألوفة التي هطلت بغزارة العام الماضي؟
وبين أن مؤشر التنافسية العالمية يؤكد تراجع الكويت خلال السنوات العشر الأخيرة من عام 2009 الى 2019، فهل يعقل ان ترتيب الكويت في عامل الابتكار يصل إلى مركز متأخر وهو 103 من مجموع 160 دولة وفي عامل المعرفة التقنية كان موقع الكويت في 2009 في مرتبة 68 وفي 2019 وصلنا لمرتبة 69 وفي التعليم كنا عام 2019 في مرتبة 49 واصبحنا مؤخرا في المرتبة 84 وفي بيئة الاعمال كنا في مرتبة 52 واصبحنا الآن في مرتبة الـ 97؟!
وذكر د.جوهر أن المنتدى الاقتصادي العلمي بين أن جودة التعليم كان مركزنا 106 من 137 وفي الصحة، وهل يعقل ان الكويت المتقدمة رياضيا على المنطقة الخليجية اصبحنا في مركز 160؟ لافتا الى ان هذه الملامح تؤكد ان الدولة عاجزة عن ادارة المنشآت وهل يعقل ان خطة التنمية الثانية التي تضم 133 مشروعا التي شارفت على الانتهاء لم ينجو منها الا 3 مشاريع فقط.
ولفت د.جوهر الى وضع الكويت في مؤشرات الفساد فقال: حدث ولا حرج، فضلا عن تراجع الحريات حتى وصلنا حسب منظمة فريدم هاوس الى أن الكويت تشكل 31% من الديموقراطية علما أن الدول الاقل من 37% تعد من الدول القمعية، لافتا الى ان تراجع الحريات في البلاد كان نتيجة قوانين سُنَّت لتقييد الحريات حتى وصلت الاحكام الصادرة للمغردين الى 460 سنة.
من جانبه، قال النائب السابق صالح الملا ان الحكومة تتعامل مع منظمة الشفافية العالمية بطريقة مضحكة من خلال ردة فعلها، ورأينا بكل أسف نوابا في مجلس الأمة يقولون باستهجان من هذه منظمة الشفافية العالمية، وعندما نتقدم تقدما بسيطا في مؤشرات منظمة الشفافية العالمية نجد الاشادة العالية جدا من الحكومة بتلك المنظمة.
ولفت الملا الى أن جرعات الفساد كلما زادت تراجعت الكويت للخلف، وقال إن الحراك في الكويت قبل 7 سنوات كان رائعا، وهذا ما يؤكد حيوية الشعوب، لافتا الى ان الامر ليس بشبع البطون والجيوب.
ونبه الملا الى أن المنظمات التي تقيس الفساد دوليا وغيره من المؤشرات الاخرى تستقي معلوماتها من جمعيات النفع العام ومن التقارير، وعندما يتم التضييق على هذه الجمعيات والتقارير ستقل معلومات المنظمات التي تقيس الفساد عالميا، ومن هنا تتحسن درجات الكويت بعض الشيء ليس لأنه تحسن ولكن بسبب التضييقات على الجهات التي تمد المنظمات بالمعلومات عن الفساد.