القاهرة ـ ناهد إمام
أكد سفيرنا لدى جمهورية مصر العربية السفير محمد صالح الذويخ، الاهمية الكبيرة التي توليها القاهرة للزيارة الرسمية التي يقوم بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى مصر اليوم، موضحا أن الزيارة سوف تتضمن العديد من الفعاليات التي تجسد عمق وتميز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، علاوة على استعراض تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار الذويخ إلى انه من المقرر أن تشمل الزيارة مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية التي تتواكب مع الطفرة الملموسة التي تشهدها علاقات البلدين، منها ما يتعلق بمشروعات البنية التحتية، ومنها ما يتصل بالتعاون الفني في ملفات ثنائية مهمة مثل الآثار والتجارة والاستثمار، كما تشمل الزيارة لقاءات على مستوى عال مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي، علاوة على لقاءات اخرى مع ممثلي منظمات المال والاعمال.
وأوضح انه تم الانتهاء من الترتيبات الخاصة بالزيارة التي تأتي في اعقاب المباحثات الناجحة التي تمت بين صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد والرئيس عبدالفتاح السيسي في الكويت اوائل الشهر الماضي، ما يعكس الاهمية الكبيرة التي توليها قيادتا البلدين لفتح آفاق جديدة في كل اوجه التعاون الثنائي، علاوة على استمرار التنسيق والتشاور على جميع المستويات، مشيرا الى ان الوفد المرافق لسمو رئيس مجلس الوزراء يضم عددا كبيرا من الوزراء، وقيادات غرفة تجارة وصناعة الكويت، إضافة إلى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ومجلس التعاون المصري ـ الكويتي.
وذكر الذويخ أن هذا الزخم في الزيارات الرسمية المتبادلة «دليل على أن هناك تدفقا إيجابيا في هذه العلاقة الأخوية المتميزة» مشيرا الى أن الكويت ومصر ترتبطان بعلاقات تاريخية ليست وليدة اليوم وانما منذ أمد طويل.
وقال السفير الذويخ «تشاركنا معا في الدم وفي الدفاع عن مصالح كلا البلدين وعن وجودهما»، موضحا ان التاريخ يشهد وقوف الكويت من خلال جيشها الباسل خلال حرب 1967 وعمليات الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973.
واضاف «لا ننسى كذلك وقوف مصر سواء في أزمة عبدالكريم قاسم او الغزو العراقي البغيض ووقوف الجيش المصري والسياسة المصرية والشعب المصري مع الكويت في تلك المحن».
كما لفت الى وجود تبادلات عدة بين البلدين الشقيقين في كل المجالات الثقافية والصحية والتعليمية والعلمية وغيرها من مجالات العمل المشترك، مؤكدا حرص قيادتي البلدين على الدفع بهذه العلاقات الى آفاق أكبر وأرحب.
وقال السفير الذويخ «نحن نشكل عمقا استراتيجيا لمصر ومصر تشكل عمقا استراتيجيا لنا وندعو الله أن يحفظ بلدينا وقيادتينا وشعبينا الى ما نحبه ونصبو اليه».
وأكد في الوقت ذاته وجود رغبة كويتية ومصرية مشتركة في تعزيز العمل الثنائي المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة وما شابه، داعيا المستثمرين الكويتيين لانتهاز اي فرصة استثمارية في مصر «خاصة بعد التعديلات التي أجريت على قانون الاستثمار الاجنبي».