بخطى ثابتة سارت مؤسسات الكويت وهيئاتها المعنية بالعمل الإنساني نحو هدفها بتنفيذ سياسة البلاد الإنسانية بقيادة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.
وشهد الأسبوع المنتهي أول من أمس الجمعة اسهامات المؤسسات الكويتية في تحسين البنية التحتية ودعم المشاريع التي تلامس حياة الناس وعرضا لجهود البلاد في التصدي للفقر حول العالم في مبادرات لاقت إشادات عالمية.
ففي اليمن قدم فريق عطاء المرأة الكويتية وجمعية الشيخ عبدالله النوري ومؤسسة استجابة مبادرة لتمويل وتنفيذ مجمع الكويت التربوي التعليمي في محافظة أرخبيل سقطرى.
وفي هذا الصدد اشاد محافظ «سقطرى» رمزي محروس بالدعم الذي تقدمه الكويت للمحافظة واهتمامها بتحسين البنية التحتية ودعم المشاريع التي تلامس حياة الناس.
وقال محروس في تصريح بعد توقيعه بروتوكول تعاون وشراكة لتنفيذ المجمع ان مشروع «مجمع الكويت التعليمي» يعد من المشاريع الحيوية التي تحتاجها «سقطرى»، وسيشكل رافدا تعليميا مهما لتخفيف ازدحام الطلاب في المدارس وفتح آفاق تعليمية كبيرة.
وفي السودان أعلنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية انها نفذت 384 مشروعا تنمويا في ولايات الخرطوم والجزيرة وكسلا في السودان خلال النصف الأول من العام الحالي ضمن برنامج التمويل الأصغر بصيغة القرض الحسن استفاد منها 2697 شخصا.
وقال نائب المدير العام لقطاع الاتصال المؤسسي في الهيئة محمد الشمري إن «الهيئة تستهدف من المشروع تحويل حياة الأسر المحتاجة من حالة البحث عن المساعدات والتعرض إلى ذل ومهانة السؤال إلى الإنتاج والاعتماد على الذات والإلهام في تنمية المجتمع وتحقيق الدخل المناسب لحياة كريمة بل والعطاء للآخرين».
وأوضح الشمري أن المشاريع التنموية التي نفذت في السودان على مدى 6 أشهر شملت مشاريع تربية ماشية وزراعية وصحية وتجارية وانتاجية وغيرها، لافتا إلى أن الهيئة حين تقدم القروض تدرس المشاريع المقترحة للتنفيذ جيدا، كما أنها تقدم دورات تدريبية وتوعوية في المجالات التي ستخصص لها القروض حتى تضمن تحقيق أعلى نسبة نجاح ممكنة للمشاريع، وبالتالي سداد القروض المقدمة لهذه الأسر والتي تبدأ من ألف دولار للمشروع.
وفي إطار جهود الكويت للقضاء على الفقر في جميع انحاء العالم، اكد رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي د.هلال الساير ان الكويت حرصت على توفير ملياري وجبه لإطعام الفقراء من خلال الجمعيات الخيرية ومن ضمنها «الهلال الاحمر» عبر 3 ملايين برنامج ومشروع يستفيد منها حوالي 103 ملايين شخص حول العالم.
وأوضح ان «الهلال الاحمر» استهدفت تقديم المساعدات لكل الشعوب المحتاجة والمتضررة حول العالم، ولعل آخرها في موريتانيا واوغندا وكينيا وساحل العاج وبنين وفلسطين وباكستان وسيرلانكا وطاجيكستان واليمن والعراق والپوسنة والهرسك وجزر القمر واللاجئين السوريين في الأردن ولبنان.
واشار الى ان الجمعية وضعت خطة عمل لمحاربة الفقر، إذ اسهمت بشكل فعال في تنفيذ المشاريع الاغاثية والطبية والتنموية وتمكين المرأة وتعليم الاطفال ومشروع الرغيف للاجئين السوريين في الاردن ولبنان ومشروع افطار الصائم محليا ودوليا فضلا عن كفالات الايتام.
وشدد على ان «الهلال الأحمر الكويتي» تقف جنبا إلى جنب مع بقية مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني لدعم خمسة آلاف اسرة محتاجة مسجلة في كشوفاتها.
وتقديرا لجهودها في مجال العمل الإنساني، أعرب رئيس مكتب المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت د.سامر حدادين عن تقدير الأمم المتحدة للكويت وجهودها المتميزة في دعم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وقال حدادين خلال لقائه برئيس مجلس الإدارة والمدير العام لـ «كونا» الشيخ مبارك الدعيج إن «الكويت تعد خامس دولة على مستوى العالم في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين».
وأضاف ان «الكويت تحتل المرتبة الـ15 في قائمة الدول الداعمة لأنشطة المفوضية التي تشمل مكافحة الفقر ابتداء من التعليم وتمكين الاسر من إعالة نفسها من خلال التدريب وتوفير سبل العيش الكريم لهم».
وأوضح ان الكويت بقيادة سمو الامير حرصت على دعم العديد من حالات الطوارئ الانسانية في سورية واليمن وتركيا ولبنان والاردن وغيرها من الدول التي تستضيف الأشخاص الذين يقعون تحت ولاية المفوضية.
وفي هذا الصدد ثمن المدير العام المنتخب لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) تشو دونغيو الدور الريادي لسمو أمير البلاد في قيادة العمل الإنساني والتنموي العالمي، منوها بأهمية الشراكة القوية بين المنظمة والكويت ازاء التحديات الدولية والإقليمية والوطنية.
وأعرب دونغيو في اجتماع مع مندوب الكويت الدائم والرئيس الحالي للمجموعة العربية لدى «فاو» م.يوسف جحيل على هامش اجتماعات «لجنة الأمن الغذائي العالمي» عن تطلعه الى دعم الكويت ومعها دول الاقليم لمبادرة «يد بيد» وأن تكون الكويت منصة لهذه المبادرة التي تعتزم «فاو» اطلاقها في اطار تعزيز التعاون المباشر فيما بين بلدان الجنوب كدعامة لاستراتيجية الأمن الغذائي واستقرار الامدادات بين الدول المنتجة التقليدية والدول الحضرية مثل الكويت.
ونختتم في الأردن، حيث اقامت جمعية النجاة الخيرية الكويتية يوم الجمعة برنامجا اغاثيا يدعم الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين ويشمل توزيع كفالات الايتام والطرود الغذائية والمساعدات على مدى اربعة ايام في الأردن.
وقال رئيس وفد الجمعية عود الخميس ان «النجاة الخيرية» بدأت مطلع الاسبوع الجاري نشاطا في عمان تضمن توزيع الكفالات الشهرية لنحو 1950 يتيما من ابناء اللاجئين السوريين الذين تكفلهم الجمعية.
وأضاف الخميس ان توزيع الكفالات جرى خلال حفل حضره الايتام وأمهاتهم وتخللته فقرات ترفيهية ومسابقات وتوزيع الهدايا، بهدف ادخال البهجة والسرور الى قلوبهم وإشعارهم بالرعاية والاهتمام من قبل افراد المجتمع.
وشدد في هذا الاطار على حرص الجمعية على التعاون مع نظيراتها المرخصة في الدول التي تستضيف اللاجئين من اجل توزيع الكفالات على مدار العام ضمن جدول زمني يتضمن تفقد احوال الايتام والوقوف على احتياجاتهم.
كما اكد حرص الجمعية منذ بداية الازمة السورية على تقديم الدعم والمساعدة للشعب السوري الشقيق، لاسيما شريحة الاطفال وتوفير الرعاية التعليمية للأطفال السوريين وكفالة الاسر والايتام وتوزيع المساعدات الغذائية.
من جانبه، قال عضو وفد الجمعية المهندس ثامر السحيب ان الرحلة الحالية الى الأردن تخللها توزيع 50 طردا غذائيا على المرضى ومساعدات متنوعة على مجموعة من الاسر الفقيرة في الاردن، اضافة الى تنظيم رحلة ترفيهية لـ300 يتيم سوري.
ودعا السحيب المتبرعين والمحسنين الى مواصلة تقديم العون للاجئين السوريين مع اقتراب فصل الشتاء الذي تكثر فيه احتياجات الاسر اللاجئة، موجها المحسنين والمتبرعين من اهل الكويت الى التواصل مع الجمعية او عبر موقعها الالكتروني لتقديم المساعدات.