بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، حذّر تجمع "المسار المستقل " من حالة " اليأس" في البلد التي باتت تسيطر على الكثيرين من أهل الكويت ، من إمكانية تحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بسبب تخبط الحكومات المتعاقبة وافتقارها للرؤية ، وغياب الخطط المستقبلية اللازمة لمعالجة المشكلات المستعصية ، بل وعدم قدرتها على الاحساس بمعاناة الشعب الكويتي، أو إدراك مدى ضخامة الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة ، والذي بات سمة ملحوظة في معظم الوزارات والمؤسسات والمرافق الحكومية ، حتى أصبحت شبكة الفساد هذه تحكم قبضتها على كل شيء.
وأعرب تجمع "المسار المستقل " عن رغبته في أن يختار رئيس الحكومة الجديد عناصر إصلاحيه قادرة على انتشال البلد من فساد وتردي ، وما يدفعه بسببه من كلفة عالية يتحملها المواطن ، من إحباط وقلق على المستقبل ، مروراً بالكلفة التي يتحملها المال العام ، والتي تعد خصماً من رصيد الوطن ، حاضرة ومستقبله وأجياله الحالية وأجياله المستقبلية .
وطالب " التجمع " بالعمل على تحقيق الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الحر المبني على المساواة والعدالة ومحاربة الاحتكار وتطبيق الحوكمة والشفافية ومبدأ عدم تعارض المصالح ، مع تفعيل قوانين "مكافحة الفساد " وكشف الذمة المالية ، واستكمال منظومتها القانونية .
كما حث رئيس الوزراء على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة وذلك لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وتأمين احتياجاتهم ولتحقيق نهضة حقيقية لكويت الحاضر والمستقبل من خلال مشاريع تنموية استراتيجية " كمشروع الجزر والمنطقة الشمالية " .. مع الدفاع عن دولة المؤسسات والقانون والدستور من خلال تعزيزها والتصدي لأي محاولات للعبث بها وتفعيل كافة الأدوات الرقابية لاجتثاث الفساد المالي والإداري بالدولة ودعم الشباب والسعي لحل مشاكلهم واستثمار طاقاتهم في الحياة العامة ، والدفع بقيادات شابة لإدارة شئون مؤسسات الدولة ووضع الكفاءات المشهود لها بالأمانة المهنية .
وذكر التجمع أن على الدولة مسؤولية اجتماعيه رئيسيه وهي نبذ الكراهية وحماية الحريات واحترام حقوق الأفراد على اختلاف اعراقهم وانتماءاتهم او طوائفهم دون تمييز مع المحافظة على الهوية الكويتية الأصيلة من قيم وأعراف موروثة .