أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية المستشار بالديوان الأميري د.عبدالله المعتوق أمس أهمية التسامح ودوره في تعزيز التعايش الحضاري بين الناس برغم اختلاف عقائدهم وأجناسهم ولغاتهم وتحقيق الاستقرار في المجتمعات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المعتوق في الجلسة الافتتاحية للملتقى السنوي السادس لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة المنعقد في أبوظبي تحت شعار «دور الأديان في تعزيز التسامح - من الإمكان إلى الإلزام» بمشاركة نحو ألف شخصية دينية وفكرية عالمية.
وقال المعتوق الذي يشغل أيضا منصب المستشار الخاص للامين العام للأمم المتحدة إن قيمة التسامح المستمدة من التعاليم الإسلامية «محسومة في القرآن والسنة منذ أكثر من 14 قرنا».
وأضاف ان الحضارة الإسلامية «ضربت أروع الأمثلة» في التسامح والتعايش الإيجابي بين الأمم والشعوب من مختلف الحضارات والثقافات والأديان.
وأشار الى ان التسامح يقوم على مبدأ الاعتراف بحرية كل إنسان وكرامته، موضحا ان التسامح مع كل البشر «مطلب ديني» بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والثقافية وغيرها.
وشدد على أن الاختلاف بين البشر في أجناسهم ولغاتهم وعقائدهم هو «سنة كونية»، مبينا ان الاختلاف ليس مسوغا للنزاع والشقاق بين الأمم انما هو دافع للتعارف والتعاون والتآلف وتبادل المنافع وإثراء الحياة.
ويهدف المنتدى الذي تستمر فعالياته 3 أيام إلى إحداث تحول في المنظور الديني والقانوني للتسامح بما يدعم مسارات المواطنة الحاضنة للتنوع ويضمن حق أهل الأديان جميعا في ممارسة شعائرهم في جو من الكرامة والسكينة والحرية المسؤولة.
ويتضمن المنتدى العديد من جلسات العمل والحلقات النقاشية حول مفهوم التسامح كقيمة أخلاقية لها جذورها الروحية العميقة في الرواية الإسلامية والتعاليم الدينية والفلسفية المختلفة واستعراض بعض النماذج والمبادرات الناجحة لتنشئة الأجيال على سلوكيات إيجابية.