القاهرة - هناء السيد
ثمنت رئيسة (معهد المرأة للتنمية والسلام) المحامية كوثر الجوعان جهود الكويت في نشر ثقافة الوسطية والاعتدال التي تسير عليها البلاد من خلال اللجنة العليا لتعزيز الوسطية والمركز العالمي للوسطية وبدعوة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
جاء ذلك في كلمة للجوعان خلال افتتاح منتدى تحديات الثقافة القانونية في الوطن العربي والمخصص لمناقشة قضايا الإرهاب والشائعات وتزييف الوعي والتشكيك في الثوابت والذي ينظمه المركز العربي للوعي بالقانون على مدى ثلاثة أيام تحت رعاية جامعة الدول العربية.
وقالت الجوعان إن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «انطلق بعدها لتعزيز الوسطية في البلدان الإسلامية وللجاليات المسلمة في البلدان غير الإسلامية حول العالم، وذلك ببث روح التسامح المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف ونبذ التطرف والعنف».
وأضافت أن ذلك تم «من خلال القيام بالعديد من الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية التي تساهم في إبراز ثقافة السلام وخلق مجتمع واع اجتماعيا، فضلا عن دعم الإعلام في مجال نشر ثقافة الوسطية والاعتدال».
وأعربت عن فخرها كونها تنتمي الى دولة رمزها سمو أمير البلاد (قائد العمل الإنساني) «في ظل عالم منشغل بما يدور من حروب طاغية ونزاعات ينتج عنها ضحايا فضلا عن الإرهاب».
وأوضحت أن (معهد المرأة للتنمية والسلام) أخذ على عاتقه مبادرة هي الأولى من نوعها على المستوى العربي إن لم يكن أيضا على المستوى الدولي لتكريم سمو أمير البلاد «رجل السلام» في ملتقى السلام بالقاهرة في 13 مايو 2018 برعاية وحضور الأمين العام الجامعة العربية أحمد أبوالغيط.
وقالت الجوعان إن «الإرهاب» من أخطر الظواهر الإجرامية التي تعرضت لها الأمة العربية وأكثرها وحشية ضد الإنسانية، مؤكدة أنه يعد تحديا «غير مسبوقا» للدول العربية ومؤسسات العمل المشترك لما يمثله من تهديد لا يمس الكيانات المادية فقط بل ينال من الفكر والعقيدة والأمن والسلم الأهلي واستقرار الدول العربية.
وأشارت الى أن المعهد يسعى الى شيوع السلام الذي يعزز مبدأ سيادة القانون والوعي الوطني بين مختلف فئات الشعب للنأي عن «مجاهل» عدم الوعي والمؤامرات من أجل إقامة صرح قانوني حضاري للأجيال المقبلة للوطن العربي الكبير.
واشارت الى أن أنشطة معهد المرأة للتنمية والسلام تركز على شيوع ثقافة السلام، لافتة إلى أنها تقدمت لوزارة التربية الكويتية بضرورة تضمينها في المناهج التعليمية لتعزيز الحوار الثقافي الهادف والجاد الذي يعزز قيم التعارف والتسامح والتعايش السلمي القائم على السلام والوئام والمحبة والاحترام ونبذ كل أشكال العنف والتطرف.
وأكدت الجوعان أهمية تجديد الخطاب الديني ونبذ الغلو والإقصاء والكراهية ومعاداة الآخر.
وأعلنت عن إطلاق «الشبكة العربية للسلام» بهدف خلق لغة مشتركة أساسها السلام والأمن ونشر ثقافة الحوار وقبول الآخر والتعارف والتعايش السلمي بين أتباع الديانات.
ودعت الجوعان إلى اعتماد مناهج تعليمية حديثة تواكب التطور العالمي في مجال التعليم وتساعد النشء على تحفيز العقل والتحليل والنقد بديلا عن الأساليب الحالية لتحصين الطالب العربي ضد الأفكار المتطرفة.
كما حثت على تضمين المناهج بالقيم الروحية والأخلاقية النابعة من تعاليم الأديان السماوية والثقافة العربية التي تجرم العنف والقتل والتطرف والإرهاب وكل ما يؤجج الطائفية من أجل غرس معنى السلام والقيم الإنسانية.
وأوضحت الجوعان أن تعزيز دور الإعلام في منع الإرهاب وتعزيز مفهوم السلام يحتاج الى تنفيذ استراتيجيات إعلامية عربية مشتركة وبث مفاهيم إعلامية عربية موحدة للتنديد بالإرهاب وبيان خطورته والتشديد على شيوع ثقافة السلام.
ودعت في هذا الصدد إلى تأسيس آلية وطنية لتنظيم الإعلام ومرصد إعلام وطني يهدف إلى رصد وتحليل وتفنيد خطاب الإعلام الإقصائي وترسيخ مفاهيم الاعتدال وتقبل الآخر وبث وسائل إعلامية بمختلف اللغات والتأكيد على عدم ربط العنف والإرهاب بالدين الإسلامي.
وأشارت الجوعان كذلك إلى أهمية وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز القيم الصحيحة لمختلف الأعمار، لاسيما الأطفال والشباب.
كما ألقى رئيس المنتدى رئيس محكمة الاستئناف المستشار د.خالد القاضي كلمة المنتدى، نوه فيها إلى أهمية عقد مثل هذه المنتديات والمؤتمرات وأوضح أن المركز العربي للوعي بالقانون رصد في الآونة الأخيرة عددا من التحديات التي تؤثر سلبا في مسيرة تلك المجتمعات من أهمها: كيفية مواجهة جريمة الإرهاب باعتبارها جريمة منظمة، كثرة الشائعات السلبية وانتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولة تزيف الوعي الجمعي العام وتشويهه.
وأشاد العزاوي بالمنتدى وأبحاثه القيمة وتنوع تخصصات المشاركين فيه الذي يهدف إلى نشر ثقافة الوعي بالقانون في الوطن العربي.
وتوالت الكلمات من سفراء ومن الأزهر الشريف وممثلي المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني.