أشاد وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي أمس بالدور الكبير للديبلوماسية الكويتية «المتمكنة» في دعم استقرار ووحدة اليمن وحكومته الشرعية والقضايا العربية والإسلامية من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن التي مثلت العرب «خير تمثيل».
وأشار الحضرمي في تصريح خاص لـ «كونا» الى ان الديبلوماسية الكويتية المتمكنة وأداء وزارة الخارجية الكويتية بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد عززا مكانة هذا البلد العربي العريق في محيطه العربي والإقليمي وفي المحافل والتجمعات الدولية على حد سواء.
وأكد ان «الكويت مثلت العرب خير تمثيل وحملت على عاتقها حماية مصالح ليس فقط العالم العربي بل والعالم الاسلامي بأسره ايضا».
وقال الحضرمي: «نحن في اليمن حكومة وشعبا نعبر عن تقديرنا وامتناننا الكبيرين للدور الكبير الذي ادته الكويت الشقيقة من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن خلال الفترة الماضية».
وأضاف: «لن ننسى دور الكويت الايجابي الداعم للحكومة الشرعية وللشعب اليمني ولأمن واستقرار وسلامة ووحدة الأراضي اليمنية وللتوصل الى حل للازمة اليمنية وفقا للمرجعيات الثلاث والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الامن ذات الصلة لاسيما القرار 2216».
ونوه بالإسهامات العديدة للكويت من خلال مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن فيما يتعلق بالقضايا والملفات العربية والإسلامية كالقضية الفلسطينية والملف اليمني والقضايا العربية المشتركة.
وقال الحضرمي: ان «الكويت تحظى بمكانة خاصة في قلوب اليمنيين رسختها بصمات الخير التي وضعتها الكويت من خلال مشاريعها في الكثير من أرجاء اليمن».
وأشار الى ان «العلاقات اليمنية - الكويتية علاقات تاريخية ضاربة في القدم ومتميزة على كل الأصعدة وفي مختلف المجالات»، موضحا أن «للكويت بصمات تاريخية في العملية التنموية في اليمن وهناك علاقة أخوية خاصة تربط الشعبين الشقيقين».
وأوضح وزير الخارجية اليمني ان مشاورات السلام التي استضافتها الكويت عام 2016 مثلت «نقطة هامة في عملية السلام في اليمن» مبينا أن الكويت بذلت كل ما تستطيع وسخرت كل إمكاناتها من أجل تمكين اليمنيين من الوصول إلى حلول سلمية لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق السلام العادل لكل اليمنيين وفقا للمرجعيات المتفق عليها.
وأعرب عن «الأسف الشديد لأن تلك المشاورات لم تكلل بالنجاح نتيجة تنصل ميليشيات الحوثي الانقلابية ورفضها التوقيع على ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات آنذاك».
وعلى الصعيد الانساني، قال الحضرمي: إن الكويت قدمت ولاتزال تقدم مساعداتها لليمن بسخاء سواء عبر الهلال الاحمر الكويتي أو من خلال تمويل خطط الاستجابة الانسانية الخاصة باليمن منذ عام 2016.
وأضاف أن «الكويت قدمت مشكورة مساهمات كبيرة في إطار دعم خطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة» مبينا أن التمويل لهذا العام فقط بلغ أكثر من 227 مليون دولار.
واكد حرص المسؤولين اليمنيين الدائم على الالتقاء بالمسؤولين الكويتيين في كل المناسبات وإطلاعهم على آخر المستجدات المتعلقة بالشأن اليمني، مشيرا الى لقائه الأخير بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد على هامش أعمال اجتماعات القمة الـ18 لحركة عدم الانحياز التي عقدت في عاصمة أذربيجان باكو في نوفمبر الماضي.
وذكر ان اللقاء بحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات واستعرض تطورات الأوضاع السياسية وعملية السلام في اليمن.
وقدم وزير الخارجية اليمني باسم حكومة اليمن والشعب اليمني جزيل الشكر وفائق العرفان للكويت أميرا وحكومة وشعبا على ما يقدمونه من دعم سياسي وتنموي وإنساني لنصرة أشقائهم في اليمن، قائلا «الكويت هذا البلد الكبير بمحبته وعطائه في كل المواقف والمراحل يستحق من كل اليمنيين كل الحب والوفاء والأمنيات بالرخاء والتقدم والازدهار».