القاهرة ـ هناء السيد
أعربت الكويت عن الأسف ازاء قرار جمهورية البرازيل الاتحادية القاضي بفتح مكتب تجاري في مدينة القدس كجزء من سفارتها لدى اسرائيل.
جاء ذلك في كلمة لمندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير احمد البكر امام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث قرار البرازيل فتح هذا المكتب التجاري وذلك بناء على طلب فلسطين وأيدته الدول العربية.
وأوضح السفير البكر أن الأمر «يعد قرارا غير قانوني ويشكل انتهاكا لقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة وقرارات مجلس الامن وبخاصة القرار رقم 478 الذي يدعو الدول الاعضاء في الامم المتحدة لسحب بعثاتها من مدينة القدس».
وأكد بهذا الصدد «الرفض التام لأي اجراء او محاولة من شأنها المساس بالوضع القانوني لمدينة القدس»، مضيفا أن «نقل البعثات الديبلوماسية او المكاتب الفنية التابعة لها تشكل مخالفة واضحة وصريحة للقرارات سالفة الذكر».
وأعرب عن التطلع لان «تقوم الحكومة البرازيلية بمراجعة قرارها والعمل عوضا عن ذلك على تكريس الجهود الرامية لإيجاد حل نهائي لعملية السلام في الشرق الاوسط وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين».
ولفت الى أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية آنذاك سمو الشيخ صباح الخالد قام بمخاطبة نظيره البرازيلي بشأن موضوع مدينة القدس والخصوصية التي تتمتع بها متطرقا الى اهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للعالمين العربي والاسلامي.
وأوضح أن سمو الشيخ صباح الخالد أشار الى «التبعات السلبية والخطيرة لهذه الخطوة على العلاقات التاريخية بين البرازيل والدول العربية والاسلامية والتي لا تنسجم مع المواقف التقليدية التاريخية للبرازيل».
وذكر السفير البكر أن الكويت قامت من جانب آخر عبر القنوات الديبلوماسية بعدد من التحركات بهذا الشأن، لافتا الى ان الكويت قامت وطوال فترة عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن والتي ستنتهي الشهر الجاري بإيلاء القضية الفلسطينية جل اهتمامها وتسليط الضوء على هذه القضية العادلة.
وجدد السفير البكر في كلمته تضامن الكويت ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في دفاعه عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة «بما في ذلك حقوقه التاريخية والثابتة بالقدس والتي كفلتها القرارات الدولية والأممية ذات الصلة».
وجدد موقف الكويت الثابت والراسخ والمبدئي في الدفاع عن قضية فلسطين «باعتبارها قضية العرب والمسلمين الاولى»، وتمسكها بمبادرة السلام العربية لعام 2002 وقرارات الشرعية الدولية «بما في ذلك قرار مجلس الامن 242 مع التأكيد على ان السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية كافة».