- الكويت احتضنت أول كنيسة قبطية خارج مصر منذ عام ١٩٦١ وهذا ما نفخر به دائماً
- من المؤلم أن نبدأ عامنا الجديد بتوترات وأخبار محزنة.. ولن نترك حقنا في «دير السلطان»
- الراحلة الشيخة فريحة الأحمد كانت فريدة في محبتها وسخية في عطائها لم ولن ننساها
- الكنيسة تدعم مصر من منطلق المحبة وليس كسلوك سياسي.. فللسياسة رجالاتها
أجرى الحوار: أسامة أبو السعود
رفع راعي كنيسة مارمرقس القبطية المصرية في الكويت القمص بيجول الانبا بيشوي اسمى آيات التهاني والتبريكات الى مقام صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وجموع الاقباط وشعوب العالم اجمع بمناسبة ذكرى ميلاد سيدنا عيسى بن مريم عليهما السلام.
وقال القمص بيجول في لقاء خاص مع «الأنباء» انه لا يمكن لاحد ان يزايد على الكويت والحريات الدينية بها فهي ليست موضوع شك او استفسار وهي متميزة بين شعوب العالم، لافتا الى ان الشيخة فريحة الأحمد - رحمها الله - لم ولن تنسى، حيث كانت فريدة في محبتها وسخية في عطائها ومحبة للجميع.
وذكر ان مصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي لا تفرق بين انسان وآخر ولا يوجد اي تمييز سواء ديني او عرقي وهو ما نفتخر به جميعا، فالمواطن المصري يعيش في بلده دون ادنى شعور بانتقاص حقوقه، لافتا الى ان الكنيسة المصرية لا تألو جهدا في دعم مصر، او غيرها وهذا من منطلق المحبة وليس كسلوك سياسي، فللسياسة رجالاتها، فتدخل الكنيسة يكون دائما من منطلق المحبة والإخاء والحرص على السلام المجتمعي والوفاء لوطننا الغالي.
وشدد على ان الكنيسة القبطية المصرية لن تترك حقها ابدا في دير السلطان «ولن يضيع حق وراءه مطالب»، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
مع بداية العام الجديد 2020 ما أمنياتكم وخاصة مع ما تشهده المنطقة من احداث دامية وحروب وتدمير في مناطق عديدة؟
٭ في البداية، نرفع تهانينا القلبية الى مقام صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وإلى شعب الكويت المضياف الكريم بمناسبة العام الميلادي الجديد، ندعو الله ان يكون عاما مباركا في كل شيء، وندعو بالصحة وطول العمر لسمو الأمير ودوام الرخاء والازدهار لكويتنا الغالية العامرة.
وندعو لمصرنا الحبيبة بالازدهار والعز الدائم والتوفيق والتأييد لرئيسنا المحبوب الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقدرين جهوده الكبيرة لعودة مصر الى ما كانت عليه من ريادة ونهضة شاملة على مختلف الاصعدة، ونسأل الله ان يجعل السنة الجديدة بداية خير ومختلفة عما سبق من سنوات، وكلنا امل ان تكون سنة سلام واستقرار وهدوء وطمأنينة لمنطقتنا العربية والعالم اجمع بفضل رجاحة العقلاء امثال صاحب السمو الامير والرئيس عبدالفتاح السيسي وأن نعبر تلك الازمات المفتعلة بسلام.
ومما يثير مشاعرنا جميعا ان يبذل البعض جهده ووقته وماله فيما لا يفيد البشرية، وينصرف عن البناء والتعمير، ولا يعمل من اجل اسعاد وطنه والبشرية عموما، ويهدف الى التدمير والتخريب.
الحريات الدينية
دائما ما يتردد السؤال عن الحريات الدينية في الكويت وما يعيشه كل مقيم على ارضها وما توفره من اجواء الحرية والمحبة لأداء الجميع لشعائرهم بكل سماحة ويسر، بم تصفون تلك الأجواء وردكم على من يوجهون سهام النقد في هذا الشأن؟
٭ الكويت لا يزايد عليها احد وليست موضوع شك او استفسار او سؤال لأنها متميزة بين شعوب العالم، وهذا الكلام ليس عن قراءة او سماع وإنما بمعايشة صادقة لسنوات طويلة بين اهل واخوة وأصدقاء ولم نشعر فيها بالغربة ابدا.
فالكويت احتضنت اول كنيسة قبطية خارج مصر منذ عام ١٩٦١ قبل كل دول العالم، وهذا ما نفخر به في كل مجالاتنا العالمية والمحلية، وهذا هو رأي الجميع، فالكل يرى مدى الحرية التي يعيشها من يقيم على أرضها الغالية. ومن يزايد فليأت الى الكويت ويرى أعيادنا وكيف تكون الفرحة والسعادة وأجواء الامن والأمان سواء داخل الكنائس او على موائد افطار رمضان والغبقات والديوانيات في شهر رمضان المبارك، وعلى مدار العام حيث يجتمع الجميع على مائدة واحدة اخوة متحابين من كل الديانات والجنسيات.
فهنا في الكويت نعيش عيدا وراء عيد، حتى تشعر ان السنة كلها عيدا متصلا، ادام الله أعيادها وأفراحها.
هناك العديد من الشخصيات التي تأثر بها القمص بيجول في الكويت على مدى السنوات الـ 20 الماضية، حدثنا عن تلك الشخصيات ومدى التواصل معهم؟
٭ من أهم تلك الشخصيات الشيخة فريحة الاحمد - رحمها الله - فلم ولن تنسى، وهناك شخصيات تترك بصماتها على الاشخاص وعلى الزمن كله، حيث كانت الراحلة فريدة في محبتها، سخية في عطائها، محبة للجميع ومن القلب.
صوت الحكمة
خلال الأيام الأولى من العام الجديد، تزايدت وتيرة العنف والتهديدات في المنطقة، كيف تنظرون الى ذلك، وما رسالتكم ليسود السلام والأمن والطمأنينة؟
٭ من المؤلم والمؤسف أن نبدأ عامنا الجديد بأخبار مؤلمة ومحزنة، ونحن نصلي ونبتهل إلى الله أن تهدأ النفوس ويتم ترجيح العقل ويكون هو الحكم، ويسود السلام والهدوء منطقتنا التي نعتز بها جدا والتي تتمتع بخيرات عديدة وهي مناطق جذب سياحي عالمي لما تتمتع به من مناظر خلابة وطبيعة ساحرة وجو نقي.
الدولة المصرية
ننتقل الى الانفتاح الكبير من الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي في ملف بناء وترميم الكنائس، كيف تنظرون لذلك؟
٭ كل ما حدث من تدمير وحرق لحوالي 85 كنيسة في مصر تمت إعادة ترميمها وبنائها بأيادي الجيش المصري الباسل، كما وعد الرئيس عبدالفتاح السيسي وأوفى بوعده كما هو دائما وفيٌّ لوطنه ومحبٌ له بشهادة الجميع.
ومن أجمل ما تسمع من الرئيس السيسي أننا جميعا مصريون وليس هناك فرق بين إنسان وآخر، ولا يوجد أي تمييز أو تقسيم بأي نوع من الأنواع سواء أكان دينيا أو عرقيا، وهو ما نفخر ونعتز به جميعا أن يعيش المواطن المصري في بلده متساويا مع الجميع دون أدنى شعور بأي انتقاص من حقوقه.
سد النهضة
ننتقل الى ملف إقليمي وهو سد النهضة ودور الكنيسة القبطية المصرية فيه واستعادة دورها التاريخي في أفريقيا، كيف تنظرون إلى ذلك وما يمكن أن تقوموا به في هذا الصدد؟
٭ الكنيسة المصرية لا تألو جهدا في أي أمر من أجل مصر، أو غيرها وهذا من منطلق المحبة وليس كسلوك سياسي، فللسياسة رجالاتها، ولكن تدخلنا يكون دائما من منطلق المحبة والإخاء والحرص على السلام المجتمعي والوفاء لوطننا الغالي.
ماذا عن عودة دير السلطان وما رسالتكم الى الاحتلال الإسرائيلي الغاشم؟
٭ نصلي كثيرا من أجل عودة الحق لأصحابه في مدينة القدس الشريف ومن أجل عودة دير السلطان للكنيسة المصرية الذي هو ملك لها، وفق أحكام قضائية عديدة، ولن نترك حقنا أبدا فيه ولن يضيع حق وراءه مطالب.
الكنيسة بيتكم
قال القمص بيجول: نقول لجميع من يشرفوننا في الأعياد والمناسبات إنهم ليسوا ضيوفا، فهم دائما أصحاب الدار ونقول للجميع «الكنيسة بيتكم ومفتوحة بكم ولكم».
شكراً لرجال الأمن
أثناء اللقاء ثمن راعي الكنيسة المصرية في البلاد القمص بيجول الأنبا بيشوي الجهود الكبيرة لرجال الأمن في تأمين جميع الاحتفاليات والأعياد للكنيسة القبطية المصرية في الكويت، قائلا: «شكراً من الأعماق لجميع رجال الأمن الساهرين على أمننا ورعايتنا آناء الليل وأطراف النهار بتوجيهات من وزير الداخلية وكل القيادات الأمنية الكريمة في هذا البلد الطيب».
مطران الأرمن الجديد: الأمير عنوان للحكمة والعطاء
هنأ مطران الأرمن الجديد الارشمندريت بدروس مانويليان الشعب الكويتي، وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، بالعام الجديد.
وقال مطران الأرمن: «عرفت صاحب السمو قبل أن أجيء للكويت، وسعيد جدا بوجودي في دولة الإنسانية، وكنت أشتاق كثيرا لزيارة الكويت»، مشيرا إلى أن «سمو الأمير يعد من الشخصيات العالمية النادرة في العطاء والعمل الإنساني».
ووصف مطران الأرمن الكويت بالدولة النموذجية في العيش بسلام واطمئنان وحرية الأديان والمعتقدات الدينية.
وقال: «إن الكويت تعد نموذجا فريدا في المنطقة بهذا الخصوص»، مشيرا إلى أن ذلك لم يكن مصادفة، فحصول سمو أمير الكويت على لقب قائد العمل الإنساني والكويت مركزا للعمل الإنساني، لم يأت من فراغ، إنما جاء بعد جهود كبيرة في خدمه الإنسانية وأعمال الخير التي غطت المسكونة، والتي يقدمها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للدول الفقيرة التي تتعرض للكوارث، لافتا إلى أن سمو أمير الكويت عنوان الحكمة والعطاء والتنمية والبناء، وصاحب المبادرات الخيرية لمساعدة المحتاجين، وأن سموه حمامة سلام ينشر الحب والود بين الناس على مختلف انتماءاتهم، مشهرا سيف الوحدة والمصالحة بين الأشقاء في أوقات الخلافات والأزمات، فاستحق لقب أمير الديبلوماسية عن جدارة.
وأوضح مطران الأرمن أن شغل سموه الشاغل دائما، الإنسان في كل مكان، لا يدخر جهدا على حساب صحته الشخصية في سبيل مساعدة الإنسانية، فهو يحتل موقع الصدارة لإنقاذ المنكوبين والمحتاجين وتخفيف آلام المرضى، إيمانا منه بنبل الرسالة الإنسانية السامية التي يقوم بها.
من جانب آخر، أشار مطران الأرمن إلى أن مسيرة الكنيسة الأرمنية في الكويت امتدت منذ منتصف القرن الماضي، موضحا أن ذلك يعود إلى طبيعة المجتمع الكويتي الودود والمحب والذي يعد نموذجا للمجتمعات المحبة للسلام والعيش المشترك.