- الرئيس الأوكراني: لإحالة المذنبين على القضاء ودفع تعوضيات
- روحاني: مأساة كبرى وخطأ لا يغتفر
- قائد القوة الجوية الإيرانية: تمنيت الموت ولا أشهد مثل هذا الحادث
في تبدل كبير بعد ثلاثة أيام على تحطم الطائرة الأوكرانية، قدمت إيران اليوم السبت، اعتذارها لإسقاطها طائرة البوينغ 737 الأوكرانية "بالخطأ"، لكنها أشارت إلى مسؤولية "نزعة المغامرة الأميركية" في هذه المأساة.
وقال قائد القوة الجوية بالحرس الثوري الإيراني، أمير حاجي زادة، ، إن الحرس يتحمل كامل المسؤولية عن إسقاط الطائرة الأوكرانية.
وأضاف في تسجيل مصور أذاعه التلفزيون الرسمي اليوم السبت: "تمنيت لو أموت ولا أشهد مثل هذا الحادث".
كان أمر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، اليوم السبت، بنشر الحقيقة بعد تبلغه بأن طائرة الركاب الأوكرانية المنكوبة أسقطت عن طريق الخطأ، وفق ما ذكرت وكالة فارس للأنباء.
وقالت الوكالة إنها علمت أنه "فور إبلاغ المرشد الأعلى بالخطأ الكارثي" الجمعة، أمر بأن يتم "إطلاع الناس بصراحة وصدق" على نتائج التحقيقات.
ومن جانبه طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمعاقبة المذنبين وبدفع تعويضات من قبل إيران. وقال على صفحته على فيسبوك "ننتظر من إيران إحالة المذنبين على القضاء ودفع تعويضات".
وعبر أمله في "استمرار التحقيق بلا تأخير متعمد وبلا عراقيل"، مؤكدا أن خبراءنا ال45 يجب أن يتمكنوا من الحصول" على كل عناصر التحقيق.
ووقعت الكارثة التي أسفر تحطمها عن مقتل جميع ركابها الـ176، معظمهم من الايرانيين الكنديين ولكن أيضا بينهم افغان وبريطانيون وسويديون واوكرانيون بعد ساعات قليلة من اطلاق طهران صواريخ على قواعد يستخدمها الجيش الاميركي في العراق.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن بلاده تشعر بأسف "عميق" لإسقاط طائرة مدنية أوكرانية، معتبرا ذلك "مأساة كبرى وخطأ لا يغتفر".
وكتب روحاني في تغريدة على تويتر "التحقيق الداخلي للقوات المسلحة خلص إلى أن صواريخ أطلقت للأسف عن طريق الخطأ أدت إلى تحطم الطائرة الأوكرانية وموت 176 شخصا بريئا"، موضحا أن "التحقيقات مستمرة لتحديد" المسؤولين "وإحالتهم على القضاء".
قبل ذلك، قدّم وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف، "اعتذارات" بلاده عن الكارثة طائرة البوينغ الأوكرانيّة بدون أن يعفي واشنطن من المسؤولية.
وكتب ظريف في تغريدة على تويتر "يوم حزين". وأضاف أن "خطأ بشريّاً في فترة الأزمة التي تسببت بها نزعة المغامرة الأميركية أدّيا إلى الكارثة".
ويلمح ظريف بذلك إلى التوتر الذي تلى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في ضربة أميركية في بغداد، بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل إطلاق صواريخ على قاعدتين تضمان جنود أميركيين في العراق.
وصدر الاعتراف الأول عن القوات المسلحة الإيرانية التي تحدثت عن "خطأ بشري" تسبّب بكارثة الطائرة. وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانيّة الرسميّة إن الطائرة بدت "هدفا معاديا وأصيبت بطريقة غير مقصودة".