ليلى الشافعي
أقامت جمعية الوحيين للقرآن والسنة دورة مكثفة لمدة ثماني ساعات قدمتها استاذة العقيدة والاديان والمذاهب المعاصرة في جامعة الامام والمشرفة على مجموعة البيضاء العلمية المتخصصة في المملكة العربية السعودية د.هيفاء بنت ناصر الرشيد، واستمرت الدورة لمدة يومين على مسرح الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بحضور اكثر من 150 امرأة شملت طبيبات ومهندسات وموجهات ومعلمات في وزارتي التربية والأوقاف.
تناولت المحاضرة محاور مهمة في التغيير الفكري الاسلامي، وتطرقت الى بعض التطبيقات الشرقية التي تنبع من ديانات الشرق الاقصى المخالفة للاصول الاعتقادية عند المسلمين كقانون الجذب واليوجا والريكي والاستشفاء بالاحجار والداوزينغ والفونغ شوي وغيرها، وقد تميز الطرح العلمي بالتأصيل والتحليل وشرح كل فكر باطن ومنشأه مصحوبا بعرض شرائح مرئية.
واكدت د.الرشيد على ضرورة تكثيف دور الجهات العلمية والطبية في الدولة لتوعية الناس بخطورة هذا الفكر الالحادي الخرافي الذي غزا المؤسسات النفسية والعلاجية والاكاديمية، وشددت على ضرورة التكاتف مع الدعاة الى الله لدراسة العقيدة الصحيحة.
وقد صاحب الدورة معرض لبيع كتب من «دار الأولون» وكتاب «احكام الطهارة والصلاة» المترجم الى الانجليزية من باحثات في جمعية الوحيين.
كما نظمت إدارة النشاط النسائي في جمعية صندوق إعانة المرضى بالتعاون مع جمعية الوحيين للقرآن والسنة محاضرة بعنوان «بين العلم والشرع» قدمتها أستاذة العقيدة والأديان والمذاهب المعاصرة في جامعة الإمام والمشرفة على مجموعة البيضاء العلمية التخصصية د.هيفاء بنت ناصر الرشيد، وفي مقر جمعية صندوق إعانة المرضى استعرضت د.الرشيد قدم التداوي والتطبب، وأنه أمر مشروع يتفاوت حتى لا يصل كالوجوب، وتناولت التداوي بالأمور الصحية بالتفصيل، وذكرت الإشكالات التي تكون في الجانب العقدي في مجال التداوي، وشرحت مصادر المعرفة والتأكد من صحة ثبوت الخبر وصحة الفهم له، والمحسوسات، وسلامة الحس وتفسير المحسوس، مستشهدة بالأمثال الحياتية.
وأكدت ان من مصادر المعرفة، الاسباب من حيث المنهج العلمي والدليل الشرعي، وأن مصادر التلقي الديني العقائدي تأتي عن طريق تحديد المصادر وضبط المفهوم وصحة الثبوت، وصحة الدلالة عليه، وأن التلقي يكون عن طريق الكتاب والسنة، وأنه لابد ان يكون هناك ضبط للفهم، مشيرة الى ان السلف كانوا أقدر لفهم النصوص، وقالت ان شبهات الإشكالات ثلاث، وهي: العمل القلبي ومبدأ السببية ومصادر المعرفة، وشرحت كلا منها بالتفصيل.
ثم انتقلت الى شرح المنهج العلمي وشرك الاسباب، وقالت: بماذا تثبت السببية؟ وما هو شرك الأسباب؟ وما علاقة المنهج العلمي بالعقيدة؟ وفسرت كل جانب على حدة، وبينت علاقة المنهج العلمي بالوهم، وكيف يؤثر الوهم عليه؟ وما مدى تأثير العقل على الجسد؟
ثم انتقلت الى شرح اسباب الشبهات العقدية في المجال الطبي، وتحدثت عن العمل القلبي، وعن مبدأ السببية، ومصادر المعرفة، وهل هو ثابت الوجود؟ وما وسيلة إثبات الوجود؟ واستعرضت عدة وصايا بعنوان ماذا بعد؟ وهي ضرورة دراسة التوحيد وأصول العقيدة، وانها حاجة ملحة في هذا الزمان، وضرورة ضبط المسائل العقدية المتعلقة بالتداوي والاستشفاء وأيضا متابعة المستجدات والتواصل المستمر مع المتخصصين، ونشر الوعي بخطورة المتطفلين على الطب على المعتقد والتخصص بين زملاء المهنة وايضا ضرورة كشف زيف الممارسات الطبية الوهمية ونقدها وفق المنهج العلمي، واستغلال الوسائل المتاحة لبيان الخلل الطبي والتجريبي في الممارسات الوهمية.
هذا، وقامت رئيسة اللجنة النسائية صفاء عابدين بـ «إعانة المرضى» بتكريم المحاضرة د.هيفاء بنت ناصر الرشيد من المملكة العربية السعودية.