Note: English translation is not 100% accurate
النائب السابق أكد على أهمية الرقابة الفعلية حتى تؤتي الخطة ثمارها لمن يستحقون
عكاش لـ «الأنباء»: الخطة التنموية إنجاز كبير يحسب لرئيس الوزراء وللفهد
15 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


أحذر من كارثة كبيرة على الوضع السياسي إذا لم تشهر الأحزاب ويعرف الجميع كبار كوادرها ومصادر تمويلها
أشخاص لهم نفوذ سياسي وراء الاصطفاف الطائفي والقبلي والفئوي الأخير بهدف تمزيق الـجـسد الكـويتي المتوحد
لا تـوجد في الكويت معـارضة بل منـاكفة وعلى السلطتين فتح حوار صريح لاعتماد إصـلاحات سياسية فاعلة
منذ 40 عاماً ونحن من استجواب إلى استجواب فما الجدوى؟
أنا ابن القبيلة ومع القبيلة لكن نطمح إلى طرح سياسي راقحسين البريكان
اكد النائب السابق عبدالله عكاش ان تنفيذ الخطة الخمسية هو مربط الفرس بالنسبة للحكومة ويجب ان يكون ذلك في ظل الرقابة الفعلية. واوضح عكاش في حوار مع «الأنباء» ان وراء الاصطفاف العنصري الأخير اصحاب نفوذ سياسي لتمزيق الجسد الكويتي، وشدد على ان نفوذ التجار موجود وهم الكلمة المسموعة والمسيطرون الفعليون وضياع اغلبية ممثلي الامة، لافتا الى ان قانون المرئي والمسموع الذي يقيد الحريات اوصلنا لعدم احترام العقول، مبينا ان كل صاحب طرح راق يسمى باعلام صالح، اما الاعلام الفاسد فهم المنبوذون، مؤكدا انه لا توجد معارضة فعلية في الكويت وما هو حاصل تكسب انتخابي، وتمنى التفاف جميع طوائف المجتمع حول الخطة التنموية وانجازها بشكل جميل والبعد كل البعد عن العنصرية والرشوة المتفشية، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
الخطة التنموية التي اقرتها الحكومة ووافق عليها المجلس كيف تراها؟
ان تضع الحكومة خطة تنموية فهذا أمر مطلوب وواجب عليها تحاسب نفسها قبل ان يحاسبها البرلمان وهو المراقب للسلطة التنفيذية، اما طريقتها السابقة عندما تأتي من دون خطة او برنامج عمل هذا كان يضعف أداء الحكومة وتمشي على غير هدى مما يسبب نكسات وسقطات، وانا اشيد بالخطة التنموية لانها انجاز كبير واشد على يد الحكومة في هذا المجال في ظل وجود الشيخ احمد الفهد الذي اثبت في قضية الخطة التنموية انه قدم انجازا للامة، كما انها تسجل لرئيس الوزراء بأنها اول خطة من سنة 1985 تقريبا، فالخطة التنموية أمر مطلوب لكن يجب تنفيذ هذه الخطة وان تكون هناك رقابة فعلية من قبل المجلس وكذلك رقابة من السلطة التنفيذية نفسها ولا تكون هناك محسوبية وصراع على من يحصل على الكيكة الكبرى من هذه الخطة خاصة انها رصدت بما يقارب 37 مليار دينار وهو مبلغ كبير وضخم، بما يسبب صراعا بين القوة النافذة في المجتمع ونحن نتمنى ان تفتح هذه الخطة وان تكون هناك سياسة واضحة لنشر هذه المفاهيم بألا نقع في الخطأ في المشاريع التنموية وبالأخير تفشل المشاريع وتكتنفها العيوب، مثل ستاد جابر وغيره، كما اتمنى ايضا ان تكون الحكومة جادة وان تفتح للمستثمرين الصغار والكبار ابواب العمل والا تكون الامور محاصصة لفئة من المجتمع والا يكون هناك فرز ومطلوب ايضا الدقة وان تكون هناك اسس حقيقية.
تشكيل الأحزاب
هل تؤيد تشكيل الاحزاب في الكويت بصفتك عضوا في حزب الامة وهل باعتقادك انها تناسب طبيعة المجتمع الكويتي؟
أنا نزلت انتخابات 2008 مع حزب الامة وتبنيت المشروع الحزبي لأني ارى هذه الاحزاب موجودة على ارض الواقع لكنها غير مشهرة، فهي تمارس السلطة والاستحواذ المالي وفق فوضى سياسية فتجد جميع الحركات السياسية في الكويت وهي نفسها الاحزاب السياسية، لكنها بمسميات اخرى، تتم تغطيتها من دون ان يكون هناك نطاق قانوني حتى نعيش هذه الفوضى، التمس الشارع الكويتي هذه الفوضى بعدم وجود تنظيم لهذه القوة السياسية التي اصبح كل منها يطالب بمكاسب شخصية ان لم تنظم هذه الاحزاب وتعرف كوادرها ومصادرها المالية ويعرف انتماؤها الوطني ستكون هناك كارثة كبيرة.
الأحزاب السياسية والمفترض أنها تقوم لصالح الشعب ثم نكتشف في الأخير انها تتبع مصالحها الشخصية، فما رأيك؟
التيارات السياسية تعيش في فوضى، فهي موجودة ولكنها غير مرخصة، فأنا لو كنت أريد ان انضم الى هذه الاحزاب أو الكتل الموجودة لا يسمح لي بالانضمام ولو كنت مقتنعا بأفكارهم وكل طروحاتهم لكن تجد هناك حاجزا بينها وبين الشعب لأنها نخبة ومجموعة أفراد يكون لها دور التمثيل السياسي وتكون لها المصادر المالية دون المشاركة في الحق ان تم الانضمام الى هذا الحزب او ذاك فهي مغلقة اما على عوائل او على جماعات متنفذة لها خصوصية من دون باقي الشعب، لكن اذا رخصت الاحزاب السياسية فقد بدأت أولى خطوات العملية الاصلاحية لأن هناك شعبا واعيا يختار وفق برنامج عمل ولا يختار على اسس قبلية او طائفية او فئوية اما الصراعات الحاصلة في المجتمع فهي فرز عنصري مخيف، فنجد انه لا يمكننا ان نرتقي بعقلية الناخب الكويتي، فنجد نواب الامة يتصارعون فيما بينهم من اجل كيف نحافظ على مقعد المجلس على اسس طائفية وفئوية وقبلية، فمن أولويات الاحزاب السياسية الا ينشأ حزب إلا وفق اطر قانونية مقننة على الا يكون طائفيا أو قبليا او فئويا، وان العمل الفردي دمار للمجتمع والدولة لكن نحن نطمع أن يكون هناك عمل جماعي، فنحن في الكويت لا توجد لدينا معارضة وانما توجد مناكفة او انتماء الى قوى سياسية اخرى كل منها يمشي بأجندة خاصة، فالذي حاصل الآن ليست معارضة، لأن يخرج 10 آلاف مواطن بسبب رجل يتكلم ويتم عهد بينهم بإقصاء الوزير الفلاني لأنه سمح بهذا الامر، الحكومة جميعها مسؤولة عن هذا الامر وعلي ان أحاسب الحكومة وفق اصلاحات سياسية لأن الاستجوابات لا تنفع لأنها جربت ولا يمكن ان تنجح بالعقلية التي تسود الآن كل قضية سياسية تفرز إما طائفيا أو قبليا أو فئويا.
صناعة حكومية
هل تعتقد من وجهة نظرك ان الاصطفاف القبلي والطائفي والفئوي هو صناعة حكومية؟
لاشك ان وراء هذا الاصطفاف نفوذا سياسيا لتمزيق الجسد الكويتي لأنه لا يوجد عمل برلماني تنموي من قبل الحكومة، فاذا التف اعضاء مجلس الامة فيما بينهم وتوحدوا لطرح مشاريعهم فسيضعف الأداء الحكومي، فلابد من انشغال النواب بخلق فتن بين الشعب، حتى يتم ضياع الهدف الأسمى لنائب الامة الذي يمثل جميع المجتمع الكويتي.
الوحدة الوطنية
الوحدة الوطنية تعرضت في الفترة الماضية الى خطر كبير ما اسباب ذلك وهل ساهمت الحكومة في استفحال هذا الخطر؟
المستفيد من تمزيق الوحدة الوطنية اقطاب سياسية اخرى سواء من الحكومة او من غير الحكومة، لكن ما هو الهدف من هذا الامر فنحن تفاعلنا وخرج 10 آلاف ولم نحقق اي انجاز، لكن لو خرج 10 آلاف لإصلاح خلل في الحكومة فالحكومة هي المسؤولة لأنها تقاعست والغياب الكلي لديها واضح بأن يخرج شخص يتلفظ بألفاظ بغيضة، فالحكومة خاطئة فعلينا ان ننصحها ونأخذ على يدها وان نبين لها الخطأ والذي حاصل هو ليس بناء دولة بل تدميرها فأنا لا أحمل الحكومة بل نواب الأمة ايضا لأنهم عاجزون عن اصلاح الخلل في الوضع السياسي فدورهما رقابي تشريعي فاذا عجز المجلس عن محاسبة الحكومة فلابد من سن قوانين وان تكون هناك رقابة فعلية قوية، ولا اصبح بطلا قوميا امام هذا المجتمع او ذاك، فلا توجد لدينا معارضة لكي نوصل خطابنا بل توجد مناكفة او مزايدة سياسية، فنحن من اربعين سنة من استجواب الى استجواب لكن ما الجدوى من هذا الامر لماذا لا نجلس على طاولة واحدة مع الحكومة ونقدم اصلاحات سياسية حتى ننتشل البلاد مما هي فيه، نفوذ التجار موجود وهم الكلمة المسموعة وهم المسيطرون الفعليون وصناع اغلبية ممثلي الامة، وحتى لو كانوا من اخير الناس.
المرئي والمسموع
قانون المرئي والمسموع الذي أقره مجلس الامة هل تعتقد انه يحتاج الى تعديل لتشديد العقوبات ام ان الاشكالية تكمن في عدم تطبيق القانون؟
هذا القانون موجود والحكومة يجب عليها ممارسة صلاحياتها في هذا الأمر فإذا كان احد يجيز الفتنة ويمس الوحدة الوطنية فهنا يجب أن تتدخل الحكومة، لكن للأسف القانون موجود لكن نحن لا نقيد الحريات، ويسمح بالحد المعقول في كل دول العالم حيث تقف الحريات عندما تتعدى على حريات الآخرين لكن ثقافة المجتمع والمسؤولين لها دور وكل الذي يحدث خاطئ لكن لا نحمل القوانين فنحن نطمح لما هو افضل بحدود المعقول.
اتذكر مرة احضروا لنا قانونا من اتحاد جامعة الدول العربية يمنع قضية المساس بالرؤساء والحكام والمسؤولين ومن يعاونهم، فجعلوهم آلهة من دون الله بألا يمسوا ولا ان يتحدث عليهم احد وهذه جريمة ارهاب سياسي وتصنف من ابشع الجرائم وهذا تقييد للحريات، فديننا أتى ليصلح مفاهيم عديدة فعمر بن الخطاب رضي الله عنه انتقد، فنحن نحتاج الى وعي ونقد بنّاء راق والاسفاف الحاصل الآن لو كان موجودا في دول اخرى ينبذ صاحب القناة او الجريدة فوصلنا الى مرحلة عدم احترام عقول الناس فكيف نرتقي بشعب اذا كانت هذه ممارساتنا؟ كيف نرتقي بالتعليم والصحة؟ كيف نثقف الناس بهذه الطريقة؟ اذا نحن اتهمنا الآخرين بأن هذا مأجور وهذا تابع لقضية ضرب بعض الكتل السياسية او بعض النواب، فأغلبنا منشغل في ضرب الآخرين وهذا ليس في الصالح العام فتجدهم في ازمة تلد ازمة تلد ازمة ولن تنتهي هذه الازمات وينشغل فيها الشارع السياسي ونواب الامة وسيعجز نواب الامة ان يقدموا اي اصلاح سياسي لأن لديهم خطوطا حمراء.
إعلام وإعلام
دائما يتوارد على مسامعنا مقولة «إعلام فاسد» فهل يوجد لدينا إعلام فاسد في الكويت؟
شوف هو على كل شخص وقلمه وقناعته، فإذا كان يرتقي في عقل الناس وينقد النقد البناء يصنف إعلاما إصلاحيا وكل من ينزل بإسفاف بالناس وينزل بقضية السب والشتيمة فهذا يصنف اعلاما فاسدا فهي تختلف من شخص إلى شخص لكن لا نشمل، فلدينا كتّاب وصحف وقنوات راقية لها عدة كتاب في قضية الطرح، نحن نعاني الآن في الكويت من العنصرية التي تفوقت وبكل جدارة على عنصرية جنوب أفريقيا التي اصبحت فيها تصفيات، فالعنصرية منبوذة في الاسلام ونبذها الانبياء حيث قال تعالى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم «لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى» فنجد العنصرية مؤصلة من قبل الإعلام أو قيادة سياسية.
أبناء القبائل
طبعا في الأخير انتقل لواء المعارضة الى أبناء القبائل وهذا مما جعل بعض التقسيمات في المجلس تظهر فما رأيك؟
بالتأكيد أن العنصرية قائمة على هذا الأصل، لكن يوجد نواب في المناطق الداخلية مصنفون من أفضل النواب ولهم مكانتهم، لكن يبقى لدينا الازدواجية في هذا الأمر في إحداث مشاكل حتى تضعف كل قضية تطرح فيها، فقضية انتقال المعارضة لابناء القبائل لا تؤدي إلى اصلاح سياسي، معارضة لا تستطيع أن تحقق ناتجا حقيقيا فعليا إنما هي تسد بعض الشيء وعلى مزاجية معينة فقديما كان للمعارضة دور كبير وراق للدفاع عن المال العام، فكان هناك الليبراليون معارضون والاسلاميون وابناء القبائل الموالون والآن العكس وهذا يعود للمصالح الشخصية وحسب النفوذ السياسي، فنجد خللا في عدم فهم العملية الحقيقية السياسية، فالحاصل هو صراع من أجل بقاء صراع من أجل سلطة، صراع نفوذ مالي، فالكل يحافظ على كرسيه.
أداء النائبات
ما رأيك في أداء النائبات الفاضلات في مجلس الأمة ومدى تقييمك لهذه التجربة السياسية؟
كان فشلا ذريعا، لكن هناك دورا لافتا للنائبة د.أسيل العوضي حيث لديها طرح فيه ارتقاء نوعا ما، لكن البقية اعتقد ان لديهن اخفاقا سياسيا، نحن نعلم دور المرأة في اوروبا أكثر من 150 سنة وبعد ذلك لم تأخذ حقها السياسي، عندما تولت امرأة في بريطانيا الدولة العظمى اصبحت في مؤخرة الركب.
هل تعتقد ان عدم دخولك التصفيات الخاصة بقبيلة مطير لانتخابات مجلس الأمة أدى الى عدم نجاحك؟
كل انتخابات لها ظروف فأنا لست ضد القبلية، أنا ابن القبيلة ومع القبيلة، لكن نطمح إلى طرح سياسي يعم الجميع، البلد إذا فرز بهذه الطريقة فلن تكون لنا انتاجية سواء داخل القبيلة أو خارجها فلا يمكنني أن انزع جلدي لكن نختلف من ناس تعي وتحاول أن ترتقي بقبيلتها بما هو أفضل، وهناك من يحاول أن يجرنا الى ما هو دون ذلك.
وأتمنى من القبيلة والطائفة والفئة جميعا أن يلتفتوا إلى إصلاح العملية السياسية وانتشال البلد مما هو فيه.
سوف تخوض الانتخابات القادمة يا بوعبدالرحمن؟
لكل حادث حديث، لكن نتمنى تعاون السلطتين، وأن يكون هناك طرح سياسي جديد، وانتشال ما أفرزته الدوائر الخمس من عنصرية ورشوة.