Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «الكويت بين الماضي والحاضر»
العجيري: تاريخ الكويت موغل في القدم ويبلغ 7 آلاف عام
16 فبراير 2010
المصدر : الأنباء



الشيخ عبدالله السالم دمج عيدي الجلوس والاستقلال في عيد واحدمساعد عبدالله العازمي هو أول خريج كويتي حصل على عالمية الأزهر عام 1881
تكاتف الكويتيين وتآلفهم مكنهم من التغلب على العديد من المشكلات التي واجهوها
أسامة دياب
استهل العالم الفلكي د.صالح العجيري حديثه في ندوة «الكويت بين الماضي والحاضر» التي أقيمت في دار معرفي مساء أمس الأول بحضور حشد كبير من رواد الديوانية، بمداعبة الحضور قائلا «جئتكم من الماضي من مستهل القرن العشرين، بلغت من الكبر عتيا وجاوزت التاسعة والثمانين من عمري، أبصر بعين واحدة، أسمع بأذن واحدة وأصبحت أميا لا أقرأ ولا أكتب»، مشيرا إلى أن التواصل في كل أمر محمود، ولكنه في استذكار دروس التاريخ أحمد، لافتا إلى أن تاريخ الكويت موغل في القدم منذ آلاف السنين ويبلغ الـ 7 الآف عام.
واستعرض العجيري مع الحضور جانبا من تاريخ الكويت في القرون الثلاثة الأخيرة، موضحا أن آل صباح كانوا يعيشون في وسط جزيرة العرب وتحديدا في منطقة الهدارة، إلا أن هذه المنطقة حدثت بها منازعات وحروب وتفشت فيها الأمراض والمجاعة ومات ما يقارب من ثلث سكانها، وهذا ما دعا آل الصباح الذين كانوا يملكون الكثير من الإبل والأغنام والماشية إلى الرحيل منها والاتجاه شرقا إلى آخر شبه جزيرة العرب وسكنوا في منطقة الزبارة في قطر ما يقارب من 30 إلى 40 عاما وتركوا مهنتهم الأصلية وهي التجارة في الإبل والغنم وغيرها واشتغلوا ببناء السفن والغوص إلى أن حدث شقاق بينهم وبين إحدى القبائل في منطقة الزبارة واثروا الرحيل فركبوا سفنهم وغادروا المكان ولكن في الطريق لاحظوا أن القبيلة المتنازعة معهم تقتفي أثرهم فنزلوا للبر في منطقة رأس تنورة وقاتلوهم وكان لآل الصباح النصر في هذه المعركة.
وبعد ذلك ذهبوا إلى غرب إيران ولم يطب لهم المقام هناك نظرا لتعودهم على الصحراء والأرض الواسعة، فتوجهوا إلى الصبية فكتب الوالي العثماني حاكم البصرة كتابا للباب العالي سدة الدولة العثمانية يستطلع الرأي في رجال ونساء وأطفال يركبون 150 سفينة صغيرة نزلوا على الساحل وكانت إجابة الباب العالي بضرورة أن يرحلوا ومن ثم داروا للكويت حيث وجدوا فيها بني خالد واتفقوا معهم على أن يبقوا فيها، مشيرا إلى انتخاب آل صباح أول حاكم للكويت الشيخ صباح بن جابر العتبي 1765 ولقد سموا بالعتوب نظرا لأنهم قد عتبوا من الجنوب للشمال.
ولفت العجيري إلى أن الكويت تحولت لأمة بحرية وكان الغوص للؤلؤ من ابرز نشاطاتها، إلا أن قرار الدولة العثمانية بمنع بعض الدول من موانيها، فكانت فرصة لأهل الكويت للعمل على نقل البضائع مثل الخيول العربية، وكانوا يحضرون البضائع من الهند ثم ينقلونها على ظهور الجمال عبر الصحراء لحلب ومن حلب إلى الآسيتانة.
فترات صعبة
وأوضح أن الكويت مرت بعدد من الفترات الصعبة في تاريخها وخصوصا فترات تفشي الأمراض مثل الطاعون والانفلونزا وسنين الجدري التي خلفت جيلا مشوه الوجوه كانوا يسمونهم الخرشان، بالإضافة إلى تزايد أعداد المكفوفين بشكل ملحوظ بسبب المياه البيضاء.
وأشار إلى أن التاريخ الكويتي حافل بأحداث كثيرة بعضها تميز ببحبوحة العيش والبعض الآخر بالقحط والمجاعة مثل عام الهيلج، ولكن حكمة الأمير والتجار مكنت الكويت من تجاوز الأزمة.وتطرق العجيري لمعركة الرقة حينما طمع بنو كعب الذين كانوا يقطنون شرق الكويت في الكويت متذرعين برفض حاكم الكويت خطبة أحدهم لابنته فحاربوه ودارت المعركة في جزيرة فيلكا واستنهض الشيخ همم المقاتلين الكويتيين فكان لهم النصر مستغلين الجزر ضحالة المياه وهزموا بني كعب في هذه المعركة. وأشار الى بعض المواقع الحربية الأخرى مثل حرب الصريف عام 1902، حيث كانت رغبة الشيخ مبارك الكبير تأمين الطريق من الكويت إلى مكة المكرمة فقرر قتال بن رشيد الذي أثار الرعب في الطريق لمكة المكرمة، لافتا إلى ان الكويتيين لم ينتصروا في حرب الصريف بالرغم من استعدادهم الكامل لها وهي حكمة بالغة، حيث اعتمد الكويتيون على السلاح الكثير وعلى كثرة القبائل التي كانت تساندهم نظرا لاختلاف الرأي نظرا لإتمار كل قبيلة برئيسها، مبينا أن ابن رشيد اسر 400 اسير كويتي، موضحا أن الدويش هجموا على الكويتيين في معركة الجهراء وقتل منهم الكثيرون وكانت الغلبة للكويتيين.
وتطرق لبناء السور الثالث الذي تم بناؤه بطول 8 كيلومترات خلال شهر رمضان عام 1920 بعد معركة الجهراء، لافتا الى الصعوبات التي واجهوها في بنائه نظرا لندرة المياه، وشدد على أن الناس في الماضي كانوا يستفيدون من كل مكون من مكونات الحياة اليومية فيما يشبه عملية إعادة تدوير النفايات.
التعليم في الكويت
وأشار إلى أن التعليم في الكويت في القرن الـ 19 كان عن طريق المطوع بصف واحد وملا واحد، مبينا أن التعليم عند المطوعة كان مختلطا ولقد شهد التعليم في طلع القرن العشرين نقلة نوعية حيث أنشئت المدرسة المباركية عام 1912 وكان لها مجلس إدارة يديرها، موضحا أن بداية التعليم النظامي كانت في عام 1936 عن طريق 4 معلمين فلسطينيين أرسلهم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في القدس الحاج أمين الحسيني، وفي عام 1938 كانت بداية التعليم النظامي للبنات عن طريق 3 معلمات فلسطينيات، وكان الناس يسمونهم أخوات عودة، حيث كان لهن أخ اسمه عودة جاء للكويت معهن ليقضي حاجتهن.
ولفت إلى أن مساعد عبدالله العازمي هو اول خريج كويتي حصل على عالمية الأزهر عام 1881 بالإضافة إلى انه تعلم التلقيح ضد الجدري، وبيّن أنه كان سابقا لعصره حيث طالب بضرورة تعليم البنات القراءة والكتابة.
وأوضح ان من أهم الأحداث التي شهدها هو تدهور سوق اللؤلؤ وانحدار قيمته، وذلك عند ظهور اللؤلؤ الصناعي وتحديدا في عام 1931، وقال ان الكويتيين في السابق كان التكاتف والتآلف يجمعهم وهذا ما مكنهم من التغلب على المشكلات التي يواجهونها.
وشدد على وجود خلط بين الأعياد الوطنية، موضحا أنه عندما تولي الشيخ عبدالله السالم مقاليد الحكم في 25 فبراير عام 1950 سمي هذا اليوم بعيد الجلوس، وعندما انسلخت الكويت من المعاهدة البريطانية في 19/6/1961 أصبح لدينا عيد استقلال، فقرر الشيخ عبدالله السالم دمج عيدي الجلوس والاستقلال في عيد واحد سمي العيد الوطني.