- مدني: الوقف مصدر لسدّ الحاجات وتحقيق التكافل الاجتماعي والتقريب بين المسلمين
- الأستاذ: الوقف أبرز وجوه العطاء وأحد مصارف الإنفاق في سبيل الله النابضة بالحياة
ليلى الشافعي
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف للشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي ان إدارة الوقف الجعفري تعد نموذجا يحتذى في دعم وحدتنا الوطنية التي تمثل حصننا المتين في الكويت في ظل انجازاتها التي تزدهر في احضان الأمانة العامة للأوقاف بالكويت، والتي اختارها مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بجاكرتا عام 1997 كدولة منسقة لملف الوقف في العالم الاسلامي استحقاقا لمسيرتها في مجال العمل الخيري والإنساني مما جعلها تتبوأ مكانتها عالميا كمركز للعمل الانساني العالمي ومنح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد لقب قائد للعمل الانساني من قبل الامم المتحدة.
وقال العفاسي في كلمة نيابة عن صاحب السمو في افتتاح ملتقى الوقف الجعفري التاسع أمس الذي اقيم تحت شعار «ثقافة الوقف والتنمية المجتمعية»: يشرفني أن أنقل إلى حضراتكم تحيات سموه معربا عن تمنياته السامية بنجاح فعاليات الملتقى وتحقيق ما يصبو إليه الوقف الجعفري.
وأضاف العفاسي: ان الأمانة العامة للأوقاف في خضم حرصها على نقل تجربتها الرائدة إلى المؤسسات الوقفية في العالم الاسلامي تسعى خلال هذا الملتقى الى نشر الوعي بثقافة الوقف ودوره الحضاري قديما وحديثا، ومدى أهميته في خدمة أفراد المجتمع، وإلقاء الضوء على التطور الكبير الذي وصلت إليه من خلال مشاريعها وإنجازاتها في مجال الوقف، منذ انطلاقتها بموجب المرسوم الاميري رقم 257 لسنة 1993، حيث ساهمت ومازالت من خلال ثمرات أوقاف أهل الكويت - السنية والجعفرية - في جهود تطوير العمل الوقفي والخيري، كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عن الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا، وترسيخا لدور الوقف في عملية التنمية المجتمعية، تعقد الامانة ممثلة بإدارة الوقف الجعفري هذا الملتقى تحت شعار «ثقافة الوقف.. والتنمية المجتمعية» ليناقش من خلال محاوره الرئيسية آثار الأوقاف على المجتمعات والأفراد، لتشخيص واقع الوقف في المجتمع، مع سعيه لتقديم رؤية مستقبلية ترسخ قيم الوقف في التشريع والمجالات الاجتماعية والإعلامية في المجتمع للاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ قيم الوقف وثقافة التنوير الاجتماعي مع الاخذ بالأفكار النيرة والجادة في هذا المجال.
وتقدم العفاسي بالشكر الجزيل لصاحب السمو على الرعاية السامية لهذا الملتقى ودعم سموه الدائم للعمل الخيري في الكويت، سواء على مستوى المؤسسات الخيرية أو القطاع الأهلي، فدور سموه واضح سواء في العالم العربي والإسلامي او العالمي، وقد وصلت الكويت الى هذا المركز الإسلامي الكبير بتواصل جهوده ودعمه، موضحا ان العمل الخيري الكويتي في تطور مستمر، ونجد نشاط الوقف في الانتشار، وان كان الوقف قديما في الكويت، لكن بهذه الأنواع الحالية والتنوع الذي نراه والتنظيم فقد تقدم الوقف بشكل كبير بفضل الله تعالى ثم بجهود هذه الملتقيات والمؤتمرات التي تسلط الضوء على الدراسات الفقهية، كما ان لقاء كوكبة من العلماء في الملتقى العربي والإسلامي لمناقشة قضايا الوقف هو في حد ذاته دعم كبير.
من جهته، قال نائب رئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب والأستاذ بجامعة المذاهب الإسلامية بجمهورية إيران محمد مدني: لا يزال الوقف يحقق التكافل الاجتماعي العام والتقريب بين المسلمين، وفي نطاق الأسرة الواحدة خصوصا، فالأوقاف مصدر لسد الحاجات، وأنها مصدر عظيم لتستوعب أموال المحسنين في أمور خيرية لها صفة الاستمرار والديمومة، فيحقق مصلحة عامة للامة بتوفير احتياجاتها وتطويرها والارتقاء بها.
وتابع: مثلما كانت الأوقاف سببا في العهود الإسلامية الماضية لانتشار المدارس والجامعات والمكتبات والمجلات الأدبية والبحث العلمي في العلوم الدينية والطبية والهندسية والفيزيائية والرياضية والعلوم الفلكية، كانت الأوقاف سببا لتفرغ العلماء وتخصصهم للبحث والتحصيل العلمي، وكانت الأوقاف شريانا رئيسيا للتقريب بين المسلمين وأصحاب المذاهب والاتجاهات المختلفة.
من جانبه، قال عضو اللجنة الاستشارية حمزة الأستاذ: الوقف أحد أبرز وجوه العطاء وأحد مصارف الإنفاق في سبيل الله النابضة بالحياة، المجسدة أروع صور التكامل والتنمية الاجتماعية التي نادى بها ديننا الحنيف.
وتحقيقا لأهدافه السامية التي من أجلها شرع الوقف تأتي أهميته ودوره وفهم مرتكزاته وأسسه وأوجه صرفه.
إن الوصول الى تحقيق الأهداف السامية التي من أجلها شرع الوقف غير ممكنة دون ان يكون للإعلام دور مهم توجيها وتناصحا وتوعية.
فوسائل الإعلام ينبغي لها ان تقوم بجهد للتوعية بأهمية الوقف وتسهم بترسيخ ثقافته كونها تلعب دورا كبيرا في حياتنا فهي قادرة على الوصول الى المستمع والمشاهد والتأثير فيه من خلال الإنترنت ووسائل الاتصال وهي نوافذ مهمة في الإعلام يمكن استغلالها تنمية وتثقيفا وتعريفا بالوقف وباستثماراته، فمن خلال تناغم العلاقة بين الإعلام وقضايا الوقف يسهل تطويره والارتقاء به.
ولفت الى انه لا ينبغي لنا ونحن نقف عند الإعلام ودوره اللامتناهي في خدمة الوقف دون الإشارة للعملية التعليمية أهدافا ومنهجا ومعلما ومتعلما وإدارة تربوية، فتضمين الوقف في المناهج ينبغي ان يكون متعدد الأبعاد والمشارب فلا ينحصر بالبعد الديني بل يتعداه الى البعد الأسري والمجتمعي.
إن ثقافة الوقف ومفهومه وأهدافه وقضاياه لا يمكن لها أن تسير وفق منهجية دون ضوابط ونظم تخدمها لكننا ومع إيماننا بدور الجهات الرقابية والمحاسبية والمالية والقانونية إلا اننا نلفت الى حاجة الوقف والقائمين عليه الى تفهم تلك الجهات فهما واضحا دقيقا لطبيعة الوقف والتشريعات المرتبطة به وإلى فهم دوره التاريخي في التنمية.
لذلك عليها أن تبذل جهودا تسعى من خلالها لتعبيد كل الطرق وصولا للأهداف المنشودة.
في السياق ذاته، قال السفير الإيراني لدى الكويت محمد إيراني ان الملتقى مميز ويظهر قيمة ثقافة الوقف وأثره على المجتمعات والأفراد، كما انه يملأ الفراغات في المجتمع في كثير من المجالات سواء الاجتماعية او الفكرية او الثقافية، كما ان الملتقى يفتح آفاقه لتنمية ثقافة الوقف ونتطلع ان تكون التوصيات مثرية وترتقي بالوقف.
المكرمون
٭ ثلث المرحومة مريم علي غلوم
٭ ثلث المرحوم عبدالهادي منصور العطار
٭ وقف جاسم محمد قبازرد
٭ سماحة الشيخ زهير عبداللطيف قوصان
٭ سماحة الشيخ محمد إسحق مدني
٭ سماحة الشيخ عادل بوخمسين
٭ سماحة الشيخ أحمد عباس كاشف العطار
٭ المستشار د.فهد العفاسي
٭ الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف محمد الجلاهمة
٭ رئيس اللجنة العلمية بالوقف الجعفري د.صالح الصفار
٭ نائب الأمين العام للمصارف الوقفية منصور الصقعبي