Note: English translation is not 100% accurate
السفارة اللبنانية أحيت ذكرى اغتيال رفيق الحريري
السنيورة: الكويت لم تقصّر يوماً في مدّ يد العون للبنان ووقفت إلى جانبه في الشدائد ونقدّر عالياً حرص أميرها على محبة بلادنا
16 فبراير 2010
المصدر : الأنباء





البابطين: اغتيال الرئيس رفيق الحريري خسارة للأمة العربيةالنعماني: رفيق الحريري وضع لبنان على الخارطة الدوليةبشرى الزين
لقد ظن من فجر واغتال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري انه استطاع ان ينهي حكاية شعب، «لا ما خلصت الحكاية، لا مش هيدي البداية» بهذا المقطع الغنائي لخص رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة تاريخ شعب يرفض الموت ويحب الحياة ولم يرض إلا ان يعيش في بلده حرا سيدا ومستقلا.
هكذا انتقل المشهد ذاته في الموعد ذاته 14 فبراير فتماثلت فيه ساحة الحرية في بيروت مع ساحة السفارة اللبنانية في الكويت التي زينتها أعلام لم تفارق ايادي تعيد إعمار لبنان وعلت فيها اصوات تهتف بمحبة لبنان.
وبهذه الصورة لخص السنيورة ايضا ان حكاية لبنان لم تنته ومسيرة نضاله مستمرة ليظل واحة لقيم قام عليها بلد الأرز واسس عليها الاعتراف بالآخر وآمن من خلالها بالحرية والعدالة والمساواة والتسامح والاعتدال، فكانت مشاركة رفيق الدرب.
رأى السنيورة في مناسبة ذكرى رحيل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري مساء اول من امس في السفارة اللبنانية ان هذه المناسبة تبين كل عام محبة لبنان في قلوب اللبنانيين وفي مشاركة الاشقاء والاخوة واهمية ان تكون هذه المناسبة للتأكيد على الإيمان برسالة لبنان وذكرى لدماء الشهداء التي راحت دفاعا عن لبنان، مؤكدا ان الحقيقة لم تنته، فحضور الراحل رفيق الحريري يزداد في غيابه.
واستذكر انجازات الحريري الذي عمل من اجل لبنان هذا البلد الصغير بمساحته الكبير بطموح ابنائه العاملين في كل منطقة من العالم، لينشروا رسالته التي قال فيها البابا يوحنا بولس الثاني ان لبنان «ليس مجرد وطن بل رسالة للعيش المشترك والحوار والتسامح وقبول الآخر وتقبل بتداول السلطة، مشيرا الى ان جميع اللبنانيين عملوا وسيعملون باستمرار من اجل ان يستمر لبنان بلدا رائدا في محيطه العربي ومتمسكين بالمبادئ التي عبرنا عنها يوم اغتيال رفيق الحريري.
ولفت الى الاجتماع التاريخي في 14 فبراير من العام 2005 الذي عبر فيه اللبنانيون عن مدى إيمانهم بهذه الصيغة الفريدة ليظل لبنان بلدا عربيا حرا وسيدا مستقلا يقوم بدوره بين أشقائه من البلدان العربية من منطلق احترامه الكامل لعدم التدخل في شؤونها الداخلية ويقابل مبادلتها بنفس الاحترام.
واضاف السنيورة: ان الكويت لم تقصر في مد يد العون أبدا الى لبنان ووقفت الى جانبه في الملمات، منوها بالدعم الكبير الذي قدمته الكويت أميرا وحكومة وشعبا، وذلك في أصعب الظروف ولعل ابرزها محنة يوليو 2006.
وأشار الى ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لم يكتف بذلك، بل كان دائما حريصا على التعبير عن محبته وإعجابه بدور لبنان في محيطه العربي وريادته في المجال الحضاري والثقافي، لافتا الى ان سموه لم يبخل ان يقوم بمبادرة استثنائية بإنشاء متحفين في بيروت وصيدا ايمانا من سموه بأن للبنان ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
ودعا السنيورة الجالية اللبنانية الى التمسك بالمبادئ التي انطلق منها اللبنانيون وان يسيروا على هديها من اجل رفعة وطنهم وتقدمه وخدمة الكويت ولبنان، معربا عن شكره العميق الى الكويت أميرا وحكومة وشعبا وعلى ما تقوم به من اجل التعبير الصادق بمحبة وصداقة لبنان.
من جانبه، وصف رئيس مجلس امناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الشاعر عبدالعزيز البابطين اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري بأنه خسارة للأمة العربية التي فقدت ابنها البار، مشيرا الى ان باغتياله عم الحزن الكويت والخليج والامة العربية، مبينا: عزاؤنا الوحيد في رجال عملوا بقوة وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة الذي سيسجل التاريخ مواقفه واعماله بأحرف من نور، وكذلك في دولة رئيس الوزراء سعد الدين الحريري الذي يعقد عليه اللبنانيون آمالا كبيرة.
كما استــذكر البابطين مواقفه ولقاءاته بالراحل رفيق الحريري بداية التسعينيات واقامته دورة «الأخطل الصغير» في بيروت ومدى المساعدة التي تلقاها من الراحل وتذليل جميع الصعوبات.
من جهته، عبر السفير اللبناني د.بسام النعماني عن محبته للراحل رفيق الحريري من خلال معايشته له، وكذلك عبر ما قدمه الحريري من انجازات وخدمات لوطنه، حيث أوضح النعماني في كلمته وعبر ثلاث محطات في حياته العملية عندما كان يعمل قنصلا بواشنطن في الفترة من 1993 الى 1987 واصفا تلك المرحلة بانها كانت من أسوأ السنوات التي مرت على لبنان، وما كان يلاقيه المواطن اللبناني من صعوبات من اجل تحقيق طموحاته العلمية والعملية وما كان يمر به الاقتصاد اللبناني من تدهور، مذكرا بما قام به الراحل رفيق الحريري في تلك الظروف السيئة، حيث قرر ابتعاث آلاف الطلاب لمتابعة دراستهم في الولايات المتحدة وتكفل بجميع مصاريفهم، لافتا الى ان الطالب اللبناني اصبح متواجدا في جميع الجامعات وبكل الولايات الأميركية دون أدنى مشكلة تعترض طريقه مستذكرا دور الراحل الحريري وانجازاته سواء في اتفاق الطائف او المفاوضات السياسية والديبلوماسية التي ادت الى انهاء الحرب في لبنان.
كما تطرق النعماني الى فترة 1996 وما شهدته من اعتداءات اسرائيلية من ضرب للمحطات الكهربائية واتلاف مطار بيروت حيث استطاع الراحل الحريري ان يعكس التعاطف الأوروبي مع اسرائيل الى دعم اوروبيللبنان بمساعدة فرنسا وكذلك بجهود المقاومة وانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000.
وتابع: ان فترة شغله منصب سفير للبنان في المملكة العربية السعودية منحته فرصة ما طبعه الراحل رفيق الحريري وما عكسه من سمعة طيبة احتفظ بها اللبنانيون ووفاء للمملكة العربية السعودية، مبينا انه وضع لبنان على خارطة العولمة والسياسة الدولية، مشيرا الى ان ذلك لا يبخس حق اي طرف سياسي او حزب وان ذكرى 14 فبراير لابد من ان يستذكر فيها محاسن ودور الراحل رفيق الحريري.
وكان رجل الاعمال اللبناني زاهر الخطيب، القى في البداية كلمة محبي الرئيس الشهيد رفيق الحريري جاء فيها، لبنان اولا، لبنان لجميع ابنائه، لبنان الرسالة، لبنان العيش المشترك، هذا ما آمن به واستشهد من اجله الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الابرار، خمس سنوات مضت على استشهادك يا دولة الرئيس ولكنك لم تمت يوما فينا.
وتابع نعم قتلوك جسدا ولكن روحك باقية معنا وفي داخلنا، لن اقول لكم ماذا فعل الرئيس الشهيد للبنان، فالكل بات يعلم ذلك، ولكن سأقول لكم ما نشهده الآن في لبنان من ازدياد كبير في عدد السياح والمغتربين الذين يتزايدون كل سنة، ويرجع الفضل في ذلك لله عز وجل ثم للرئيس الشهيد الذي اعاد اعمار لبنان ووسط بيروت، والمطار الجميل الذي تحمل اللوم كثيرا عندما بناه، ولكن اليوم نسمع سرا ممن كانوا يلومونه علنا بأن المطار لم يعد يكفي لهذه الاعداد الكبيرة وبحاجة الى توسعه، اما بالنسبة للطلاب الذين ساعدهم الرئيس الحريري في تحصيلهم العلمي على تعدد طوائفهم ومذاهبهم، فإننا نلتقي ببعضهم في كل زمان ومكان، حيث اصبحوا من اهم المهندسين والمحامين والاطباء، هذا هو رفيق الحريري، فكيف يموت فينا، لن يموت فينا ابدا ولن ننساه.
واستطرد لقد ترك من خلفه رجالا اشداء قادرين على تحمل المهام الجسام والاستمرار على نهجه ومسيرته التي تجسد صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين وتلتزم الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره واستقلاله وتطويره نحو الافضل، فقد عاهد الشيخ سعد الحريري جميع اللبنانيين بعد تركهم والاستمرار على درب رفيق الحريري واعدا الناس بتكملة المسيرة، باذلا الغالي والنفيس خلال السنوات الخمس الماضية ومازال، لاكمال المسيرة يد بيد وبرفقة دولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي كان صديقا واخا للرئيس الشهيد ومازال ولا يسعنا الوقت للحديث عن الاعمال العظيمة للرئيس فؤاد السنيورة ولكن نقول له ما فعلته يا دولة الرئيس خلال الخمس سنوات الماضية لا يستطيع احد بإنجازه وتحمله فلك منا ومن جميع اللبنانيين جزيل الشكر والتقدير والاحترام.
واختتم: اما عن 14 فبراير، فهي محطة تحول في تاريخ لبنان، ايقظت ضمير اهله وباتوا يعلمون جميعا، ان الشهادة هي رسالة كل من آمن بلبنان سيدا حرا مستقلا.
كلمة إلى اللبنانيين
في مخاطبة لجمهور الحاضرين، قال فؤاد السنيورة: أؤكد لكم أنتم المشاركون في نهضة الكويت، ان عيونكم شاخصة نحو لبنان وقلوبكم معلقة بوطنكم وان تروه يخطو خطوات الى الأمام، فأنا على ثقة بأن الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء سعد الدين الحريري بالتعاون مع الرئيس ميشال سليمان لابد ان تثمر خيرا على لبنان.
وأوضح ان هذا اليوم بأهميته ومدلولاته لابد ان يشكل حافزا إضافيا للعمل والمثابرة من اجل خدمة ما يجمع لبنان والكويت.
رئيس الوزراء اللبناني السابق: سعد الدين الحريري في الكويت قريباً ونرضى بما يصدر عن المحكمة الدولية من أحكام
بشرى الزين
وصف رئيس الوزراء اللبناني السابق النائب فؤاد السنيورة تحليق الطائرات الاسرائيلية في الاجواء اللبنانية صباح أمس الاول بالانتهاكات السافرة التي دأبت اسرائيل على ارتكابها بشكل يومي منذ سنوات، مستدركا بالقول انه يصعب القول انها غارة بالمعنى الحقيقي.
وقال السنيورة في تصريح للصحافيين انه يصعب ربط هذه الانتهاكات اليومية باحتمال قيام اسرائيل بشن عدوان على الاراضي اللبنانية، مبينا ان اسرائيل تمارس تهديدا مستمرا على لبنان وكل المناطق العربية التي تحتل جزءا من اراضيها سواء في القدس وغزة او سورية ولبنان.
واعتبر ان هذا الواقع يجب ان يمثل حافزا للدول العربية للدعوة الى التضامن العربي، انطلاقا من الوضع الفلسطيني تحديدا والواقع الذي تعيشه الساحة الفلسطينية، مشيرا الى ان استمرار الخصام بين الفلسطينيين غير مبرر، ولا يمكن احراز تقدما على الصعيد العربي طالما بقي الوضع الفلسطيني مشرذما.
وعن أمله بنجاح المحكمة الدولية بالكشف عن هوية قتلة الرئيس رفيق الحريري خلال العام الحالي، قال السنيورة ان هذه مجرد تمنيات فالتدخل بأمر المحكمة وأعمالها امر مستبعد للغاية، مضيفا بالقول «أولينا موضوع المحكمة للقانون الدولي، ولدينا كل الثقة ونرضى بكل ما يصدر عنها من احكام، وعليه ليس لدينا معطيات، بل نأمل ان يصدر في محصلة الامر نتائج التحقيق وتتم محاكمة القتلة، فحرصنا على معرفة هوية القاتل وان يتخطى لبنان هذه المرحلة، وبمجرد نجاحنا بتشكيل المحكمة الدولية، هو بمثابة خطوة الى الامام كي يتوقف لبنان عن كونه بلدا ترتكب فيه الجرائم السياسية دون معرفة هوية القتلة».
واشار السنيورة الى نية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري زيارة الكويت قريبا، معربا عن ثقته انه سيجد في الكويت حكومة وشعبا تأييدا ورغبة مستمرة في تقديم الدعم والتعاون، والذي شهده بنفسه خلال عمله كرئيس للوزراء، من خلال الدعم الذي دأب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على تقديمه في السابق.واقرأ ايضاً:لبنان: جنبلاط التقى نصرالله.. والمعارضة تميّز خطاب الحريري عن حلفائهحزب الله لا يعطي إسرائيل ذريعة الحربتقرير لبناني عن سقوط «الإثيوبية»:الطيار ليس مؤهلاً لقيادة مثل هذه الطائرة!الحص: لم نفهم لماذا انفرد السنيورة بالشطط إلى العامية! مصادر لـ «الأنباء» نقلاً عن بارود:لا انتخابات بلديةهاشم لـ «الأنباء»: خطاب الحريري جاء رداً فورياً على كلام جعجعأستراليا: السجن 28 سنة لـ 4 لبنانيين أدينوا بالتخطيط لهجوم إرهابي