- لولا تعاون الجهات الحكومية والقطاع الخاص لما وصل المعرض إلى هذا المستوى المتطور
- فاروقي: أكثر من 100 اختراع تشارك في دورة هذا العام تغطي جميع مناحي الحياة
- الرعاية السامية من صاحب السمو للمعرض تدفعنا لبذل المزيد من الجهود لتطويره
- العبلاني: العالم يشهد عصراً علمياً جديداً والتخصصات القديمة ستكون عديمة الجدوى مستقبلاً
عاطف رمضان
ثمن رئيس مجلس إدارة النادي العلمي ورئيس اللجنة العليا للمعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط طلال جاسم الخرافي الرعاية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد (حفظه الله ورعاه) للمعرض منذ انطلاقته الأولى، مشيرا إلى أنها تأتي تأكيدا على دعم سموه اللامحدود لشباب الكويت ومخترعيها، وجعلت المسؤولية أكبر على عاتقنا لتطوير هذه الفعالية لكي تصل إلى المستويات العالمية.
وأضاف الخرافي خلال مؤتمر صحافي عقد مساء أول من أمس بمقر النادي العلمي لاستعراض آخر استعداداته لإقامة المعرض الدولي الثاني عشر للاختراعات في الشرق الأوسط الذي يفتتح فعالياته الأحد المقبل بقاعة الراية بفندق كورت يارد ماريوت، ان استدامة واستمرارية المعرض منذ 2007 ما هي إلا دليل على تطوره عاما بعد عام، ونجاح النادي العلمي في كل ما يقدمه تجاه ما يخص السمعة الدولية للكويت.
وشدد الخرافي على ان النادي العلمي كجمعية نفع عام تمثل المجتمع المدني لم يكن يصل بالمعرض إلى هذا المستوى المتطور لولا تعاون الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مستشهدا بدعم وزارة الداخلية في سرعة إصدار وإنجاز التراخيص والفيز للمشاركين بشكل عاجل لتسهيل مهمة النادي العلمي في وصولهم في الموعد المحدد بالرغم من الظروف الراهنة التي يمر بها العالم من تفشي فيروس كورونا حيث تجاوز عدد الدول المشاركة 41 دولة فيما بلغ عدد الدول التي سجلت عبر الموقع الإلكتروني للمعرض 46 دولة.
وبين ان المعرض يعد إحدى فعاليات النادي العلمي الذي يعد القلب النابض للدور المجتمعي الحقيقي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني، مضيفا ان المعرض جزء من كيان منظومة كبيرة نفتخر بها.
وأشار إلى ان المعرض أصبح الأكبر على مستوى الشرق الأوسط والثاني على مستوى العالم بشهادة المنظمات الدولية المعنية بالاختراعات وكل من شارك فيه، مبينا ان هذا الأمر عظم من المسؤولية الملقاة على عاتق مجلس إدارة النادي العلمي.
وذكر ان قطاعات النادي الثلاثة وهي قطاع العلوم التخصصية وقطاع التنمية والبرامج التنافسية وقطاع العلوم الشباب تبدي اهتماما كبيرا في استعداداتها للمعرض حتى يحقق رسالته وأهدافه، وجميعها لها دور فاعل في نجاح هذه الحدث العلمي الكبير.
وأشار إلى الجهد المتواصل الذي يبذله القائمون على النادي العلمي حتى يظهر المعرض بالمستوى المطلوب، لافتا إلى ان الدور الذي يقوم به متطوعو النادي يضرب به المثل، وان دور المجتمع المدني يبرز بشكل واضح في قدرته على تنظيم مثل هذه الفعاليات العالمية.
ولفت إلى ان رسالة المعرض هي لقاء المستثمرين بالمخترعين وخلق الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص للنهوض بالبحث العلمي، كما انه فرصة لاحتكاك المخترعين العرب بنظرائهم المخترعين الأجانب.
وأشار إلى ان المعرض يعزز دور البرنامج الوطني لدعم الباحثين والمبتكرين الشباب الذي يتبناه النادي العلمي، كما انه يعد فرصة مميزة تعود بالفائدة على المجتمع وصاحب الاختراع والمستثمر، مثمنا تعاون الجهات الرسمية في الدولة والقطاع الخاص من أجل نجاح هذه الفعالية بشكل أكبر مما توقعناه.
وقال إن المعرض هذا العام يشهد مشاركة جامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وبعض الجامعات الخليجية والعربية، علاوة على المشاركة المميزة لمجلس التعاون الخليجي ودعم أمينه العام وحرصه على التواجد في هذا الحدث.
وذكر انه نظرا لإيمان الجهات والمنظمات العالمية المعنية بالاختراعات برسالة المعرض وأهدافه حرصت على المساهمة في المعرض، ومن بين هذه الجهات المنظمة العالمية للملكية الفكرية «وايبو» التابعة للأمم المتحدة التي يحضر ممثلها رئيس قطاع قانون البراءات في المنظمة ماركو ألمان ويقدم جائزة لأحد المخترعين الفائزين في المعرض، وكذلك الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين «إيفيا» حيث يحضر رئيسها فعاليات المعرض ويقدم جائزة باسم الاتحاد لأحد الفائزين.
وأضاف ان هناك مشاركة مميزة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، ما يؤكد أهمية المعرض والمكانة العالمية التي يتبوؤها على خارطة معارض الاختراعات ويعكس دور الكويت الريادي في الشرق الأوسط.
وتقدم الخرافي بالشكر للجهات الراعية للمعرض وفي مقدمتها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وشركة زين للاتصالات، ومؤسسة البترول الكويتية، وبيت التمويل الكويتي، والخطوط الجوية الكويتية الناقل الرسمي للمشاركين في هذه الفعالية، مثمنا الدور الفعال الذي تقوم به وسائل الإعلام في إبراز نشاطات وفعاليات النادي العلمي. كما تقدم بالشكر إلى المتطوعين والمدربين في قطاع الشباب والعلوم بالنادي لإسهامهم في إنجاح هذه الفعالية، وأيضا قطاع التنمية والبرامج التنافسية وعلى رأسها د.محمد الصفار لاهتمامهم بكل التفاصيل المتعلقة بتسجيل المخترعين واختراعاتهم والدول المشاركة.
الثورة الصناعية
من جانبه، أكد مدير إدارة الثقافة العلمية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.سلام العبلاني، دعم المؤسسة للفعاليات التي تخدم المجتمع إذ تنظر في شراكاتها مع الجهات غير الربحية إلى قدرة هذه الجهات على التأثير في المجتمع. وأضاف العبلاني: «نطمح لان نكون مشاركين لمنظمات العمل المدني وعلى رأسها النادي العلمي بأن نقدم ما يسمى بالخدمة المجتمعية، خاصة فيما يتعلق بنشر البحث العلمي وتهيئة المناخ العام لتقبل العلوم والتكنولوجيا».
وأوضح أن المؤسسة تشترك مع النادي العلمي في استهداف شريحة الشباب، فالآن المؤسسة تعقد مهرجان «الروبوتات والذكاء الاصطناعي» وهو يستهدف الشباب والجيل الناشئ، مشيرا إلى أن المؤسسة تدعم النادي العلمي وغيرها من الجهات غير الربحية لوجود ما يسمى بالثورة الصناعية الرابعة. وأضاف أن العالم الآن يشهد عصرا علميا جديدا، والتخصصات القديمة ستكون عديمة الجدوى في السنوات العشر المقبلة، وسوف يتم استحداث تخصصات جديدة وإن لم تحاول الكويت تغيير الأسلوب الكلاسيكي المتعلق بالتعليم التقليدي سوف تتخلف عن هذا الركب الحضاري.
وأكد أن النادي العلمي ركيزة أساسية ومنصة جيدة جدا تحاكي فئة الشباب على نحو يمكننا من التعاون معه باستهدافهم خصوصا فيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
منصة الاختراعات
من جهته، قال رئيس هيئة المحكمين بالمعرض ديفيد فاروقي إن المعرض مهم جدا حيث يعتبر المنصة الوحيدة للاختراعات في الشرق الأوسط ويتيح الفرصة للعقول العربية لإبراز اختراعاتهم. وذكر فاروقي أن قائمة الأعمال المشاركة في معرض هذا العام تضم مجموعة مهمة من الاختراعات المثيرة للإعجاب، لافتا إلى أن معرض هذا العام يضم أكثر من 100 اختراع تغطي كافة مناحي الحياة، خصوصا في مجال المياه والمجال الطبي وهذه الاختراعات ستخضع لتقييم هيئة المحكمين التي تضم 34 عضوا من الأكاديميين وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات والأطبـــاء والمتخـــصــصين المحترفين في مجالات عدة.
قصص نجاح في المعرض السابق
قال طلال جاسم الخرافي إن المعرض خلال دوراته السابقة حقق قصص نجاح مبهرة، حيث إن الكثير من الاختراعات المشاركة شقت طريقها نحو التصنيع والتسويق، ومنها اختراع كويتي خاص بأدوات الإطفاء يباع حاليا في كل أسواق الشرق الأوسط والخليج العربي وتم اعتماده في دول أوروبا وغيرها، علاوة على اختراعات أخرى تم توقيع عقود تصنيعها وتسويقها بين المستثمرين والمخترعين وسوف نراها في الأسواق قريبا.