أكدت الكويت امس أهمية تنفيذ اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية والتعديل الخاص بها بالكامل وتحقيق عالمية الاتفاقية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها سفيرنا لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى منظمات الامم المتحدة في فيينا صادق معرفي امام المؤتمر الوزاري الثالث لتعزيز الأمن النووي العالمي.
وأكد السفير معرفي أن تنفيذ اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية يعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز الآليات الدولية لمنع الارهاب النووي.
واعرب عن تطلعه لعقد المؤتمر الخاص بالمعاهدة العام المقبل، مؤكدا ان نجاح المؤتمر يعتمد على وجود رغبة صادقة من المجتمع الدولي للعمل بشكل جماعي لتعزيز الامن النووي على الصعيد العالمي.
وأشار معرفي إلى أن العالم يواجه تحديات وتعقيدات غير مسبوقة تشكل تهديدا للسلام والامن الدوليين نظرا للحالة السائدة في عدد من انحاء العالم.
وأضاف ان الأمن النووي برز على نحو متزايد خلال السنوات الماضية كأحد أهم القضايا التي تشكل تحديات إقليمية.
ولفت الى ان حكومة الكويت أولت مسالة الأمن والأمان النووي اهتماما خاصا حيث تتصدر سلم اولوياتها، موضحا انها سعت في هذا الاطار لفتح مجالات عدة للتعاون بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبين دول المنطقة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة خاصة.
وذكر ان التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول المنطقة يهدف الى تعزيز الاطر القانونية والتنظيمية لسلامة وامن المواد المشعة.
كما يهدف ايضا الى انشاء بنية تحتية وقدرة وطنية ملائمة لضمان امن المرافق والايواء للمواد المشعة والقضاء على الاتجار غير المشروع في المواد النووية والمواد المشعة.
ولفت معرفي إلى أن الكويت ترجمت هذا الاهتمام من خلال استضافتها سابقا دورة تدريبية اقليمية حول تعزيز الاطر التنظيمية للأمن النووي اضافة الى التحضير لعدة انشطة خلال هذا العام منها استقبال بعثة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراجعة استراتيجية الكويت للكشف عن الامن النووي للمواد الخارجة عن الرقابة التنظيمية.
وذكر انه سيتم عقد دورة تدريبية وطنية حول امن المواد المشعة في الاستخدام والتخزين وورشة عمل لتوحيد مشروع لوائح النقل الامن للمواد المشعة في الكويت.
واكد السفير معرفي ان الكويت تولي اهمية بالغة لخطة الامن النووي المتكاملة والتي تعتبر بمنزلة اطار التنفيذ الفعال لدعم نهج الامن النووي.
وقال ان الكويت تعتبر هذه الخطة المتكاملة اضافة قيمة لمنظومة الامن العام في البلاد من خلال التركيز على تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية والتقنية في مختلف جوانب الامن النووي بما فيها مراقبة وتأمين المصادر المشعة وخطة الاستجابة الوطنية والاتجار غير المشروع والحدود.
وذكر ان الكويت شاركت في قاعدة بيانات الاتجار والحوادث التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك من منطلق التزام الكويت في مكافحة الاتجار غير المشروع بالموارد النووية وتعزيز الامن النووي.
وأشار الى ان تحقيق الامن النووي يرتبط ارتباطا وثيقا بجهود نزع السلاح لكون المواد النووية المستخدمة في الاغراض العسكرية تمثل غالبية المواد النووية في العالم.
وأشاد بتنظيم هذا المؤتمر والذي يعد فرصة سانحة لتبادل وجهات النظر وتقييم التقدم المحرز نحو تعزيز وتطوير الامن النووي الوطني وجهود الوكالة لتعزيز دورها المركزي في مجال الامن النووي.
ويشارك في المؤتمر الذي انطلقت فعالياته اليوم على مدى ثلاثة ايام وزراء ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى يمثلون أكثر من 130 دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية و35 منظمة دولية واقليمية وغير حكومية اضافة الى خبراء مختصين بالأمن النووي.