عبدالله الراكان
أحيا ديوان القطان في منطقة الشعب، مساء أول من أمس ذكرى شهداء الكويت خلال الاحتلال العراقي، بمشاركة شخصيات سياسية وحضور حاشد، حيث دعا عدد من المتحدثين فيه إلى ضرورة إطلاق أسماء الشهداء على شوارع الكويت تخليدا لذكراهم.
وقال بشار القطان في كلمته إن الكلمات لتصغر أمام هيبة المناسبة وجلالها، وكيف لا وشهداء الكويت الابرار أنبل من في الأرض واكرم من في السماء، واصفا الشهداء بالنجوم المتلألئة في سماء الكويت.
وأضاف القطان: ان الأجيال تعلمت من هؤلاء الشهداء طريق الحرية والعزة والكرامة والتضحية في سبيل الوطن، مطالبا المعنيين بالدولة بتخليد أسماء شهداء الكويت على شوارع مناطق الكويت لتظل ذكراهم باقية خالدة.
من جانبه، قال وزير النفط السابق علي البغلي: «في غمرة فرحتنا وسعادتنا بهاتين المناسبتين العزيزتين على قلوبنا عيدي الوطني والتحرير، نتذكر وقلوبنا تملؤها غصة الحزن والألم على شهدائنا الأبرار الذين سلبت أرواحهم من قبل الاحتلال العراقي»، مضيفا «إن هؤلاء الشهداء لم يرتكبوا جرما لكي تسلب أرواحهم من قبل زبانية صدام، وكان كل ذنبهم هو رفضهم الإذعان للاحتلال»، مطالبا الحكومة والأجهزة المختصة بتخليد أسماء الشهداء بإطلاق أسمائهم على شوارع الكويت، خصوصا أننا نرى يوميا أسماء لشخصيات غير معروفة تتربع على شوارعنا.
وتساءل البغلي: ماذا قدم البعض للكويت أو للبشرية حتى نخلد ذكراهم بإطلاق أسمائهم على أهم شوارع دولتنا؟، لافتا إلى ان التنفذ والواسطة وسهولة الوصول إلى متخذي القرار هي العامل الأساسي الذي يتم على أساسه اختيار أسماء الشوارع، بينما لا نجد أحدا يطالب بإنصاف من ضحوا بأرواحهم من أجل عزة وطنهم وسؤدده.
من جهته، تحدث خطيب المنبر الحسيني حاكم اليعقوبي عن منزلة الشهداء لدى المولى سبحانه وتعالى، وكيف ذكرهم في كتابه المبين لكي يبين لنا ان التضحية في سبيل الأهداف السامية يهون عندها كل شيء، مشيرا إلى أن الشهداء دائما يكونوا أسوة وقدوة للأجيال في كل زمان ومكان.
وقال اليعقوبي: إن الامة التي تتوقف عند ابطالها، لاسيما من ضحوا بدمائهم بالدفاع عن وطنهم، هي أمة حية نابضة ترتقي الى مراق عالية حتى تعرف أجيالها القادمة مدى التضحيات التي قدمها أبناؤها الشهداء دفاعا عن تراب وطنهم، مشددا على ضرورة تماسك المجتمع الكويتي وتوحيد صفوفه ليكونوا سدا منيعا ضد أي محاولات تستهدف وحدة أبناء الكويت، مستذكرا فتوى المرجع الراحل الإمام الخوئي الذي اعتبر الكويت أرضا مغتصبة.