ندى أبونصر
تسبب انتشار فيروس كورونا بمختلف أنحاء العالم في إحداث حالة من القلق والرعب لدى الشعوب والحكومات على حد سواء، وهذا الهلع أوجد تداعيات خطيرة على مختلف الجوانب والقطاعات في جميع البلدان وخاصة في الشرق الأوسط، وازداد تأثيره على الاقتصاد وحركة الأسواق والبيع.
وفي الكويت بدت الحركة في المجمعات والأسواق التجارية شبه معدومة في ظل تحفظ العديد من المواطنين والمقيمين على الخروج والاكتفاء بالأنشطة الضرورية جدا والمرتبطة بالذهاب إلى العمل وتأمين حاجات المنزل الأساسية والمستلزمات الطبية من معقمات وأقنعة دون سواها من التحركات الأخرى التي تصنف في خانة «غير الضرورية»، ومع تسارع تفشي المرض قل الإقبال على الأسواق بالرغم من وجود الكثير من التخفيضات، فتداعيات «كورونا» ألقت بظلالها الثقيلة على العديد من القطاعات الاقتصادية والتجارية الحيوية في الكويت، وذلك على غرار معظم الحوادث والأوبئة التي هزت العالم سابقا وأودت بحياة الكثيرين، ومما زاد من نسبة الهلع لدى الكثيرين انتشار أخبار ومعلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل.
«الأنباء» جالت في عدد من الأسواق لمعرفة نسبة الإقبال على الشراء وآراء الناس حول مدى تأثير «كورونا» على الأوضاع، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال عمر عبدالغني وهو بائع في محل تجاري ان الإقبال ضعيف جدا على الرغم من التنزيلات والناس مقبلة فقط على شراء المواد الغذائية والمعقمات، لافتا الى ان هناك ركودا كبيرا على الرغم من هذا الوقت يصادف الاحتفالات بالأعياد الوطنية، ومن المفترض ان يكون الإقبال جيدا جدا والأسواق مزدحمة ولكن شبح «كورونا» سيطر على الناس واصبح الجميع خائفين من الأماكن المزدحمة وفضلوا البقاء في المنازل.
بدوره، قال المواطن عبدالله الشمري ان الإقبال على الأسواق ضعيف وهناك تخوف لدى الناس على الرغم من أن بعض المحلات قامت بعمل تخفيضات لكي لا تخسر، ولكن بالرغم من ذلك لا يوجد إقبال إلا على المعقمات والمستلزمات الوقائية من الفيروس، وفي رأيي فإن هذا الخوف «هستيري» وغير منطقي ويجب على الجميع اتباع التعليمات الوقائية ونصائح الأطباء وعدم الهلع بهذا الشكل المبالغ فيه.
من جانبها، قالت ربحية ياسين انه يجب الاتكال على الله سبحانه وتعالى و«من له عمر لا تقتله شدة» وكل شيء بإرادة الله وليس خطأ ان يقوم الناس بالوقاية والحيطة من خلال النظافة الشخصة ونظافة البيوت التي يجب ان تكون عادات دائمة وليس فقط خلال فترة معينة او تخوف من مرض معين، مشددة على ضرورة نظافة الطعام وغسل الخضراوات جيدا وأكل الطعام الصحي والنظافة أهم شيء.
من ناحيتها، دعت مي يوسف الله ان يحفظ الكويت وجميع المواطنين والمقيمين من كل شر، مؤكدة ان الموضوع أخذ أكبر من حجمه، والسبب في ذلك انتشار أخبار غير دقيقة وشائعات كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت: مرت علينا أيام أصعب وأمراض أخطر مثل السارس وانفلونزا الخنازير وكلها أمراض مميتة وقاتلة ولكن لم تأخذ هذه الضجة لأن وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن موجودة مثل الآن.
وفي السياق ذاته، أكدت أمل سلمان ان التهويل بخطر «كورونا» أكبر من اللازم فأنا وعائلتي نمارس حياتنا اليومية بشكل طبيعي فقط يجب ان يحافظ الشخص على النظافة الذاتية ويتوكل على الله. ودعت سلمان أن يحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه، وبالنسبة للحلول والاحترازات، طالبت الحكومة بتوزيع الكمامات الأصلية على المواطنين في منازلهم مجانا لأننا ذهبنا الى الصيدليات لشرائها ولكن لم نستطع فأصبحت القضية احتكارا وتجارة عند الكثير من مستغلي الوضع.
وقالت نوف خالد ان الناس خائفون جدا من «كورونا» وبشكل مبالغ في الخوف من المرض يضر أكثر من المرض نفسه، فالحمد لله نخرج وندخل بشكل طبيعي فقط وعلى الإنسان ان يتغذى بشكل جيد لتصبح مناعته أكبر ويجب عليه تناول الخضراوات والفاكهة.