قال سفيرنا لدى فرنسا سامي السليمان إن ذكرى العيد الوطني التاسع والخمسين وذكرى التحرير التاسعة والعشرين، مناسبة عزيزة على قلوب الكويتيين، وهي مناسبة نجدد بها فخرنا بتضحيات الأجيال الكويتية المتعاقبة لمجد الكويت وكرامتها وازدهارها، والتي تجدد أيضا امتناننا للمجتمع الدولي الذي دعم حقوق الكويت في أصعب الأوقات.
وقال السليمان خلال احتفال السفارة بهذه المناسبة: إنها أيضا فرصة للتعبير عن امتناننا العميق للجمهورية الفرنسية الصديقة التي دافعت عن الكويت وتستمر في المساهمة في ضمان أمن هذا البلد والمنطقة، مضيفا أن جذور الصداقة والتعاون بين الكويت وفرنسا متينة وعميقة ويواصل بلدانا اللذان يحافظان على علاقات مميزة للغاية تقويتهما بإرشادات من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، واهتمام مقدر من الرئيس ايمانويل ماكرون.
وفي المقابل، قام رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه بزيارة إلى الكويت، حيث التقى مع صاحب السمو وسمو ولي العهد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم.
وتجدر الإشارة الى مشاركة سمو الشيخ ناصر المحمد، في مراسم عزاء الرئيس السابق جاك شيراك، وأيضا زيارة رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية يوسف جاسم المطاوعة التقى فيها بكبار المسؤولين الفرنسيين.
لقد استكملت الكويت عامين من عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، كرست فيهما أقصى الجهود في سبيل خدمة قضايا الأمن والسلام الدوليين، كما ساهمت بفعالية في كل مسؤوليات مجلس الأمن، بالإضافة الى توجيه جانب مهم وكبير من جهودها الإنسانية لدعم قضايا التنمية.
وعبر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد لنظيره الفرنسي إداورد فيليب عن شكر الكويت على التنسيق والتعاون المستمرين والذي ساهم في تقارب المواقف حيال العديد من المسائل.
وذكر سفيرنا لدى فرنسا أنه ستعقد في الكويت خلال شهر مارس الجاري المشاورات الثالثة للحوار الاستراتيجي الثنائي بين الكويت وفرنسا، وهنا أود أن أشير إلى حرص وزيري الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد، جان-ايف لودريان على التواصل والتشاور المشترك حيال العديد من المسائل والقضايا الدولية.
شهد التعاون العسكري بين بلدينا في العام الماضي زيادة في الاستشارات والتدريب، وكانت هناك زيارة للشيخ ناصر صباح الأحمد، ولقاءاته مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيرته وزيرة الجيوش فلورنس بارلي.
وأضاف السليماني من الناحية الاقتصادية، تظل فرنسا الوجهة المفضلة للاستثمار الكويتي، وهناك العديد من المشاريع قيد الدراسة حاليا. وفي هذا الصدد هناك اهتمام كويتي بالمبادرة الفرنسية المسماة One Planet Sovrein Wealth Fund، إن اجتماع الدورة الرابعة عشرة للجنة الوزارية الكويتية - الفرنسية المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني المزمع عقده في باريس هذا العام سيعيد إحياء وتنشيط المزيد من الحياة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بلدينا.
وهناك زيارة مقترحة لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي محمد الغانم، بزيارة فرنسا على رأس وفد تجاري رفيع بدعوة من اتحاد أرباب العمل الفرنسيين MEDEF، وسيقومون بدورهم بزيارة أيضا إلى الكويت مما سيوفر فرصة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الحكومة الكويتية للارتقاء بجودة الأداء البشري، والنهضة الحضرية في الكويت وتنويع مصادر الدخل.