بقلم: سويد الجزرة
يأتي الموت فجأة دون مقدمات ليخطف منا أعزاء على قلوبنا، عملنا معهم سنين طويلة وتعلمنا منهم الصبر والصدق والإخلاص، تعلمنا منهم ما هي العصامية وكيف يبني الإنسان نفسه على قواعد متينة ميزتها التواضع وحب الناس والسعي لمساعدتهم.
في هذه الحياة لا شيء أصعب من فقدان رجل قدوة احبه الجميع ترك بصمة واضحة وأثرا طيبا فرض احترامه وتقديره على الجميع، مكانته عالية ورفيعة، له من المواقف الكبيرة المؤثرة والمشرفة، متواضعا دمث الخلق، عرفناه بالطيب والشجاعة والصدق والوضوح.
لا أجد عندي من الكلمات لتعبر عما في داخلي من الأسى والحزن، على فقيدنا العم «أبو محمد»، طيب الله ثراه، كان حكيما شديد العزيمة، قويا بالمواقف الصعبة.
رأيه واضح وسديد، يلجأ إليه من يحتاج المشورة والرأي، يعجز لساني عن وصفه بكلمات.
ما بأيدينا سوى أن نرضى بقضاء الله وقدره، الموت حق لا مفر منه. نعم، فقدنا من كان رمزا للإصرار والعزيمة، رحم الله العم أحمد المعروف وأدخله فسيح جناته، ذلك هو القدر، إنها إرادة الله.
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، إلى جنات الخلد أيها الأخ الكبير وأدخلك فسيح جناته.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).